روسيا وإسرائيل وبينهما "حزب الله"

أخبار الصحافة

روسيا وإسرائيل وبينهما روسيا وإسرائيل وبينهما "حزب الله"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/imm1

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" إلى التوتر القائم في العلاقات بين روسيا وإسرائيل؛ مشيرة إلى أن سببه كان قصف الطيران الإسرائيلي مواقع القوات السورية.

جاء في مقال الصحيفة:

حدث توتر في العلاقات بين روسيا وإسرائيل. وإن ما يشير إلى ذلك هو استدعاء الخارجية الروسية سفير إسرائيل المعتمد لدى موسكو إثر قصف الطيران الحربي الإسرائيلي مواقع قوات الحكومة السورية وحلفائها في منطقة تدمر. ويأتي ذلك بعد تمكن روسيا وإسرائيل من تطوير علاقات التعاون بينهما، رغم اختلاف موقفيهما من حكومة بشار الأسد و"حزب الله"، الذي يحارب الإرهابيين إلى جانبها، بحيث أن خبراء عديدين كانوا يصفون العلاقة بين الرئيس الروسي بوتين ورئيس الحكومة الإسرائيلية نتانياهو بالودية.

ولقد أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف للصحافيين يوم 20 مارس/آذار الجاري أن الخارجية الروسية استدعت نهاية الأسبوع الماضي سفير إسرائيل لدى موسكو غاري كورين، وذلك لتوضيح سبب الغارة الجوية، التي شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على مواقع قوات الحكومة السورية في منطقة تدمر. وبحسب المعطيات السورية، فقد اشتركت في هذه الهجمة أربع طائرات إسرائيلية تصدت لها وسائل الدفاع الجوي السورية. وبينما أكد ممثل القيادة السورية إسقاط إحدى الطائرات وإصابة أخرى، فإن الجانب الإسرائيلي نفى هذه المعلومات، التي لم تؤكدها مصادر أخرى.

ميخائيل بوعدانوف

وبحسب معلومات وسائل الإعلام الإسرائيلية، لم تكن مواقع قوات الحكومة السورية هي المستهدفة في هذه الغارة، بل قافلة تنقل الأسلحة إلى "حزب الله" اللبناني، الذي يقاتل إلى جانب حكومة دمشق، والذي تعدُّه تل أبيب منظمة إرهابية.

وقد وصلت الحرب الإعلامية بين سوريا وإسرائيل إلى أوجها بعد هذه الحادثة، حيث هدد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الجانب السوري بقوله: "إذا هاجمت منظومات الدفاع الجوي السورية الطائرات الإسرائيلية مرة أخرى، فسوف ندمرها، ولن يكون هناك أي حل وسط في هذه المسألة".

أما بالنسبة إلى موسكو، فالحرب بين سوريا وإسرائيل خيار مرفوض كليا. فقد كانت موسكو حتى الآن على الرغم من ضلوعها في النزاع السوري، تتجنب توتير العلاقات مع إسرائيل. بل وكانت الاتصالات بين الرئيس بوتين ورئيس الحكومة الإسرائيلية نتانياهو مستمرة، حتى أن العديد من الخبراء وصفوا هذه العلاقة بالودية. وفي الوقت نفسه لم يُخف أحد في موسكو وتل أبيب أن الخلاف الرئيس بينهما بشأن المسألة السورية ليس نظام بشار الأسد، بل "حزب الله" اللبناني الذي يقاتل إلى جانبه. فإسرائيل تعدُّ هذا الحزب عدوا لها وعميلا لإيران الشيعية. كما أن غالبية الهجمات الجوية، التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية في سوريا، كانت ضد مسلحي الحزب. وإسرائيل متخوفة من أن يستغل هذا الحزب الأزمة السورية للحصول على أسلحة حديثة بما فيها الروسية، ويستخدمها مستقبلا ضد إسرائيل.

أما موسكو فوجهة نظرها مختلفة تماما. فلقد بينت العمليات القتالية، في تدمر وقبلها في حلب، أن وحدات "حزب الله" هي، التي تتمتع بقدرة قتالية عالية، مقارنة بجميع التشكيلات الأخرى في "التحالف الموالي للأسد". لذا، فإن موسكو ترى أن محاولات إسرائيل الرامية إلى تدمير البنية التحتية لهذا التحالف في سوريا، تعرقل بلوغ المجتمع الدولي هدفه الرئيس – وهو الانتصار على الراديكاليين السنة وفي مقدمتهم "داعش"، الذين قاتل "حزب الله" ضدهم في ضواحي تدمر، التي حُررت للمرة ثانية.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة