"درع الفرات" قد يتمدد إلى حلب

أخبار الصحافة

مدينة حلب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i89b

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" العمليات العسكرية التركية في سوريا، مشيرة إلى أن هجمات القوات التركية تتم من دون دعم واشنطن.

جاء في مقال الصحيفة:

رفضت قيادة التحالف الدولي لمحاربة "داعش" تقديم المساعدة إلى القوات التركية التي تتقدم نحو مدينة الباب السورية، التي سيستولي عليها "جيش سوريا الحر"، المدعوم من أنقرة. ويبدو أن المنطقة التي تسيطر عليها تركيا في شمال سوريا مستمرة بالتوسع.

وقال المتحدث باسم القوات الأمريكية العاملة في العراق وسوريا جون دوريان للصحافيين إن "هذا القرار اتخذ على المستوى الوطني". وبحسب قوله، فالمستشارون الأمريكيون الذين ساندوا سابقا القوات التركية في البداية، لا يشاركون حاليا في الهجوم على المدينة. لكنه أضاف أن التحالف الدولي لن يمتنع أبدا عن التعاون مع تركيا في إطار محاربة الإرهاب.

قوات تركية في سوريا

وتشير وكالة "فرانس برس" إلى أن مدينة الباب، التي تبعد 30 كلم عن الحدود التركية–السورية، كانت منذ البداية هدفا رئيسا للقوات التركية في عملياتها داخل سوريا، والتي بدأت نهاية شهر أغسطس/آب الماضي بهدف دق إسفين بين الجيبين الكرديين عفرين وكوباني؛ لأن اندماجهما يعني تشكيل منطقة حكم ذاتي كاملة. والهدف الآخر كان محاربة "داعش".

من جانبها، أعلنت "وحدات حماية الشعب" الكردي عن انسحابها التدريجي من مدينة منبج، وجاء في موقعها الرسمي على شبكة تويتر للتواصل الاجتماعي أن "قوات "وحدات حماية الشعب" ستنتهي قريبا من تشكيل مجلس عسكري في منبج وتبدأ انسحابها التدريجي إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات، للمساهمة في عملية الرقة". وهذا ما أكده الممثل الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون محاربة "داعش" بريت ماكغورك؛ مضيفا أن على إدارة المدينة السورية التي حررتها القوات الكردية من سيطرة "داعش" أن تكون جاهزة لمواجهة التهديدات المحتملة من جانب "داعش" بمفردها.

وحدات حماية الشعب الكردي

أما عضو المؤتمر الوطني الكردي فرهاد باتييف، فقال لـ "نيزافيسيمايا غازيتا" إن انسحاب "وحدات حماية الشعب" الكردي من منبج لا يمكن اعتباره تراجعا؛ لأن "الحديث لا يدور عن مغادرة المدينة. وهناك مبدأ بنيت عليه الإدارة في كردستان سوريا وهو أن: إدارة أي منطقة هي من واجب المقيمين فيها. وحاليا يحضر المقاتلون الأكراد المؤسسات اللازمة للإدارة. وبعد الانتهاء من ذلك، فإن الأكراد الذين قدموا من المناطق الأخرى يمكنهم العودة إلى مناطق إقامتهم". 

ويجري في كل نقطة سكنية في شمال سوريا بعد تحريره تشكيل إدارة ذاتية تتوافق وقوانين منطقة الحكم الذاتي الكردي التي تسمى "روج آفا". وحاليا، تقاتل "وحدات حماية الشعب" الكردي في الضواحي الشرقية لمدينة الباب؛ حيث من الممكن أن تصطدم بالقوات الموالية لتركيا. وبحسب باتييف، الوضع حول مدينة الباب يذكر بالوضع الذي كان في جرابلس، حيث أصبحت حينها القوات التركية وجها لوجه مع الأكراد. ولكن المجتمع الدولي أصر آنذاك على ضرورة مغادرة الوحدات الكردية المنطقة والتوجه إلى الضفة الأخرى للفرات.

فرهاد باتييف

وأشار باتييف إلى أن "الأكراد لا ينوون غض الطرف عما تفعله تركيا في سوريا. فبعد أحداث جرابلس، بدأت القوات التركية بتوجيه ضرباتها إلى مواقع الأكراد. كما أنها تهاجم أحيانا منطقة عفرين، حيث يسقط بنتيجة القصف الصاروخي ضحايا بين المدنيين والمقاتلين".

واختتم باتييف حديثه بالقول إن خطوات السلطات التركية ليست سوى بداية حرب حقيقية.