مصير ليبيا تقرره حرب كبيرة فقط

أخبار الصحافة

مصير ليبيا تقرره حرب كبيرة فقططرابلس، ليبيا، 15 مارس 2017
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ipdx

أجرت صحيفة "إيزفيستيا" مقابلة مع خبير فرنسي بالشؤون الإفريقية بشأن الأوضاع في ليبيا، أكد فيها أنه من دون روسيا لن يمكن الانتصار على الفوضى.

 جاء في مقابلة الصحيفة:

تحدث بروفيسور أكاديمية سان سير الفرنسية العليا للتعليم العسكري، كبير الخبراء بشؤون إفريقيا برنارد لوغان إلى "إيزفيستيا" عن التوازن الحقيقي للقوى في ليبيا بعد إطاحة معمر القذافي، ومستقبل تطور الأوضاع في هذه البلاد، وقال إن القوة الوحيدة القادرة على استعادة مركزية الدولة، هو المشير خليفة حفتر. لكنه من دون مساعدة خارجية لن يتمكن من الانتصار على الإسلامويين الذين يسيطرون على غرب البلاد.

البروفيسور برنارد لوغان

وعن الوضع الحالي لتوازن القوى العسكرية في ليبيا، قال: ليس في ليبيا حاليا دولة موحدة. وإن مهمة (المبعوث الأممي إلى ليبيا) مارتن كوبلر ومحاولات تشكيل حكومة الوفاق الوطني لم تثمر عن شيء. فالدولة مقسمة إلى منطقتين كبيرتين: البرقة في الشرق تحت سيطرة القوى العلمانية، حيث يرغب حفتر بتأسيس ما يشبه الدولة المركزية. بيد أنه لم يحقق هذا الهدف والعملية جارية.

أما في طرابلس فالفوضى عارمة، حيث هناك عدد من اللاعبين: إسلامويي مصراتة، حكومة الوفاق الوطني (التي لا سلطة لها)، ومجموعات الزنتان والأمازيغ المسلحة. أي لا فرصة لدى سلطات طرابلس للتحول إلى دولة علمانية مجاورة للبرقة.

إن أحد السيناريوهات الرئيسية لتطور الأوضاع في ليبيا هو نشوب حرب بين الشرق والغرب. فإذا لم يتم الاندماج بين القوى المحلية في الغرب ولم تتشكل دولة علمانية، فإن بإمكان المشير حفتر توحيد البلاد بالقوة. لكنه عاجز عن ذلك حاليا.

-      وما الذي يمنعه؟

لا يزال قرار حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا نافذا. ولذلك لا يمكنها شراء الأسلحة من الخارج. كما أن المشير لا يمتلك الكمية الكافية من المعدات والآليات العسكرية الثقيلة. ولكنه إذا حصل عليها من حلفائه، فسيكون بمقدوره الدخول في الحرب، حيث حظوظه بالانتصار كبيرة، لأن المجموعات المسلحة في طرابلس لا تشكل قوة جدية.

المشير خليفة حفتر

وهناك أيضا حلفاء محتملون، مثل قبائل ورفلة الليبية، التي لا تطيق وجود الإسلامويين في طرابلس. كما أن قبائل الزنتان هي الأخرى تمقت الإسلامويين وانتقلت إلى جانب حفتر حاليا.

والمشكلة تكمن في مصراتة، التي كانت إحدى البؤر الرئيسة المعارضة للقذافي. فهل ستقف إلى جانب طرابلس أم لا؟ أم سيتمكن المشير من تحييد مصراتة؟ هذه مسألة سياسية كبيرة، لأنها تعتمد على العلاقة بين الكرملين وأردوغان – فهؤلاء "إخوان مسلمون" عملاء لتركيا.

-      لماذا تركيا وليس قطر هي، التي تدعم الإسلامويين خلال الحرب الأهلية؟

قطر حاضرة أيضا. ولكن ليس لها دور ملحوظ، لكنها لا تستطيع التدخل بصورة مباشرة في النزاع، لأنها لا تملك جيشا، لذلك فهي تقدم الدعم المالي أو الأسلحة. وقطر موجودة في ليبيا بفضل الوجود التركي.

-      إذًا، من سينتصر في حال نشوب نزاع مسلح؟

إذا تلقى حفتر المساعدات اللازمة من مصر أو فرضا من روسيا، فإنه سوف ينتصر. ولكنه الآن ليست لديه له هذه الإمكانيات، والسلاح الذي بحوزة قواته لا يسمح لها بخوض عمليات عسكرية كبيرة لأنها لا تملك طائرات. لذلك فهو مضطر أحيانا إلى طلب المساعدة من القوات الأجنبية الخاصة. فكيف يمكنه مهاجمة طرابلس؟

كما أنني أعتقد أن الابن الأكبر للقذافي سيف الإسلام سيقف إلى جانب حفتر ومعه، القبائل. وسوف يُرفع الحظر عن توريد السلاح، وفي هذه الحالة سوف تقدم له روسيا مساعدات عسكرية، أي سيكون لديه عندها الناس والسلاح.

إن الامارات ومصر وتشاد تقدم المساعدات حاليا إلى حفتر، في حين أنه ليس لتونس أي دور لأن جيشها صغير. أما الجزائر فاتخذت موقف الحياد ولا تتدخل في الأمور الليبية وأغلقت الحدود. كما أن فرنسا وروسيا تدعمان المشير.

-      وماذا عن معارضيه؟

كما قلت، ليس لدى معارضيه القوة الكافية للهجوم لأنها عصابات تعداد أفرادها هو 100 - 200 مسلح، وكل ما تستطيع عمله هو السيطرة على حي ما أو قرية. والقوة الرئيسة في ليبيا هي المشير حفتر ومجموعات مصراتة.

لذلك هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة لتطور الأحداث في ليبيا مستقبلا: أولا، الحرب بين حفتر وغرب ليبيا. ثانيا، الحرب بين حفتر ومصراتة. ثالثا، استيلاء حفتر على طرابلس وحياد مصراتة.

وجميع هذه الاحتمالات تتوقف على موقف المجتمع الدولي. فإذا قررت روسيا التوقف عن تحمل الفوضى في ليبيا وبدأت بتقديم المساعدة إلى حفتر، فسوف تضطر أوروبا إلى الاقتداء بها.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة