فالس أمريكي

أخبار الصحافة

فالس أمريكيمانويل فالس وجاستن ترودو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i4gt

تناولت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" تدخُّل باريس في الانتخابات الأمريكية، وتصريح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في كندا، والذي أدهش الجميع هناك.

جاء في مقال الصحيفة:

قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، الذي يزور كندا هذه الأيام، خلال لقائه نظيره الكندي جاستن ترودو، إنه يدعم تماما مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون في الانتخابات الأمريكية، لأن منافسها الجمهوري دونالد ترامب، خلافا لباراك أوباما الذي "انتخبه العالم"، يرفض "هذا العالم". لكنه تدارك الأمر، وأضاف أنه "على استعداد" للعمل مع الرئيس الجديد أيا يكن. ولم يعلق الوزير الكندي على كلام فالس بأي شيء، ولا سيما أن ما سمح به ضيفه الفرنسي لنفسه غير مسموح به للجار الشمالي للولايات المتحدة التي يعتمد عليها في المجالات كافة.

ويذكر أن الرئيس الفرنسي سبق أن أطلق تصريحات مشابهة لتصريح رئيس وزرائه، حين أشار خلال لقائه العاملين في المكتب الإعلامي للرئاسة إلى أن بعض تصريحات دونالد ترامب تثير لديه "التقزز". كما أنه في بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وخلال اجتماع بمناسبة الذكرى العشرين لمعهد جاك ديلور، علق بسخرية على الانتخابات الأمريكية من دون أن يخفي تعاطفه مع هيلاري كلينتون. وقال: "لا يهم من يفوز، ولكننا نأمل فوزها وليس فوز الآخر".

فرانسوا هولاند

وهنا تجدر الإشارة إلى أن ساسة فرنسا وخاصة مسؤولي الدولة الكبار لم يتعاطفوا مع أي مرشح في الانتخابات الرئاسية في أي بلد. لذلك من الصعوبة أن نتصور في مثل هذا الدور شارل ديغول أو جاك شيراك.

ولم تظهر في فرنسا ردود أفعال على هذه التصريحات، لأن وسائل الإعلام الواسعة الانتشار تحاول دائما الانتقاص من ترامب غير المألوف، مقابل مديح هيلاري كلينتون. ولكن لماذا لم يصدر شيء عن السفارة الأمريكية في باريس، حيث من المعروف أن هناك معايير دبلوماسية وتقاليد متفقا عليها، كان تمنع الفرنسيين سابقا من تجاوزها والتعاطف مع هذا المرشح أو ذاك؟ أي كان يُمنع التدخل في الشأن الداخلي للدول. ولكن لماذا أصبح هذا مسموحا اليوم؟

الآراء حول هذه المسألة مختلفة. فقد وصف أحد المحللين السياسيين الفرنسيين أن هذا دليل على "عدم المهنية". وبحسب قوله: لقد "انزلق الاثنان" وكشفا ما لا يجب أن يكون في متناول العامة. وهذا يدل على أن الرئيس يعاني من نقص كبير في هذا المجال. فمثلا أثار كتاب "ما كان لا ينبغي للرئيس قوله" الذي صدر قبل مدة ضجة كبيرة. فالكتاب من تأليف اثنين من صحافيي "اللوموند"، ويستند إلى 63 لقاء طويلا مع الرئيس فرانسوا هولاند بشرط أن كل ما يقوله سيثبت في الكتاب من دون أي تغيير من جانبه مستقبلا. ويحتوي الكتاب على أكثر من 600 صفحة، وأثار فضيحة كبيرة.

وكان من بين ما قاله هولاند إن "الخضر" حلفاء الاشتراكيين، يثيرون "السخرية والإزعاج". أما عن اليساريين الاشتراكيين فقال إنهم "مجموعة بلهاء"، وعن القضاء في فرنسا "مؤسسة الجبناء" يقبع فيها "المدعون العامون، والقضاة يعدُّون أنفسهم من الصالحين". وقد سببت هذه الأقوال وغيرها تمردا حقيقيا، ما أجبر هولاند على الاعتذار تحريريا عنها.

ويذكر أن ترامب كان قد وعد في حال انتخابه رئيسا للولايات المتحدة بالطلب من الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو زيادة ميزانياتها العسكرية، مشيرا بصريح العبارة إلى أن الأمريكيين ملوا من تحمل العبء الأكبر في ضمان أمنهم.

وهذا الأمر بالنسبة لفرنسا يتطلب البحث عن مليارات اليورو لزيادة ميزانيتها العسكرية؛ ما يعني تخفيض النفقات على القطاعات الأخرى من الميزانية.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة