القادة الميدانيون يشترون تذاكر سفر إلى أستانا

أخبار الصحافة

القادة الميدانيون يشترون تذاكر سفر إلى أستاناالقصر الرئاسي في أستانا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ieyo

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى مشاركة المعارضة السورية المسلحة في لقاء أستانا؛ مشيرة إلى أن موافقتها جاءت عقب التمكن من الاتفاق على تشكيلة وفدها إلى أستانا.

جاء في مقال الصحيفة:

أعلن محمد علوش أحد قادة "جيش الإسلام" أن بعض فصائل المعارضة السورية أعربت عن نيتها المشاركة في الحوار السوري–السوري، المكرس لتسوية الأزمة السورية، والذي سيعقد في العاصمة الكازاخستانية أستانا.

محمد علوش

وقال علوش للصحافيين إن "فصائل المعارضة المسلحة كافة أعربت عن نيتها المشاركة في اللقاء". وإن "اجتماع أستانا يجب أن يضع حدا لسفك الدماء من جانب النظام وحلفائه. نحن نريد إنهاء سلسلة الجرائم".

وقد أكد هذه النية زكريا ملاحفجي ممثل "تجمُّع فاستقم". بيد أن قناة الجزيرة أعلنت أن مجموعة "أحرار الشام" قررت عدم المشاركة في لقاء أستانا.

لقد قررت عدة مجموعات معارضة مسلحة تحارب النظام السوري، بعد مشاورات طويلة في تركيا بمشاركة ممثلين عن روسيا وتركيا، اللتين تضمنان تنفيذ الاتفاق، المشارَكة في لقاء أستانا. ومن المحتمل جدا أن تُجرى مفاوضات أستانا، المقررة في 23 من الشهر الجاري، "وجها لوجه"، وليس عبر وسطاء كما حدث في مفاوضات جنيف.

كما أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات، المدعومة من جانب المملكة السعودية، استعدادها لدعم المعارضة المسلحة في إطار عملية الحوار. فقد جاء في البيان الرسمي الصادر عنها أن لقاء أستانا "يعزز المصالحة" ويفتح الطريق إلى مفاوضات جنيف. أما بشأن مشاركة الجانب الأمريكي في لقاء أستانا، فبحسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تأمل موسكو أن تلبي الإدارة الأمريكية الجديدة الدعوة للمشاركة في لقاء أستانا، الذي قد يكون أول اتصال بين الجانب الروسي وفريق الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

يقول الباحث في مركز كارنيغي في الشرق الأوسط يزيد صايغ إن "هناك ثلاث نقاط مهمة في مسألة تمثيل المعارضة السورية: النقطة الأولى – المجموعات المسلحة ستمثل المعارضة السورية في لقاء أستانا، وليس المعارضة السياسية، التي سبق أن شاركت في مفاوضات جنيف. وهذا يعني أن روسيا وتركيا تريان أن المجموعات المسلحة هي التي تستطيع إضفاء الشرعية للعملية واتخاذ قرارات حاسمة".

يزيد صايغ

النقطة الثانية –، بحسب الصايغ، يمكن القول إن قيادة المعارضة السياسية المتمثلة بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والهيئة العليا للمفاوضات، أعربت عن رفضها الجزئي لمثل هذا المنتدى و"هذا يدل على ارتباطها بتركيا". والنقطة الثالثة والأخيرة - إذا شارك الجزء الأكبر من ممثلي المجموعات المسلحة في لقاء أستانا دون أن تفشل في مهمتها، فإن هذا سوف يغير تشكيلة الوفد إلى مفاوضات جنيف، في حال استئنافها كما تصر الأمم المتحدة والولايات المتحدة".

والولايات المتحدة، بحسب رأي الصايغ، تخلت عمليا عن محاولات التسوية السياسية للأزمة السورية منذ عام مضى.

يقول الصايغ "في فبراير/شباط 2016 كان كل شيء منصبا على وقف إطلاق النار. بيد أن كان وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري ووزارته في الوقت نفسه يصران على أن لقاء أستانا يجب أن ينتقل إلى جنيف، لأن مفاوضات جنيف هي الوحيدة التي ستساعد في التوصل إلى تسوية سياسية. ولكن الولايات المتحدة لم تستخدم ثقلها للتوصل إلى هذه التسوية. نعم، قد تتحول مفاوضات أستانا إلى عملية مستمرة. ولكن فشلها يعني أن مفاوضات جنيف لن تستأنف".