ترامب ينكأ جرح الصين القديم

أخبار الصحافة

ترامب ينكأ جرح الصين القديم دونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ijxn

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى العلاقات الأمريكية–الصينية؛ مشيرة إلى أمر ترامب مشاة البحرية بحماية الممثلية الأمريكية في تايبيه.

جاء في مقال الصحيفة:

يؤكد سيد البيت الأبيض سمعته كرئيس لا يمكن التنبؤ بنواياه. فقد وعد قبل فترة بمراعاة مبدأ "الصين الواحدة"، بيد أنه ينوي اتخاذ إجراءات معاكسة تماما، ورفع مستوى الممثلية الأمريكية غير الرسمية في تايوان.

وكانت الولايات المتحدة تقف بقوة خلال فترة الحرب الباردة قبل سبعينيات القرن الماضي إلى جانب تايوان ورئيسها تشان كاي تشيك، الذي هرب إلى الجزيرة بعد هزيمته في الحرب الأهلية مع الشيوعيين. ولكن الاتحاد السوفيتي تمكن من إقناع الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون ومستشار الأمن القومي هنري كيسنجر بضرورة الصلح مع الصين الشعبية. وقد زار نيكسون الصين والتقى ماو تسي تونغ وصدر عن اللقاء بيان مشترك يتضمن عمليا اعتراف الولايات المتحدة بأن تايوان هي جزء من الصين. وفي عام 1979، اعترفت واشنطن رسميا بالصين، وأغلقت سفارتها في تايوان، وفتحتها في بكين.

لكن الممثلية الأمريكية بقيت فعليا في تايوان تحت اسم – المعهد الأمريكي في تايوان. وقد أعلن الرئيس السابق لهذه الممثلية ستيفن يانغ أن حمايتها ستقع على عاتق جنود امريكيون بزي عسكري. هذا الأمر استغله وزير خارجية تايوان لي تاوي، الذي أعلن أن تايوان سوف تناقش مع الولايات المتحدة مسألة إرسال تايوان جنودها لحماية سفارتها القائمة فعليا في واشنطن.

مشاة البحرية الأمريكية

تؤكد صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" أن قرار ترامب نشر مشاة البحرية في تايوان، هو تحد آخر أهم لمبدأ "الصين الواحدة"، حيث جاء بعد عدد من التناقضات بما فيها الاتصال الهاتفي مع رئيسة تايوان وتصريحاته بشأن التزام سياسة ثابتة في بلاغات ثلاثة.

وإن نشر مشاة البحرية سيشكل إشارة قوية إلى الصين ستؤثر في العلاقة بين أقوى اقتصادين في العالم. إذ إن الدول، التي تقوم بينها علاقات رسمية تسمح للعسكريين بالعمل ضمن الممثليات الدبلوماسية. وسيرفع هذا من هيبة تايوان في العالم ويعزز العلاقات بينها وبين الولايات المتحدة في المجال العسكري. علما أن الصين طلبت من الولايات المتحدة سحب قواتها من تايوان وقطع العلاقات العسكرية معها منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.

ويمكن اعتبار نشر مشاة البحرية محاولة من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة لتعزيز العلاقات مع الحلفاء في شرق آسيا على خلفية التوتر في خليج تايوان، والجزر المتنازع عليها، وخاصة أن مشروع قانون يهدف إلى رفع صفة تايوان إلى حليف من الدرجة الأولى قد قدم إلى مجلسي الكونغرس في العام الماضي.

من جانبه، قال كبير الباحثين في معهد الشرق الأقصى بافل كامينوف في حديث إلى الصحيفة إن "الولايات المتحدة التزمت في ثلاثة بلاغات بتخفيض المساعدات العسكرية لتايوان. والآن تقوم بخطوة لتعزيز هذه العلاقات. أعتقد أن هذا سيثير احتجاجات. ومن جانب آخر، ترامب لا يسير وفق نهج واحد، ففي البداية تخلى عن مبدأ "الصين الواحدة". ولكنه بعد ذلك أعلن التزامه به". ولكن، يجب أن نأخذ بالاعتبار إعلان ترامب نيته العمل على فرض "السلام من موقف القوة". هذا الاتجاه كان قد صيغ في تقرير وزارة الدفاع الأمريكية، الذي قُدم إلى الكونغرس عام 2015. والمنافس الرئيس للولايات المتحدة هو الصين"، وهذا بحسب كامينوف يوضح أمورا كثيرة.

ما مدى تصاعد التوتر في خليج تايوان؟ علما أن الصين أقرت عام 2015 قانونا يسمح بموجبه استخدام القوة لمنع انفصال تايوان عن الصين. وبحسب وكالة رويتر، تنفق الصين أموالا كثيرة من أجل تقليص تأخرها عن الولايات المتحدة في القوة البحرية. في عام 2016 بدأت ببناء 18 سفينة، بينها مدمرات صاروخية وسفن حربية مزودة بصواريخ موجهة.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة