تحميل ساسة كرد المسؤولية عن العملية الإرهابية في اسطنبول

أخبار الصحافة

تحميل ساسة كرد المسؤولية عن العملية الإرهابية في اسطنبولانفجار اسطنبول
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ibbu

تناولت صحيفة "كوميرسانت" الأوضاع في تركيا بعد تفجير اسطنبول المزدوج، مشيرة إلى موجة اعتقالات جديدة في تركيا.

جاء في مقال الصحيفة:

اعتقلت السلطات التركية أكثر من مئتي شخص خلال يومين بعد تفجير اسطنبول المزدوج الذي أودى بحياة 44 شخصا. وكان بين المعتقلين العشرات من أعضاء "حزب الشعوب الديمقراطي" المتعاطف مع الكرد، حيث وجهت إليهم تهم بالدعاية لـ "حزب العمال الكردستاني" المحظور في تركيا وبمساعدة الإرهابيين.

ووفقا لما صرح به النائب في البرلمان التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي غارو بايلان لـ "كوميرسانت"، فإن الاتصال بالمعتقلين من أنصار الحزب غير ممكن؛ مؤكدا أن جميع التهم الموجهة إليهم كاذبة. ومن جانب آخر، يؤكد خبراء موالون للحكومة أن سكان البلاد يؤيدون التدابير الصارمة للسلطات.

غارو بايلان

لقد انتهت عمليات مكافحة الارهاب في 11 منطقة من تركيا، والتي كانت ردا من الحكومة التركية على الانفجار الذي وقع بالقرب من "فودافون أرينا" ملعب نادي "بشكتاش" لكرة القدم، والذي أعلن تنظيم "صقور حرية كردستان" مسؤوليته عنه. وتمخضت عمليات السلطات التركية عن اعتقال 235 شخصا (حسب وزارة الداخلية التركية)، يُشتبه غالبيتهم بعلاقتهم بحزب العمال الكردستاني في المناطق الجنوبية للبلاد. ومن بين المعتقلين 68 من محافظة مرسين و58 من محافظة شانلي أورفا القريبة من الحدود السورية، حيث تتهمهم السلطات التركية بالدعاية لحزب العمال الكردستاني في شبكات التواصل الاجتماعي.

وقد أعلن النائب غارو بايلان أن بين المعتقلين 150 – 200 من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي ومسؤولي المكاتب المحلية للحزب، وقال: "مع الأسف لا يمكننا الاتصال بهم. لأن قانون الطوارئ يمنع رؤيتهم إلا بعد مدة خمسة أيام من تاريخ اعتقالهم". وأضاف أن كتلة الحزب في البرلمان استأنفت عملها السياسي في البرلمان، بعد أن كانت قد جمدته عقب اعتقال الرئيسين المناوبين للحزب صلاح الدين دميرطاش وفيغين يوكسيكداغ وعدد من نواب الحزب. وقال إن "الجميع في حزب الشعوب الديمقراطي إلى جانب السلام. ولو كنا إلى جانب العنف، لكنا في الجبال. ولكننا نحن نوجد في البرلمان ونحاول تسوية المشكلة بالطرق السلمية. ولكن بما أنه يجري اعتقال السياسيين، فإن الناس يفقدون فرصة التسوية السياسية. وهذا ما سيؤدي مع الأسف إلى زيادة أعمال العنف".

صلاح الدين دمرطاش وفيغين يوكسيكداغ

من جانبه، يقول خبير جامعة الاقتصاد والتكنولوجيا في أنقرة طغرل إسماعيل، لقد فوت حزب الشعوب الديمقراطي فرصة التعايش السلمي على الساحة السياسية، ويضيف أن "العملية الإرهابية في يوم السبت 10/12/2016 انعكست سلبا على الرأي العام، حيث يوجد بين المعتقلين كثيرون ساعدوا الإرهابيين".

هذا، وأثارت موجة الاعتقالات الجديدة في تركيا إلى ردود أفعال سلبية في العالم. فقد دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل السلطات التركية خلال التحقيق بـ "هذه العملية المروعة" إلى مراعاة "مبادئ الدولة القانونية والعدالة". وعلق طغرل إسماعيل على هذه الكلمات بالقول: "أنا أفهم قلق زعماء أوروبا على حقوق الإنسان في تركيا. ولكنني لا أعتقد أنه إذا وقع تفجير مماثل في أوروبا أن رد فعل السلطات سيكون أقل تساهلا. ولا أستطيع القول إن السلطات التركية تبالغ، ولكنني أريد أن ألفت انتباهكم إلى أنهم غير مسجونين بل، هم موقوفون فقط. وإن القسم الأكبر من المجتمع يؤيد هذه الإجراءات".