تكفي فرقتان ميكانيكيتان

أخبار الصحافة

تكفي فرقتان ميكانيكيتانأردوغان و أوباما
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i0l1

تناولت صحيفة "فزغلياد" تأكيد أردوغان أن أنقرة وواشنطن ستحرران معا الرقة، وتأكيد خبير إسرائيلي أن فرقتين ميكانيكيتين كافيتان لذلك، ولكن الأمر يحتاج إلى موافقة موسكو.

جاء في المقال:

صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لصحيفة "حريت" التركية يوم الأربعاء الماضي بأن تركيا وافقت على اقتراح أمريكي بتحرير الرقة عاصمة دولة الخلافة معا من قبضة "داعش".

كما قال أردوغان للصحافيين المرافقين له في طائرة العودة من قمة العشرين في الصين أن أوباما تقدم له بهذا الاقتراح، وأنه أجابه بالإيجاب، واقترح من جانبه أن يلتقي العسكريون لوضع خطة العمل.

وأعرب الرئيس التركي عن ارتياحه البالغ للهجوم المشترك مع الجانب الأمريكي على مدينة الراعي، وللتعاون القائم في جرابلس.

من جانبه، يعتقد ياكوف كيدمي الرئيس السابق لوكالة "ناتيف" الاستخبارية الإسرائيلية أن فرقتين ميكانيكيتين من الجيش التركي، الذي يعدُّ أحد أقوى الجيوش في الشرق الأوسط، تكفيان لتحرير الرقة، وذلك في حال وجود تنسيق تركي-أمريكي، مع دعم من فصائل ما يسمى "المعارضة المعتدلة"، إضافة إلى غطاء جوي أمريكي.

غير أن رئيس معهد الدين والسياسة ألكسندر إيغناتينكو، على العكس من ذلك، يرى أنه لن يكون هناك انتصار سهل في الرقة في حال دخولها، ولا سيما أن واشنطن لم تؤكد كلمات أردوغان بعد. وقال إيغناتينكو إن "الحديث لا يزال يدور عن النوايا". وأضاف أنه في حال حدوث ذلك، فإن دخول الرقة لن يكون شبيها بدخول الأتراك إلى جرابلس، التي سُلمت عبر صفقة خاصة بين تركيا والإسلامويين، كما يعتقد الكثيرون؛ لأن الرقة هي معقل "داعش"، واحتمال خوض حرب الشوارع فيها أمر وارد، وخاصة أن التنظيم الإرهابي يحظى بتأييد غالبية السكان في المدينة وضواحيها.

أما رئيس معهد الشرق الأوسط يفغيني ساتانوفسكي، فيعتقد أن الطرفين التركي والأمريكي سيتفقان على العمل العسكري المشترك في مدينة الرقة، ولكن الأمريكان لا يرغبون بالاشتراك في الحرب على الأرض على الرغم من أنهم أرسلوا إلى المنطقة 500 جندي من القوات الخاصة، ويقف 3000 جندي آخرون على أهبة الاستعداد.

ويرجح ساتانوفسكي أن يتكرر مجددا المشهد الذي حدث في مدينة جرابلس، وأن يتفق الأتراك مع الإسلامويين على دخول الجيش التركي إلى مركز المدينة، ورفع العلم التركي رمزيا هناك مقابل مبلغ من المال.

وأكد ساتانوفسكي أن دحر الحركات الراديكالية لا يدخل في إطار مهمات الأتراك أو الأمريكان، وهم لا يقاتلونهم، بل يتظاهرون بمحاربتهم ولا فرق إذا كان الحديث يدور عن "القاعدة" أو "جبهة النصرة" أو تنظيم "داعش".

ويشير ساتانوفسكي إلى أن هم أردوغان الوحيد "هو السلطة وليس شيء آخر غير السلطة"، وهدفه هو إضعاف التحالف الأمريكي-الكردي بأكبر قدر ممكن، وإثبات أنه هو الحليف الذي لا بديل عنه لواشنطن. ويخلص ساتانوفسكي إلى القول إن أردوغان سينجح في زرع الخلاف بين الأمريكيين والأكراد في نهاية الأمر. وأعرب الخبير الروسي عن ثقته في أن "الأمريكيين سوف يخونون الأكراد، وفي الوقت نفسه لن يتوقفوا عن تسليحهم، لكي يبقوا سببا للصداع في رأس أردوغان.

لكن وسائل الإعلام الغربية لم تُبد ثقة بصدقية تصريحات أردوغان، ورأت أن العملية العسكرية التركية في شمال سوريا زرعت في حقيقة الأمر بذور الشقاق بين واشنطن و أنقرة، وأن البنتاغون رسميا رحب بالعملية العسكرية التركية ضد تنظيم "داعش" في سوريا ، ولكن وراء الكواليس التعاون تعطَّل بين عضوي حلف الناتو على أعلى المستويات، كما كتبت "جورنال وول ستريت". أما بشان العمل المشترك لتحرير الرقة، فكتبت الصحيفة: "ليس لدى هذا الطرف أو ذاك الرغبة في تنفيذ العملية التي تحدثا عنها علانية.

بوريس دولغوف، كبير الباحثين في مركز الدراسات العربية والإسلامية التابع لمعهد الاستشراق، من جهته، أعرب عن قناعته بأن العملية المشتركة التركية-الأمريكية تعني واقعيا الحرب من أجل تحقيق السيناريو الأمريكي المعد لسوريا. وقال إن الرقة والشمال السوري جزء من أرض دولة مستقلة ذات سيادة. وفي حال تنفيذ هذا المخطط، فإن الرقة ستصبح تحت هيمنة تركيا، التي بدورها ستقود خلفها فصائل "الجيش السوري الحر". وهذا يعني أن "الجيش الحر" سوف يسيطر على جزء من الأرض السورية، وسيؤدي ذلك إلى عواقب بعيدة المدى.

وحذر دولغوف من أن تنفيذ هذه الخطوات يجب أن تسبقه مشاورات مع روسيا. فالقوات الجو-فضائية تسيطر جزئيا على المجال الجوي للجمهورية العربية السورية. ولذلك لا بد من التشاور مع المسؤولين والعسكريين الروس.

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة