الأمريكيون سيسعون لرحيل الأسد

أخبار الصحافة

الأمريكيون سيسعون لرحيل الأسدالأمريكيون سيسعون لرحيل الأسد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iv9p

كتب أندريه أونتيكوف مقالا في صحيفة "إيزفيستيا" تحدث فيه عن سعي واشنطن للتخلص من بشار الأسد؛ مشيرا إلى أن روسيا تعدُّ الغارة الجوية على القوات الحكومية السورية دليلا على ذلك.

كتب أندريه أونتيكوف:

تبقى سياسة الولايات المتحدة إزاء المصير السياسي لبشار الأسد ثابتة رغم تصريحات دونالد ترامب الأولى، التي أشار فيها إلى إمكان التعاون مع الرئيس السوري في محاربة "داعش". ويشير الكاتب إلى أن مصادر دبلوماسية روسية أكدت للصحيفة اقتراح روسيا مرات عديدة في لقاءات مغلقة إجراء انتخابات رئاسية في سوريا. بيد أن واشنطن أوضحت لموسكو بهذه الصورة أو تلك أنها ستعمل على رحيل الأسد. لهذا يشير الخبراء إلى أن الأمل في تغيير واشنطن سياستها في الشرق الأوسط بعد تنصيب ترامب بدأ يضمحل. أي أن النزاع في سوريا سيستمر إلى أجل غير مسمى.

ومن الواضح أن إجراء انتخابات رئاسية في سوريا سيظهر بوضوح الدعم الشعبي لبشار الأسد، أو بالعكس من ذلك انعدام هذا الدعم. ولكنهم في الغرب يدركون جيدا أن إجراء انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة وديمقراطية سيؤكد معارضة الشعب لتغيير القيادة الحالية للبلاد. وتعتقد موسكو أن واشنطن استعرضت رغبتها في رحيل الأسد عبر الضربة الجوية، التي تعرضت لها القوات الحكومية السورية في بلدة التنف يوم 18 مايو/أيار الجاري. وقد بررت قيادة التحالف الدولي ذلك بأن هذه القوات كانت تشكل خطرا على المعارضة، التي أكدت أنها طلبت مساعدتها.

وقد رد وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف على هذا التبرير بقوله إنه أيا كانت الأسباب، التي أجبرت القيادة الأمريكية على توجيه هذه الضربة، فإنها ليست شرعية، وتتعارض مع القوانين. وهي انتهاك صارخ لسيادة سوريا.

من جانبه، يقول المحلل السياسي السوري طالب زيفا إن ما تقوم به الولايات المتحدة هدفه تدمير البلاد. ويضيف أن "واشنطن تنشئ حزاما يمتد من محافظة الحسكة في شمال-شرق سوريا إلى محافظة درعا في الجنوب، تسيطر شكليا عليه المعارضة. ولكن من الواضح جدا أن الهدف من هذا الشريط هو ضرب وحدة الأراضي السورية. وهذا ما تؤكده الضربة الجوية. أي أن واشنطن لا ترغب في تسوية سياسية"، - بحسب طالب زيفا.

طالب زيفا

كما يشير المستشرق، الدبلوماسي السابق فياتشيسلاف ماتوزوف إلى تغير موقف دونالد ترامب، الذي لم يكن سابقا يشترط رحيل الأسد لتسوية الأزمة سياسيا، في حين أن هذا الشرط بدأ يظهر بوضوح، وخاصة بعد زيارة ترامب إلى المملكة السعودية.

وهذا يعني: لن تحدث تسوية للنزاع السوري حتى في المستقبل البعيد. لأن موقفي موسكو وواشنطن على طرفي نقيض. وما لم تتوصلا إلى اتفاق ما، فسيستمر العنف هناك.

ترجمة وإعداد كامل توما