التدابير الروسية المضادة لن توقف "العزم الراسخ"

أخبار الصحافة

التدابير الروسية المضادة لن توقف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iq08

ذكرت صحيفة "إيزفيستيا" أن هيئة أركان القيادة المركزية الأمريكية أعلنت عن استعدادها لاتخاذ إجراءات أمنية جديدة لحماية العسكريين الأمريكيين في سوريا.

جاء في المقال:

أعلن ممثل قيادة عملية "العزم الراسخ" رسميا للصحيفة أن قوات التحالف الدولي لدى تخطيط عملياتها في سوريا، لا تنطلق من إمكانية قيام روسيا بأعمال ضدها، وهي مستعدة لاتخاذ إجراءات أمنية لحماية عناصرها.

جاء ذلك تعليقا على إعلان القيادة العسكرية الروسية عن انسحاب روسيا من الاتفاق حول التحذير من الحوادث في الجو.

ويؤكد الخبراء أن الضربات الأمريكية الجديدة محتملة، ومن أجل التصدي لها يتطلب الأمر رفعا نوعيا لقدرات منظومات الدفاع الجوي والساحلي السورية.

بيد أن انسحاب روسيا من الاتفاق حول التحذير من الحوادث في الجو، لن يعوق عمل طائرات التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش". وعلاوة على ذلك، سيتم توجيه الضربات في جميع أنحاء أراضي سوريا، في أي مكان تحتاج فيه قوات الحلفاء إلى دعم من الجو. 

ويقول ممثل القيادة إن "التحالف سيواصل تقديم الدعم الجوي إلى قوات الشركاء في العراق وسوريا". ويضيف أن العسكريين الأمريكيين على بينة من "تعقيد الوضع الأمني في سوريا"، وسوف يخططون عملهم، لضمان حل المهمات و"الحماية الأمنية" لقواتهم.

وفي القوات المسلحة الأميركية يفهمون "الحماية الأمنية" في العادة كمجموعة حلول عسكرية بحتة لحماية قواتهم من عمل العدو، والتي قد تشمل الضربات الوقائية ضد أهداف ومواقع تشكل خطرا تنفيذ عمليات الدهم وبث الرعب.

ووصف الخبير الأميركي المعروف في شؤون الشرق الأوسط، الذي عمل مستشارا لقيادة العمليات الخاصة والبنى المختصة الأخرى في البنتاغون، اللواء المتقاعد بول فاليلي، بالقول:

"أنا لا أعتقد أن روسيا سوف تتخذ أي تدابير عسكرية". لكنه لم يستبعد شن غارات جديدة على سلاح جو الأسد.
ومن الجدير بالذكر، أن موسكو وصفت قصف قاعدة "الشعيرات" الجوية السورية بأنه انتهاك صارخ للمذكرة الموقعة في عام 2015 بشأن تلافي الحوادث خلال العمليات في المجال الجوي السوري. وفي هذا الصدد، علق الجانب الروسي رسميا عمل هذه المذكرة بدءا من 08/04/2017.

ويوم الأربعاء، نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف تقارير وسائل الإعلام الأمريكية بأنه على الرغم من رفض روسيا الرسمي للتعاون، فإن وزارة الدفاع الروسية في الواقع تحافظ على قنوات اتصال الطوارئ مفتوحة مع الجانب الأمريكي.

أما غياب الخط الساخن فيعني أنه سيكون صعبا على الأطراف تجنب وقوع الحوادث أو حتى "النيران الصديقة"، في حال اقتراب الطائرات الأمريكية من مواقع سورية أو روسية مثلا ودخولها مجال عمل أنظمة الدفاع الجوي. وهذا الوضع من الممكن أن يتكرر عدة مرات في اليوم على الأراضي السورية.

وفي وقت سابق، قال كوناشينكوف إنه من أجل تغطية البنى التحتية الهامة، سيتم في المستقبل القريب اتخاذ مجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين كفاءة أنظمة الدفاع الجوي للقوات المسلحة السورية.
من جانبه، أكد للصحيفة الخبير العسكري المستقل أنطون لافروف الحاجة من أجل تأمين الحماية من الضربات المركزة الناجمة عن الصواريخ المجنحة، إلى مقاربة متكاملة. وقال: "يمكن اكتشاف الصواريخ المجنحة عن مسافة 40-50 كيلومترا قبل وصولها إلى الهدف، ولكن من أجل ذلك يحتاج الأمر إلى نظام حديث للمراقبة الجوية والإنذار المبكر، وبالإضافة إلى ذلك، من الممكن تحديث أنظمة الدفاع الجوي السورية الحالية واستبدال القديمة بأنظمة أخرى أكثر حداثة.

هذا، وعلى خلفية احتمالات التصعيد، شكل تصريح وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس قبل يوم مصدرا للتفاؤل، حيث أكد للرأي العام الأميركي أن إدارة دونالد ترامب لا تنوي الانجرار إلى حرب أهلية في سوريا، وأن ضربة الشعيرات كانت عملا منفردا مرتبطا بالحادث الكيميائي.