تحرير الموصل بالهروب

أخبار الصحافة

تحرير الموصل بالهروبالقوات العراقية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i4qs

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى عملية تحرير الموصل؛ مشيرة إلى أن العراقيين يعلنون أن التحالف الأمريكي يفسح المجال للإرهابيين لمغادرة المدينة إلى سوريا.

جاء في مقال الصحيفة:

بدأت في العراق عملية تحرير الموصل من "داعش. وقد أعلن المتحدث باسم "الحشد الشعبي" كريم النوري أن مسلحي التنظيم يفرون من المدينة ويتوجهون إلى سوريا، من دون أن يوجه التحالف الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة أي ضربات جوية إليهم.

وأضاف النوري أن "التحالف الأمريكي لا يهاجم مسلحي "داعش" الفارين من الموصل، وقد فتح لهم ممرا يتجهون عبره إلى مدينة الرقة السورية. وكل هذا يشير إلى وجود اتفاقٍ ما يُسمح بموجبه للمتطرفين بمغادرة العراق من دون عوائق".

وبحسب قوله، فإن عملية تحرير المدينة قد تستغرق "أسبوعين أو أقل".

وفي حديث لـ "إيزفيستيا" قالت عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان العراقي إقبال الماذي إن التحالف الأمريكي لا يبذل جهودا كافية في مكافحة "داعش". وإضافة إلى ذلك، أكدت بصورة غير مباشرة أن المسلحين الفارين من الموصل إلى سوريا لا يتعرضون لأي ضربات.

الدكتورة اقبال الماذي

وأضافت أن "بغداد وقعت مع واشنطن اتفاقية تتضمن تقديم الجانب الأمريكي المساعدة اللازمة في حال تعرض العراق لغزو أو لأي تهديد. وطبعا، لا نستطيع إنكار قيام الولايات المتحدة بتشكيل التحالف الدولي لمكافحة "داعش"، ولكننا كنا نتمنى أن يظهروا حماسة أكثر، حيث لا تزال مناطق عديدة تحت سيطرة الارهابيين. أما بالنسبة إلى الذين يفرون من الموصل، فأعتقد أن للأمريكيين أهدافا أكثر أهمية من القضاء عليهم".

وعن المدة اللازمة لتحرير المدينة، تقول إقبال الماذي إن هناك تقييمات مختلفة حول هذا الموضوع، حيث يتوقع بعضٌ أن تستغرق العملية 30 – 40 يوما. وهذا الاعتقاد مبني على أن القوات العراقية تمكنت من قطع الإمدادات عن المسلحين المحاصرين في المدينة. وإضافة إلى ذلك، يوجد داخل المدينة ممثلون عن الأجهزة الخاصة، والذين تكمن مهمتهم في تزويد القوات العراقية بالمعلومات الاستطلاعية اللازمة. كما تتلقى قيادة القوات معلومات مهمة من سكان المدينة. وطبعا "فر مسلحون كثر من المدينة متوجهين إلى سوريا. وهناك رأي متشائم يفيد بأن عملية تحرير المدينة قد تستمر حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ويذكر أن التحضير لتحرير الموصل، التي يسيطر عليها "داعش" منذ يونيو/حزيران 2014، بدأت بعد أن تمكنت القوات العراقية من تحرير مدينة الفلوجة في يونيو/حزيران الماضي، وبعد تمكنها في أغسطس/آب الماضي من تحرير القيارة جنوب الموصل والمطار العسكري القريب منها.

وتجدر الاشارة إلى أن أنباء عديدة انتشرت قبل انطلاق عملية تحرير الموصل بأيام عن مغادرة المسلحين وقادتهم المدينة بموجب اتفاق امريكي–سعودي معهم، وتوجههم إلى سوريا للقيام بهجوم على مدينتي دير الزور وتدمر. وقد أكد هذه الأنباء لـ "إيزفيستيا" مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية والأمنية معتز محيي عبد الحميد.

ويعتقد معتز محيي عبد الحميد بصحة أنباء مغادرة المسلحين مدينة الموصل وتوجههم نحو مدينة البو كمال السورية الواقعة بالقرب من الحدود العراقية، ومنها إلى الرقة ودير الزور وتدمر. كما تجدر الاشارة إلى اللعبة المزدوجة التي تمارسها الولايات المتحدة في هذه الحالة. فهي من جانب تدعم القوات العراقية في عملية تحرير الموصل، ومن جانب آخر لا تظهر أي حماس يذكر في حلب. وبغض النظر عن عدد من الدوافع السياسية وسلوك واشنطن، يمكن تفسير هذا بوجود اتفاق تعاون عسكري بين واشنطن وبغداد، تسمح لها بتوجيه ضربات إلى الارهابيين، في حين أنه ليس بينها وبين دمشق اتفاقية مماثلة.

معتز محي عبد الحميد

وأشار عبد الحميد إلى أن العراق سيواجه مشكلات أخرى بعد تحرير الموصل من مسلحي "داعش". ومن بين هذه المشكلات، تصاعد التوتر بين الحكومة المركزية وقيادة إقليم كردستان حول كركوك المتنازع عليها، بعد القضاء على العدو المشترك، حيث فرضت قوات "البيشمركة" سيطرتها على هذه المدينة عقب ظهور "داعش". أي أن مشكلة تبعية كركوك ستطرح من جديد على بساط البحث.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة