تلغيم أوروبا بـ "البراكين"

أخبار الصحافة

تلغيم أوروبا بـ تدريبات للقوات البرية الأوكرانية - أوكرانيا، 10 سبتمبر 2016
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/id9i

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" التدابير والإجراءات التي اعتمدها عسكريو الولايات المتحدة إبان فترة الحرب الباردة؛ مشيرة إلى أنهم تذكروها الآن، ويعودون إليها مسرعين.

جاء في مقال الصحيفة:

تذكر العسكريون الأمريكيون التكتيكات التي استخدموها إبان فترة الحرب الباردة، وبدأوا يعودون إليها بسرعة، حيث قرروا العودة إلى استخدام نظام "بركان" الخاص بنشر الألغام عن بعد، والذي يعدُّ "آخر أمل للقائد" في حال هجوم مكثف للدبابات. وبحسب بيان البنتاغون، سيكون نظام "بركان" الوسيلة الأهم في اعتراض الأعداء المحتملين، وسوف يعود العمل بهذا النظام بعد تحديثه في عام 2018. وإن المستخدم الرئيس لهذا النظام ستكون القوات الأمريكية المنتشرة في أوروبا.

"البركان" – ولدته الحرب الباردة، التي كان يفكر استراتيجيو الحروب خلاله بهجوم مكثف للدبابات. وقد استخدمت القوات المسلحة الأمريكية هذا النظام حتى نهاية تسعينيات القرن الماضي. والمهمة الأساسية لهذا النظام هي زرع الألغام بسرعة في الاتجاهات المحتملة لهجوم الدبابات المعادية، بهدف إبطاء تقدمها وإعطاء فرصة للوحدات المضادة للدبابات لتتمكن من الانتشار.

لغم على سطح الأرض

"البركان" يشبه بعض الشيء علبة الألعاب النارية التي تحتوي على مجموعة أنابيب يطلق على كل منها كاسيت فيها شحنات الألعاب النارية، أما في "البركان" فيحتوي كل كاسيت على ستة ألغام. وتتم عملية زرع هذه الألغام بواسطة طائرة مروحية أو شاحنة، حيث تتمكن المروحية خلال دقائق معدودة من زرع الألغام في حقل حسب الشكل الهندسي المطلوب.

ومع مطلع القرن الحالي، وعملا باتفاقية أوتاوا لعام 1997 التي يمنع بموجبها زرع الألغام المضادة للمشاة، تقرر تخزين هذا النظام في المستودعات. ولكن المكان الوحيد الذي بقي يعمل بهذا النظام هو شبه الجزيرة الكورية، بسبب تهديد كوريا الشمالية باستخدام الدبابات في الهجوم على الجزء الجنوبي.

ووفقا لتوجيهات قيادة الاعداد العسكري، يجب أن يصبح نظام "بركان" أحد العناصر الرئيسة في استراتيجية Cross Domain Fires .

وبحسب الممثل الرسمي لقيادة الاعداد العسكري، الرائد توماس كيمبل، سيصبح نظام "بركان" أحد العناصر المهمة في مجموعة العناصر المكونة لتشكيل ساحة المعركة. وأضاف: لن يستخدم النظام فقط لعرقلة هجوم العدو، بل ولإجباره على تغيير اتجاه الهجوم ليصبح هدفا مكشوفا لهجوم جوي ومدفعي. ولكن في البداية يجب تحديث النظام، لكي يتناسب والمتطلبات الحالية الخاصة بمنع زرع ألغام مضادة للمشاة، ويصبح مناسبا لأنواع السيارات التي تستخدمها وحدات الهندسة العسكرية الأمريكية.

من جانبه، يقول رئيس تحرير مجلة "ترسانة الوطن" فيكتور موراخوفسكي إن هذا النظام يسمح بإبطاء هجوم العدو وعرقلة تقدم الدبابات إلى حين وصول الوحدات الاحتياطية المضادة للدبابات.

ويضيف أنه إذا كانت الدبابات المهاجمة مجهزة بوسائل رفع الألغام، فإن هذا النظام لن يشكل بالنسبة إليها أي عائق، وستستمر في تقدمها من دون توقف، لأن هذه الألغام تكون على سطح الأرض ولن تكون مخفية.