وسائل إعلام: الرايخ الثالث كان غارقا في المخدرات والمنشطات

أخبار الصحافة

وسائل إعلام: الرايخ الثالث كان غارقا في المخدرات والمنشطاتالرايخ الثالث كان غارقا بالمخدرات والمنشطات
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i4d5

عرضت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" لكتاب صدر مؤخرا حول الرايخ الثالث، يؤكد أن ألمانيا حاربت وخسرت الحرب العالمية الثانية تحت تأثير المخدرات.

جاء في مقال الصحيفة:

يؤكد الكاتب الألماني نورمان أوهلر في كتابه الجديد الذي قدمه مؤخرا أن الرايخ الثالث كان غارقا في المخدرات والمنشطات. أي أن ألمانيا تحت تأثير المخدرات حاربت وخسرت الحرب العالمية الثانية.

ويقول الكاتب: كانت "القومية الاشتراكية - سامة بكل معنى الكلمة. لقد تركت للعالم إرثا كيميائيا لا يزال يؤثر فينا حتى الآن، إنه السم العَصيُّ على الاختفاء".

ويؤكد أوهلر استنادا إلى دراسته للأرشيف أن تعاطي المخدرات في ألمانيا النازية بدأ بين الجنود والطيارين، الذي احتلوا بسرعة بولندا عام 1939، حيث كان العاملون في مجال الطب يعطونهم المنشطات وأقراص الهلوسة لمنعهم من الشعور بالنعاس وتوسيع حدود عدوانيتهم.

أما قادة الهرم النازي، فكانوا يتعاطون مخدرات أكثر جدية. فمثلا أدمن هيرمان غورينغ على المورفين، الذي كان يحقنه في جسمه باستخدام حقنة ذهبية. أما هتلر فكان يتعاطى أقراصا منشطة يوميا.

وقد جاء النازيون السلطة وهم يؤكدون تفوقهم الأخلاقي على نظام جمهورية فايمر المنحط، حيث كانت الممثلات يرتشفن كوكتيل الكلوروفيل والأثير، وكان حوالي نصف أطباء برلين من المدمنين على المورفين.

لقد أعلن هتلر وأنصاره في البداية الحرب على المخدرات القوية مثل الهيرويين والكوكايين. ولكنهم غضوا الطرف عن المخدرات الخطرة الأخرى. ويشير أوهلر في كتابه الجديد إلى أن الكيميائيين في مصنع تيملير للأدوية في ضواحي برلين، كانوا قد ابتكروا "اقراص السعادة" (بيرفيتين)، وأنتجوا الملايين منها (35 مليون حبة في الشهر). وتحتوي هذه الأقراص على نوع من الأدرينالين الاصطناعي الذي يعمل مثل الألعاب النارية في الدماغ.

وهذه المادة، التي كان ممكنا في ألمانيا شراء حلوى تحتوي عليها، ترفع مستوى الطاقة والرغبة الجنسية، وتمنح متناولها القوة والثقة بالنفس. أما الأعراض الجانبية لهذه المادة، فكانت تظهر على شكل خمول ولامبالاة واكتئاب عند تعاطيها خلال فترة زمنية طويلة. وعند نشوب الحرب عام 1939 ازدادت كثيرا الحاجة إلى هذه الأقراص.

وقد طلب الجندي هنريخ بيل (الذي حاز جائزةَ نوبل للآداب لاحقا) في رسالة إلى أهله وهو في خط الجبهة، أن يرسلوا له "شحم خنزير، سجائر وبيرفيتين".

الكاتب الألماني هنريخ بيل

وكان كبار أطباء الجيش يؤيدون تناول هذا المنشط، حيث كتب أحدهم: إنه "مناسب جدا لتنشيط الجنود المرهقين، ويزيل الخمول والتعب. ويسهل تنفيذ أصعب المهمات".

وقد استخدم هذا المنشط بكثرة عند غزو بلجيكا وفرنسا في شهر مايو/أيار عام 1940، حتى أن الرايخ الثالث أصدر أمرا يقضي بتناول كل جندي قبل المعركة قرصا منه في النهار وقرصين قبل النوم، حينها يمكنه عدم النوم خلال 24 ساعة أو أكثر.

ويشير الكاتب إلى أن طبيب هتلر الخاص تيودور موريل كان يحقنه بالمنشطات عدة مرات في اليوم. كما أن إيفا براون وهملر وربينتروب وسبير وزوجة غورينغ كانوا جميعا يتعاطون مستحضرات موريل.

في نهاية عام 1943، بدأ الطبيب يحقن هتلر بمستحضر Eukodal الذي يتجاوز تأثيره في الجسم تأثير الهيرويين. وهذا ما جعل هتلر يشعر بجنون العظمة أكثر، والذي كان يليه اكتئاب عميق، ومهاجمة الذين كان يعدُّهم خونة.