حرباوات الحرب

أخبار الصحافة

حرباوات الحربالطائرة الروسية "سوخوي -34"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i3x7

تطرقت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" إلى قيام القوات الجوية الأمريكية بتغيير طلاء طائراتها، ما يجعل من الصعب تمييزها عن الطائرات الروسية "سوخوي-34".

 جاء في مقال الصحيفة:

قد يكون الصحافي الكندي كريستين بوريس قد كشف تفاصيل الخطة "باء" الأمريكية السرية في سوريا. فقد زار الصحافي الكندي إحدى القواعد الجوية الأمريكية، من دون أن يذكر اسمها وموقعها، ولكنه نشر صور طائرة حربية أمريكية مطلية بألوان مختلفة عن بقية الطائرات في شبكة "تويتر" للتواصل الاجتماعي، وأرفقها بتصريحات قيادة القاعدة التي تفيد بأن الأوامر صدرت إلى العاملين في القاعدة بطلاء عدد من طائرات F/A-18 لتكون مشابهة للطائرات الروسية العاملة في سوريا.

الطائرة الأمريكية F/A-18 هي طائرة مقاتلة وقاذفة قنابل تقلع من سطح حاملات الطائرات، وتعدُّ حاليا الطائرة الأساسية في القوات البحرية الأمريكية. وتمتلك بعض البلدان الأوروبية والآسيوية هذه الطائرات، وقد استخدمت في العمليات الحربية في يوغوسلافيا والعراق وليبيا.

مقارنة بين طائرة "سوخوي - 34" الروسية و"F/A-18" الأمريكية

وقد درس الخبراء صور الطائرات المطلية بألوان الطائرات الروسية، واستنتجوا بأنها أصبحت شبيهة جدا بطائرات "سوخوي–34" الروسية.

ويعود السبب إلى أن أجنحة الطائرة الأمريكية القابلة للطي يمكن ملاحظتها فقط عندما تكون رابضة على الأرض. كما يتميز الجزء الخلفي (وحدة الذيل) للطائرة الأمريكية بعض الشيء عن نظيره في الطائرة الروسية. لذلك، إذا التقطت صور لهذه الطائرات من الأرض، فلن يكون بالإمكان تمييزها عن "سوخوي–34".

ونظرا للاهتمام الواسع من جانب الرأي العام، اضطر الصحافي الكندي إلى إعادة تحرير ما كتبه في التويتر عدة مرات، حتى أنه في النهاية طلب من الجميع عدم إعادة نشر أي شيء عن الخيار الأمريكي في سوريا.

ومع ذلك، تستمر الصحافة الغربية باتهام روسيا في مهاجمة "السكان المدنيين" في سوريا. وإن ظهور مقاتلات شبيهة بالمقاتلات الروسية يزيد من احتمال هذه الاستفزازات.

هذا، ولم تظهر حتى الآن تعليقات تؤكد أو تفند ما كشفه الصحافي الكندي في وسائل الاعلام العالمية الرائدة المهتمة بتحري الأوضاع في سوريا.

من جانبه، يقول عضو المجلس الاجتماعي لوزارة الدفاع الروسية إيغور كوروتشينكو: إذا كان الأمريكيون فعلا ينوون القيام بمثل هذه الاستفزازات بطلاء طائراتهم لتكون شبيهة بالطائرات الروسية، فإن هذا دليل على الغباء والسذاجة. وقال "عموما، هذا ليس مهما لأن اكتشاف الطائرات المقاتلة حاليا يتم في نطاق عمل الرادارات، وليس بصريا".

ولم يستبعد الخبير أن يتمثل السبب في أن يكون الطلاء المموه للطائرات الروسية فعالا جدا، لذلك قرر الأمريكيون استخدامه.

غير أن هذه المرة ليست الأولى التي يثير الطلاء التمويهي الروسي فيها اهتمام العسكريين الأمريكيين. ففي شهر أغسطس/آب الماضي، أُعلن عن قيام القوات الجوية الأمريكية بطلاء طائرة "عدو افتراضي" بألوان الطائرة الروسية "سوخوي– 35"، حتى أنهم رسموا عليها النجوم الحمراء.

وقد برر قائد الاستطلاع في السرب 64 كين سبايرو هذا بالقول إن "هناك أعداء يطلون طائراتهم بهذا الشكل، ونحن نطلي طائراتنا بحيث تكون شبيهة بها".

وتجدر الاشارة إلى أن طائرات "إف–16" (سرب المعتدي) تستخدم طلاء طائرات "سوخوي–35" الروسية، ويبررون ذلك بأن القوات الجو–فضائية الروسية لا تستخدم هذا الطلاء في الوقت الراهن، مع أنه كان أساس طلاء نموذج الطائرة المقاتلة التي ستتسلمها القوات الروسية بعد بضع سنوات.

كما قرر الجانب الأمريكي طلاء القسم الآخر من طائرات السرب المذكور بألوان الطائرة الروسية المقاتلة من الجيل الخامس "تي–50" التي سيبدأ إنتاجها التسلسلي عام 2017.

ويذكر أنه خلال أزمة الكاريبي عام 1962 "خطط الأمريكيون لعملية استفزازية تتضمن إسقاط طائرة مدنية أمريكية من قبل مقاتلة أمريكية مطلية بألوان المقاتلات الكوبية"، ولكنهم كما اعترف وزير الدفاع الأمريكي روبرت ماكنمارا، تخلوا عن هذه المغامرة الخطرة.