طرابلس تطلب تدخل المجتمع الدولي

أخبار الصحافة

طرابلس تطلب تدخل المجتمع الدوليمدينة طرابلس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ir2a

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى تفاقم الأوضاع في ليبيا؛ مشيرة إلى إجبار هذه الأوضاع رئيس الحكومة فايز السراج على طلب العون من الخارج.

جاء في مقال الصحيفة:

بعث فايز السراج رسالة (لدى إيزفيستيا" نسخة منها) إلى المنظمات الدولية يدعوها فيها إلى التدخل السريع في ليبيا بسبب تفاقم الوضع في منطقة مدينة سبها، حيث تدور المعارك باستخدام الأسلحة الثقيلة بين الجيش الوطني الليبي والتشكيلات الموالية لحكومة الوفاق الوطني. وهي المبادرة، التي رآها البرلمان الليبي المعارض لحكومة السراج غير دستورية.

وكذلك تشكك موسكو في شرعية في التدخل الأجنبي، ولا سيما أن هذه المعارك تدور ضد الإسلامويين والمهربين وتجار المخدرات والمرتزقة الأجانب، بحسب مصادر الصحيفة المقربة من قيادة الجيش الوطني الليبي.

وقد دعا سراج في رسالته، التي وجهها إلى هيئة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وغيرها من المنظمات الدولية، إلى "التدخل السريع لوقف تدهور الوضع في جنوب ليبيا، الذي يهدد كل ما توصلنا إليه في مجال المصالحة الوطنية". ويؤكد رئيس حكومة طرابلس أن عمليات الجيش الوطني الليبي "لا علاقة لها بمكافحة الإرهاب" ويحذر من نشوب حرب أهلية لا نهاية لها".

فايز سراج

يجب القول إن مثل هذه الدعوات ليست مبادرة من حكومة البلاد الرسمية، لأن البرلمان الليبي لا يعترف بها على الرغم من اعتراف المجتمع الدولي بها. وعلاوة على ذلك، تشير الأوضاع في مدينة سبها، التي تقع على بعد 800 كلم إلى الجنوب من طرابلس، إلى أن القوات الموالية للبرلمان اشتبكت في معارك مباشرة مع تشكيلات موالية للحكومة.

هذا، وبحسب نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد أندريه كليموف: إذا استغلت بعض الدول دعوة فايز السراج للتدخل في الأوضاع، فستكون شرعية هذا التدخل في موضع شك. فـ "في ليبيا عدة مراكز للسلطة، ويلعب العامل القبلي دورا كبيرا. وعمليا، فقد فكك الغرب البلاد. والتدخل الأجنبي يتم عادة إما بموجب تفويض من مجلس الأمن الدولي، أو بطلب من الحكومة الشرعية للبلاد".

ويذكر أن الجيش الوطني الليبي بدأ يوم 16 أبريل/نيسان الجاري بقصف مواقع التشكيلات المسلحة الموالية لحكومة السراج، باستخدام الأسلحة الثقيلة والطيران، حيث يتمتع مطار قاعدة تمنهنت العسكرية، الواقعة على بعد 35 كم من سبها، بأهمية خاصة، لأن منطقة نشاط الطيران الحربي ستتوسع بعد السيطرة عليها.

وقال مصدر مقرب من قيادة الجيش الوطني الليبي للصحيفة إن المعارك تدور في إطار عملية "الرمال المتحركة"، التي انطلقت في شهر مارس/آذار الماضي الرامية إلى تطهير جنوب ليبيا من الإرهابيين.

وأضاف: "توجد بالقرب من سبها الوحدة الثالثة الموالية لحكومة طرابلس، والتي تضم في صفوفها مسلحين من "الإخوان المسلمين" ومرتزقة من المعارضة التشادية. وقد طلبت قيادة الجيش والسكان المحليون من هؤلاء المسلحين مغادرة المنطقة مرات عديدة من دون جدوى، لذلك بدأ الجيش بعد الرفض الأخير يقصف مواقعهم باستخدام المدفعية والطيران".

وبحسب قوله، فإن المنطقة المحيطة بسبها مهمة من الناحية الاستراتيجية لحكومة الوفاق الوطني، لأن مجموعات المهاجرين من أفريقيا إلى أوروبا تتدفق عبر هذا الطريق. وكذلك عمليات التهريب وتجارة المخدرات والذهب والسلاح، أي هي مصدر واردات مالية كبيرة.

وأشار المتحدث إلى أن عمليات الجيش الوطني الليبي تمس بدرجة ما مصالح فايز السراج الشخصية، لذلك فهو وجه هذه الرسالة.

وكان رد فعل البرلمان الليبي، الذي يتخذ من طبرق شرق ليبيا مقرا له، فوريا، حيث أصدر بيانا أشار فيه إلى أن "القوات المسلحة توجه ضربات إلى المجموعات المتطرفة والمرتزقة الأجانب والمهربين". ورأى البرلمانيون دعوة فايز السراج الدول الأجنبية بالتدخل غير دستورية.

من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي عبد العزيز إغنية في تصريح للصحيفة، إن تقدم الجيش الوطني أجبر فايز السراج على طلب المساعدة من الخارج. لأنه لا يعترف بالبرلمان أو بالجيش الوطني، وإن سلطته تستند فقط إلى الغرب. لذلك يحاول الآن توريط القوات الأجنبية في الأحداث الليبية، لأن مستقبله السياسي سيكون غامضا بعكس ذلك.

عبد العزيز اغنية

ويذكر أن قيادة الجيش الليبي سبق أن وعدت بتطهير البلاد من مختلف المجموعات المتطرفة. وبحسب البرلمان الليبي، تضم حكومة الوفاق الوطني في صفوفها ممثلين عن "الإخوان المسلمين" و"القاعدة"، وهذا يبرر عمليات الجيش في سبها. وإذا استمر تطور الأحداث بهذا الاتجاه، فإن الجيش عاجلا أم آجلا سيصل إلى طرابلس، وهذا ما يدركه فايز السراج جيدا.

تردمة واعداد كامل توما