سفرة الجنرال غيراسيموف التركية

أخبار الصحافة

سفرة الجنرال غيراسيموف التركية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i18a

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" إلى زيارة رئيس هيئة الأركان العامة الروسية إلى أنقرة؛ مشيرة إلى أن هدفها بحث المسألة السورية.

جاء في مقال الصحيفة:

وصل إلى أنقرة رئيس هيئة الأركان العامة الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف، وأجرى يوم الخميس 15 سبتمبر/أيلول الجاري، مباحثات مع نظيره التركي خلوصي آكار، حيث كان الموضوع الأساس بحث الأزمة السورية.

وقد خطط لهذا اللقاء منذ فترة، وبحسب معلومات "كوميرسانت"، فقد تم الاتفاق على هذه الزيارة بعد لقاء الرئيسين بوتين وأردوغان في سان بطرسبورغ يوم 9 أغسطس/آب الماضي، حين اتفق الرئيسان على استئناف العلاقات في المجال العسكري بين الجانبين، بعد أن كانت قد قطعت بعد إسقاط قاذفة القنابل الروسية "سوخوي – 24" فوق الأراضي السورية من قبل الطائرات التركية يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2015. وقد كلف رئيسا هيئة الأركان في البلدين بالإشراف على هذه العملية. وبحسب معلومات وكالة الأناضول، التي أكدها مصدر عسكري لـ "كوميرسانت"، كان من المفروض لقاء غيراسيموف نظيره التركي خلوصي آكار يوم 26 أغسطس/آب الماضي، بيد أن انطلاق العملية العسكرية التركية "درع الفرات" في شمال سوريا قبل يومين من اللقاء المقرر، بمشاركة وحدات من "جيش سوريا الحر" وتغطية جوية من قبل طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة واستيلائهم على مدينة جرابلس السورية خلال ساعات، تقرر تأجيل اللقاء.

ووصل غيراسيموف إلى أنقرة في منتصف النهار من دون وقوع مفاجآت، وبعد مراسم الاستقبال وعزف السلام الجمهوري للبلدين توجه إلى لقاء خلوصي آكار مباشرة. وجرت المحادثات خلف الأبواب الموصدة، ولكن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف كان قد أعلن أن هدف الزيارة مناقشة سبل تسوية الأزمة السورية، وكذلك آفاق التعاون العسكري بين البلدين.

فاليري غيراسيموف وخلوصي آكار

ووفق مصدر "كوميرسانت" العسكري، فإن المسألة الرئيسة لقيادتي الجيشين الروسي والتركي هي التنسيق بينهما في سوريا. فقد سبق أن أعربت موسكو عن قلقها من عملية "درع الفرات"، وحذرت الجيش التركي من التوغل في العمق السوري. من جانبها ردت أنقرة، بأنها لن تسمح بإنشاء "ممر إرهابي" في شمال سوريا، وأنها ستسمر في عملياتها العسكرية حتى "النصر النهائي". وتجدر الإشارة إلى أنه لغاية يوم 14 سبتمبر/أيلول الجاري، نفذت القوات الجوية للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة 2245 غارة على 524 موقعا لـ "داعش". ولكن بعض البرلمانيين الأوروبيين يعتقدون أن العملية العسكرية التركية في سوريا موجهة ضد الأكراد، أكثر مما هي ضد الإرهابيين.

ووفق رأي متحدث لـ "كوميرسانت"، فليس معروفا إلى متى ستبقى الأحوال الحالية سائدة بين الجيش التركي والأكراد؟ فبحسب عسكريين روس، إن أي تصعيد للوضع في شمال سوريا يعقِّد بشكل كبير تنفيذ الاتفاق الروسي – الأمريكي الذي تم التوصل اليه بعد مفاوضات استمرت 15 ساعة بين وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري في جنيف يوم 10 سبتمبر/أيلول الجاري.

من جانبه، يعتقد مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات، رسلان بوخوف أن من الضروري على روسيا وتركيا "تكثيف جهودهما أكثر ما يمكن" لأن "أي حادث شبيه بحادث إسقاط الطائرة، سيقضي على العلاقات الروسية – التركية".

هذا، وتبقى الأوضاع في مناطق سوريا الأخرى معقدة، فقد أعلن المتحدث باسم المركز الروسي لمصالحة الأطراف السورية العقيد سيرغي كوبيتسين أن قصف أحياء حلب مستمر.

من جانبه، أعلن النائب الأول لرئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فلاديمير بوزنيخير أن الجانب الروسي قلق بصورة خاصة من ازدياد حالات انتهاك وقف إطلاق النار من جانب مجموعات المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة. فإذا انتُهك اتفاق الهدنة في اليوم الأول 23 مرة، فإن عدد المرات في اليوم الثاني بلغت 37 وفي الثالث 45. وخلال هذه الانتهاكات كانت تهاجم مواقع القوات الحكومية والقوات الشعبية والسكان المدنيين. وإضافة إلى هذا، وعلى الرغم من اتفاق الهدنة، تظهر "بؤر جديدة للتوتر"، كما في حمص مثلا، حيث لم تحصل مواجهات فيها منذ عدة أشهر، ولكن رصدت في 15 سبتمبر/أيلول الجاري عشرة انتهاكات لاتفاق الهدنة.