بكين تقيم أول قاعدة عسكرية لها في الخارج

أخبار الصحافة

بكين تقيم أول قاعدة عسكرية لها في الخارج
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j1mm

كتب فلاديمير سكوسيريف في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا يشير فيه إلى أن الصين تتحول إلى قوة بحرية عالمية، وذلك على خلفية اعتزامها إنشاء قاعدة عسكرية في جيبوتي.

جاء في المقال:

انطلقت السفن الصينية المحملة بالجنود إلى دولة جيبوتي الإفريقية، في مهمة حددتها وكالة "شينخوا" الصينية للأنباء بأنها بناء مركز للخدمات اللوجستية. بينما يقوم الصينيون هناك في حقيقة الأمر بإنشاء قاعدة للقوات العسكرية–البحرية. كما يتفق الخبراء على أن بكين تعتزم استعراض عضلاتها على الطرق المؤدية من البحر الأحمر إلى قناة السويس.

وقد أثار قرار بكين هذا قلقا بالغا لدى السلطات الهندية. وتعتقد دلهي أن جيبوتي ستتحول الى "لؤلؤة جديدة" في عقد القواعد العسكرية الصينية المنتشرة في المحيط الهندي، التي تطوق الهند، وتنتشر في باكستان، بنغلادش، ميانمار وسيريلانكا. في حين أن بكين تنفي وجود مثل هذه المخططات.

وعلى الرغم من الإعلان الرسمي عن أن ما يجري بناؤه في جيبوتي هو مركز لوجستي، فإن وكالة "شينخوا" تستخدم تسمية مصطلح "القاعدة"، التي تدخل في مهماتها "مرافقة السفن التجارية، دعم ركائز السلام، المساعدة الإنسانية في إفريقيا وغرب آسيا. هذا، إضافة إلى تسهيل تنفيذ مهمات خارج البلاد مثل التعاون العسكري، التدريبات المشتركة، عمليات الإخلاء، حماية الصينيين المقيمين خارج البلاد والمشاركة في تكريس الأمن على الطرق البحرية الدولية".

من جانبه، يؤكد ينان جينغ، المدير السابق لمعهد الدراسات الاستراتيجية في جامعة الدفاع الوطني التابعة للمؤسسة العسكرية، البروفيسور، الذي يحمل رتبة جنرال أن ما يتم إنشاؤه في جيبوتي، هو - قاعدة عسكرية ضرورية للغاية بالنسبة إلى الصين. ويقول: "في السابق، كنا نرفض فكرة إقامة قواعد عسكرية في الخارج، بينما بات الظرف يفرض علينا ذلك، للدفاع عن المصالح الصينية في البحار بعيدا عن الوطن"؛ مضيفا أن زمن الزعيمين ماو تسي تونغ ودينغ شياو بينغ قد ولى، وأن الاقتصاد الصيني في الوقت الراهن يعتمد في غالبيته على التصدير؛ ما يتطلب توفير الأمن لطرق النقل البحرية.

ويقول الخبير العسكري الصيني تشو تشينمين إن جيبوتي في البداية ستُستخدم لاستراحة قوات البحرية، وفي الوقت اللاحق سوف يتم إنشاء حوض لإصلاح السفن ومطار لهبوط الطائرات. 

من الجدير بالذكر، أن بكين أعلنت سابقا أن مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى يشكل الأساس في سياستها الخارجية. ولكن الصين، بعد أن أصبح شي جين بينغ رئيسا للبلاد في عام 2012، بدأت تتخلى عن هذه السياسة تدريجيا، كما تقول صحيفة فايننشال تايمز؛ مشيرة إلى الأحداث التي جرت في جنوب السودان، حيث كانت الصين تحصل على النفط. فقد اضطرت الصين واقعيا إلى التدخل في الحرب الأهلية في هذا البلد لمنع انقطاع تدفق النفط عنها. وفي الوقت نفسه، تمكنت الدبلوماسية الصينية من الاتفاق مع السلطات السودانية لكي تعمل أنابيب النفط.

ترجمة وإعداد: ناصر قويدر

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة