كارثة في الجزء الشرقي من حلب

أخبار الصحافة

كارثة في الجزء الشرقي من حلبكارثة في الجزء الشرقي من حلب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i8dd

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى زيارة دي ميستورا إلى دمشق؛ مشيرة إلى فشله في التوصل إلى اتفاق مع السلطات السورية بشأن حلب الشرقية.

جاء في مقال الصحيفة:

التقى مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا وزير الخارجية السورية وليد المعلم في دمشق، وناقش معه مصير الجزء الشرقي المحاصر من مدينة حلب.

وجاءت هذه الزيارة على خلفية ما أعلنت عنه منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان من تدمير للمستشفيات في الأحياء الشرقية من المدينة، التي أصبحت على وشك الانهيار.

وقد اقترح دي ميستورا على السلطات السورية منح الجزء الشرقي من مدينة حلب إدارة ذاتية، في محاولة لإنقاذ المعارضة. بيد أن هذا المقترح لم يلق رد فعل إيجابيا من السلطات السورية. إذ قال المعلم: "نحن رفضنا هذا المقترح جملة وتفصيلا، لأنه انتهاك لسيادتنا"، بحسب "رويترز".

لقاء وليد المعلم واستيفان دي ميستورا في دمشق

أما "أسوشيتد برس" فتنقل عن المعلم قوله: "لقد اتفقنا على ضرورة مغادرة الإرهابيين الجزء الشرقي من حلب ووقف معاناة المدنيين". وكذلك إعراب المعلم عن أسفه لعدم تحديد دي ميستورا موعدا جديدا لاستئناف الحوار السوري-السوري.

وكان الجيش السوري قد بدأ قبل يوم من وصول دي ميستورا إلى دمشق هجوما واسعا على الأحياء الشرقية لحلب من ثلاثة اتجاهات.

هذا ما أعلنته "فارس"، حيث وفق معطيات الوكالة الإيرانية، أجبر هجوم قوات الحكومة السورية جنبا إلى جنب مع القوات الرديفة ومقاتلي فيلق "القدس" من الحرس الثوري الإيراني، مسلحي المعارضة على ترك مواقعهم في بعض الأحياء. مشيرة إلى استخدام المدفعية، من دون أي اشارة إلى استخدام القوة الجوية.

وبحسب ما أعلنه ممثل مكتب الجمعية الطبية السورية–الأمريكية (SAMO) في تركيا مازن كوارة، لم تبق في الجزء الشرقي من حلب مؤسسات طبية تعمل بطاقتها الكاملة، "بقيت فقط بعض المستوصفات الصغيرة".

أما أحد متطوعي مجموعة "الخوذ البيضاء"، فيقول، وفق ما نشر في الصفحة الرئيسة لموقع "يوتيوب"، إن "هذا يوم مأسوي لحلب المحاصرة، نحن نرى استخداما لم يسبق له مثيل لأنواع الأسلحة كافة".

من جانبها، تشير وكالة "سانا" إلى أن المسلحين يشنون في الوقت نفسه هجمات كثيرة على مواقع قوات الحكومة السورية، ما أسفر عن وقوع ضحايا عديدة بين الأطفال.

وقد انتقدت واشنطن هذا الوضع؛ حيث قالت سوزان ريس، مساعدة الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، إن "الولايات المتحدة تدين بشدة الهجمات على المؤسسات الطبية والعاملين في المجال الإنساني، والتي لا مبرر لها". وإن "النظام السوري يتحمل وحلفاؤه، وخاصة روسيا، المسؤولية عن عواقب هذه الأعمال داخل سوريا وخارجها".

وكان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف قد التقى نظيره الأمريكي جون كيري على هامش قمة "أبيك" في ليما، لمناقشة القضية السورية. وجاء في بيان الخارجية الروسية أن "لافروف لفت انتباه كيري إلى أن طائرات القوة الجو-فضائية الروسية والطائرات السورية لم تشن أي هجمات على حلب منذ شهر، ومع ذلك لم تفصل واشنطن المعارضة "المعتدلة" عن الإرهابيين، على الرغم من تعهدها بذلك في حال إيقاف الهجمات الجوية مدة سبعة أيام".

لافروف وكيري في ليما

ويذكر أن وزارة الدفاع الروسية بالتعاون مع السلطات السورية فتحت ممرات إنسانية ليتمكن سكان الجزء الشرقي من حلب وكذلك المسلحين الراغبون في ذلك من مغادرة المدينة. ولكن الإرهابيين لم يسمحوا بذلك، بحسب بعض المصادر، إلا بعد دفع 300 دولار عن كل شخص يرغب بمغادرة المنطقة المحاصرة.

أما المواطن محمد علي الحسن، الذي تمكن مع أسرته في نهاية الأسبوع من مغادرة الجزء الشرقي من حلب، فيقول إن الارهابيين لا يسمحون بخروج المدنيين، ويهددون بقتل كل من يحاول ذلك. وبحسب قوله، يتلقى الإرهابيون في الجزء الشرقي من حلب الأدوية والمستحضرات الطبية والمواد الغذائية، في حين يحرم المواطنون من هذه المساعدات. وأضاف: "لو سُمح للمواطنين بمغادرة الأحياء المحاصرة، لما بقيت أسرة واحدة هناك".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة