الألمان يفرون من اللاجئين

أخبار الصحافة

الألمان يفرون من اللاجئين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i29t

تناولت صحيفة "ترود" مشكلة اللاجئين في أوروبا، وأشارت إلى فرار الألمان من بلادهم بسبب اللاجئين؛ مؤكدة أن ذلك ليس من قبيل المزاح.

جاء في مقال الصحيفة:

هذا ليس مزاحا. في ضواحي بحيرة بالاتون الهنغارية، استقرت جالية تعدادها ثلاثون ألفا نزحوا من ألمانيا.

وقد استوضحت "دويتشه فيلله" سبب مغادرتهم الوطن، فتلخص الجواب الأكثر شيوعا في كلمة واحدة "الرعب".

أما موقع "بريت بارت" البريطاني، فنشر مقالا للخبيرة فيكتوريا فريدمان تحت عنوان "الألمان يفرون إلى هنغاريا بسبب سياسة الهجرة التي تنتهجها ميركل، ويخافون من الحرب الأهلية"؛ حيث تدخل الخبيرة مفهوما جديدا – "الهجرة المعاكسة"، والتي وفقها، ينتقل المواطنون الألمان إلى الشرق للاستقرار في "هنغاريا الكاثوليكية الهادئة". وهؤلاء هم قبل كل شيء من الجيل الأكبر سنا، الذين تكفيهم مرتبات تقاعدهم للعيش بيسر في بلد رخيص نسبيا. لكن أشخاصا من الجيل المتوسط من خبراء التقنيات الإلكترونية، والذين يستطيعون العمل عن بعد، يشترون أيضا بيوتا هناك.

وهم جميعا يغادرون بمرارة وطنهم، ويشعرون بأنهم مغبونون. ذلك لأن "المهاجرين يحصلون على الوظائف، ويطعمونهم مجانا. ويأخذون النقود المقدمة إليهم، ولكنها ضرائب نحن دفعناها". كما قال زوجان مسنان.

نازحون من ولاية الراين الشمالي قالوا بصراحة لـ"دويتشه فيلله" إنه يعجبهم في هذا البلد أنهم لا يبنون المساجد وأن نسبة المسلمين في هنغاريا بصورة عامة لا تتجاوز 1%.

وقالوا إنهم لا يشعرون في وطنهم بالأمان، لأن الأحاديث لا تدور هناك إلا عن الحوادث الجنائية. ففي الأسبوع الحالي (الماضي) غطت الصحافة بالتفصيل عملية إلقاء القبض على شاب سوري كان يعد بتوجيه من تنظيم "داعش" للقيام بتفجيرات في كولونيا. وبالطبع، يطرح المواطنون البسطاء سؤالا محقا: إذا كان الإرهابيون يجندون تلاميذ المدارس، فما الذي يمكن انتظاره من آبائهم وإخوتهم الأكبر سنا؟

والألمان ليسوا وحدهم من يعيش مشاعر الرعب. فالصحيفة البولندية "ناش دجينيك" نشرت اقتباسات من حديث الخبير الامني أندجي زابالوفسكي الذي وصف المزاج العام في دول الجوار بالقول التالي: "لنتذكر الأحداث قبل عام، عندما خرج النمساويين في تظاهرات استعراضية، واستقبلوا المهاجرين غير الشرعيين بالورود. الآن هم أنفسهم (النمساويون) الآن يشيدون السياجات على حدودهم مع جيرانهم البلقان ".

كما تتحدث تقارير وكالة "فرانس برس" عن استياء المواطنين الفرنسيين من تسامح الرئيس هولاند مع المهاجرين الذين يقدمون إلى البلاد بأعداد كبيرة.

وأعرب النائب الفرنسي عن حزب الجمهوريين باتريك دافيدجان عن انتقاده للسياسة الالمانية التي تفرض شروطها على دول الاتحاد الاوروبي بالقول: "هم أخذوا يهودنا، ويرسلون إلينا العرب". وبالمناسبة قدمت المملكة العربية السعودية عرضا لبناء 200 مسجد (!) في أوروبا الغربية لتلبية حاجات الأعداد المتزايدة للمهاجرين المسلمين، ولكن هذه اللفتة الملكية السعودية لم تقابل بالتصفيق من قبل سكان أوروبا المحليين. 

وقد اضطر ضغط الاتحاد الاوروبي على هنغاريا حكومتها إلى طلب المساندة من السكان. وكما ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز"، فإن استفتاء سوف يُجرى في البلاد بشأن الحصص الإلزامية التي فرضها الاتحاد على الدول الأوروبية لاستقبال المهاجرين.

هذا، وقد أعدت السلطات الهنغارية لمواطنيها قائمة تتضمن أسماء المدن الأوروبية، التي لا تفضل زيارتها بسبب وجود أعداد كبيرة من المهاجرين، ومن بين هذه المدن: لندن، بروكسل، مارسيليا، ستوكهولم وكوبنهاغن.