مارين لوبان تحذر أوروبا من خطر بدء "الحرب الباردة" مع روسيا

أخبار الصحافة

مارين لوبان تحذر أوروبا من خطر بدء مارين لوبان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/il2e

تناولت صحيفة "ترود" تحذير زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" مارين لوبان أوروبا من خطر بدء "الحرب الباردة" مع روسيا ودفعها إلى أحضان الصين.

جاء في مقال الصحيفة:

حذرت زعيمة حزب "الجبهة الوطنية"، المرشحة لرئاسة فرنسا مارين لوبان الأوروبيين من الترويج للمواجهة مع روسيا، وجاء في حديثها إلى قناة "سي بي إس" التلفزيونية الأمريكية: "أقول لكم ما هو الخطر، الذي يحدق بأوروبا. إنه ممارسة الحرب الباردة مع روسيا، ودفعها إلى أحضان الصين".

وفي حديث إلى الصحافيين، أشارت لوبان إلى أن الرئيس الروسي لم يقم بأي شيء لكي يوصف بـ "القاتل"، كما فعل مقدم البرامج التلفزيونية الأمريكي بيل أورايلي، إن "فلاديمير بوتين لم يرتكب شيئا يجبرني أن أخرج بهذا الاستنتاج".

كما أشارت مارين لوبان إلى أنها ليست معجبة ببوتين إنسانا وسياسيا؛ مكررة بذلك ما قاله الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب: "أنا لست معجبة بموسيقى الروك، أنا زعيمة سياسية في بلد عظيم، لذلك فإن الذي يهمني هو مصلحة فرنسا". مضيفة أن هدفها هو جعل فرنسا عظيمة من جديد.

على نهج كلينتون

على العكس من ذلك، يحاول ممثلو الدبلوماسية الأوروبية تصعيد التوتر واستفزاز موسكو بتصريحات حادة. فمثلا صرح وزير خارجية ألمانيا يوم 6 مارس/آذار الجاري بأن القوات الألمانية ستبقى مرابطة على الحدود الروسية ما دام ذلك ضروريا.

ويذكر أن شخصيات رسمية روسية أشارت سابقا بحذر إلى أن نشر كتيبة ألمانية على الحدود الروسية، يحدث لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.

ووفق عدد من السياسيين والخبراء، فإن عدوانية زعماء أوروبا الحاليين ورغبتهم في النزاع، مرتبطان بازدياد المشكلات الداخلية ورغبتهم في تحويل اهتمام المجتمع نحو "الخطر الروسي". تقف النائبة في البوندستاغ الألماني سارة فاغنكنيخت إلى جانب هذا الرأي. فقد كتبت في موقعها على شبكة فيسبوك للتواصل الاجتماعي: "أود أن اتحدث عن مقترح ثوري لمارتن شولتس، أطلقه عندما كان رئيسا للبرلمان الأوروبي، حينها لم يهتم أحد بكلماته، وأنا قرأتها قبل أيام فقط. فقد اقترح شولتس منع نشر الأخبار الوهمية. لقد صدمت بهذا. ماذا يعني هذا: منع صحيفة "بيلد"؟ لا أعتقد، لست أنا من اقترح بل السيد شولتس. إذًا علينا إجبار المستشارة على السكوت، أكثر من هذا لا أتذكر شيئا".

سارة فاغنكنيخت

وعلى سبيل المثال، أشارت النائبة الألمانية إلى أسطورة "الخطر الروسي". "أنا أنظر إلى النفقات العسكرية للروس "الرهيبين" ويتضح، أنهم ينفقون على التسلح 66 مليار دولار سنويا. أي نحن ننفق 900 مليار دولار. وحتى إذا جمعنا نفقات روسيا والصين فإن النتيجة لن تكون أكبر مما تنفقه الدول الأعضاء في الناتو. وبعد كل هذا يتحدثون عن ضرورة تسلحنا لأنهم يهددونا. أي نوع من الناس الأغبياء هؤلاء؟ -، كتبت السياسية الألمانية.

السجن ردا على الشعبية

هذا، ويعتقد المحللون السياسيون أن مارين لوبان، التي احتلت المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية في فرنسا عام 2012، هي الخطر الأكبر على استمرار الاتحاد الأوروبي.

فحظوظها في الفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجري في أبريل/نيسان - مايو/أيار المقبلين أعلى بكثير. وهي من جانب لن تتنافس مع سياسيين يمينيين مؤثرين مثل نيقولا ساركوزي. ومن جانب آخر فالإيمان بالأفكار اليسارية قوض بسبب جهود الرئيس الحالي فرانسوا أولاند، الذي أصبح الرئيس الأقل شعبية في تاريخ فرنسا.

يأتي ذلك في حين أن فرنسا إلى جانب ألمانيا دولة أساسية في الاتحاد الأوروبي. وقد أعلنت لوبان مرارا، أنها في حال فوزها في الانتخابات سوف تبادر إلى الخروج من الاتحاد وتعيد الفرنك كعملة لفرنسا بدلا من اليورو.

وبالطبع ليس من مصلحة السياسيين والممولين ليس فقط في فرنسا، بل وفي ألمانيا وهولندا وغيرها من الدول فوز زعيمة "الجبهة الوطنية" بالانتخابات الرئاسية في فرنسا، لذلك فقد رفع البرلمان الأوروبي يوم 2 مارس/آذار الجاري الحصانة البرلمانية منها بسبب التحقيق في قضية جنائية تتضمن "نشر صور لنماذج العنف". وقد رفعت الشرطة الفرنسية شكوى ضدها عام 2015 بعد أن نشرت في مدونتها صور اعدام الصحافي الأمريكي جيمس فولي على يد ارهابيي "داعش"".

وقد أعلن أولاند أن واجبه يحتم عليه عمل كل ما بوسعه لمنع فوز مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة