اتحاد أوروبي لقوى اليمين

أخبار الصحافة

اتحاد أوروبي لقوى اليمينزعماء اليمين في أوروبا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ifk6

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" إلى مؤتمر المشككين بالاتحاد الأوروبي الذي عقد في ألمانيا، مشيرة إلى دعوة مارين لوبان دول الاتحاد الأوروبي إلى بناء "نظام عالمي جديد".

 جاء في مقال الصحيفة:

دعت زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" مارين لوبان في خطابها، الذي ألقته في المؤتمر، الذي عقد في مدينة كوبلينتس الألمانية تحت شعار "الحرية لأوروبا"، دعت دول الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في بناء "نظام عالمي جديد"؛ معربة عن ثقتها في أن "عام 2017 سيكون عام استيقاظ قارة أوروبا". ونوهت بنتائج استفتاء بريطانيا بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، ونتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

وقد عَقدت مؤتمر "أوروبا الأمم والحريات"، الأحزابُ اليمينية، التي لديها 40 مقعدا من مجموع 751 في البرلمان الأوروبي، في مدينة كوبلينتس الألمانية. وحضره ما يقرب من ألف شخص، تحت حماية مشددة، حيث صودرت قوارير المياه والمواد الغذائية من المشتركين، ورفض اعتماد عدد من الصحافيين ومنع مراسلو وسائل الإعلام المرئية من التقاط صور ضيوف المؤتمر.

وحضر المؤتمر إضافة إلى مارين لوبان، زعيمة "الجبهة الوطنية الفرنسية، زعيم حزب "رابطة الشمال" الإيطالي ماتيو سالفيني، ورئيسة حزب "البديل من أجل ألمانيا" فراوكه بيتري، وزعيم حزب "الحرية" الهولندي خِيرت فيلدرز.

وأكدت لوبان في كلمتها الافتتاحية أن الأوروبيين يمرون حاليا بفترة نهاية عالم وولادة آخر جديد، قائلة: "لقد كانت أول ضربة جدية لماضينا، التي كان لها مفعول "عامل الدومينو" هي بريكست". وأضافت أن "نخبة البلدان الأوروبية لا تريد هذه التغيرات".

ماري لوبان

وفي تصريح أدلت به إلى صحيفة "بيلد أم زونتاغ" الألمانية، قالت لوبان إن "الاتحاد الأوروبي ميت، وإنه فشل في المجالات كافة، والنمو الاقتصادي بطيء جدا والفقر يزداد، ومستوى البطالة مرتفع جدا. وليس بمقدور الاتحاد الأوروبي حماية حدوده، وحمايتنا من الإرهاب الإسلامي".

وتشير الخطابات والكلمات كافة، التي ألقيت في المؤتمر، إلى أن بريكست وانتصار ترامب في الانتخابات الأمريكية، حددا للأوروبيين الطريق لـ "الخروج من المأزق". وهذا ما أكدته رئيسة حزب "البديل من أجل ألمانيا" فراوكه بيتري. أما زعيم حزب "الحرية" الهولندي خِيرت فيلدرز فقال إن "أوروبا بحاجة إلى فراوكه بدلا من ميركل".

وبحسب رأي رئيس قسم التقييمات الاستراتيجية في مركز التحليل الظرفي سيرغي أوتكين، فإن مؤتمر المشككين الأوروبيين "يحمل بدرجة كبيرة سمات استعراضية. وكل قوة سياسية تحب أن تستعرض نفسها. وفكرة أننا نشهد نهاية نظام عالمي وولادة آخر جديد، أمر مبالغ فيه. وبالنسبة لمارين لوبان، فإن حزبها فعلا ينوي الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. ولكن قوى أخرى في فرنسا مرشحة لرئاسة البلاد، مثل فرانسوا فيون وإيمانويل ماكرون، هما إلى جانب بقاء عضوية فرنسا في الاتحاد.

ويضيف أن بريكست وفوز ترامب قد يصبحان بالفعل عاملين للتحشيد السياسي في أوروبا، للذين يريدون استمرار بقاء الأحزاب اليمينية في القارة العجوز مهمشة، لكيلا تحصل على وسائل تسمح لها بتحقيق افكارها في السلطة. وهذا ما يراهن عليه الاشتراكيون الديمقراطيون في ألمانيا وكذلك حزب الديمقراطيون الأحرار، في سعيهم لتحريك الناخبين الشباب الذين يهم موقف إيجابي من الاتحاد الأوروبي.