غالبية الأوروبيين سئموا من نير بروكسل

أخبار الصحافة

غالبية الأوروبيين سئموا من نير بروكسلميركل ورئيس المفوضية الأوروبية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hz3m

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الوضع في الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن سحبا داكنة بدأت تتلبد فوق رائدة سياسته أنغيلا ميركل.

جاء في مقال الصحيفة:

أشارت الصحف الألمانية إلى أن نصف سكان البلاد يعارضون تولي أنغيلا ميركل منصب مستشار ألمانيا لدورة جديدة. وقد التقت ميركل في أوج دبلوماسية مكوكية للتحضير لقمة الاتحاد الأوروبي سبعة عشر من زملائها في بلدان مختلفة، وهذا يضعف شخصيتها نوعا ما. واليوم 29 أغسطس/آب، عليها أن تناقش في برلين الأوضاع الحرجة للاتحاد الأوروبي مع رئيس المفوضية الأوروبية جان– كلود يونكر. ويوم 2 سبتمبر/أيلول ستغادر إلى إيفيان للقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لمناقشة قضايا السياسة الدولية والأوروبية.

ومن الواضح أن المستشارة تدرك أن أمورا كثير قد تغيرت مقارنة بـ 31 أغسطس/آب 2015، عندما قالت في مؤتمر صحافي عقدته في برلين "سنفلح"، وهي الكلمة-الصلاة التي فتحت الحدود الألمانية أمام مليون لاجئ. وقد رأى الزعيم البافاري هورست سيهوفر هذا القرار خاطئا. والآن بعد مضي سنة انخفضت ثقة الألمان بميركل.

هذا ما تؤكده نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد Emnid يوم 25 من الشهر الجاري، التي أظهرت أن نصف الألمان لا يريدون أن تشغل ميركل منصب مستشار ألمانيا لدورة رابعة، حتى أن 22 في المئة من أعضاء حزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" الذي تتزعمه يعارضون انتخابها لدورة رابعة.

ولكن هناك 42 في المئة من الألمان يدعمون بقاءها لدورة رابعة، وهذه نسبة ليست بسيطة. لذلك لا يمكن التنبؤ بمستقبل ميركل حاليا.

من جانب آخر، لم تعد ميركل في نظر الألمان طاهرة وسياسية واثقة من نفسها. وبحسب معلومات مجلة "شبيغل"، على ميركل تأجيل الإعلان عن استعداد الحزبين "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" و"الاتحاد الاجتماعي المسيحي" لخوض الانتخابات المقبلة. لأن الحليف البافاري قرر النظر في هذا الموضوع في ربيع السنة المقبلة. أي أنه ليس واضحا مستقبل ميركل السياسي بعد مؤتمر حزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي"، الذي سينعقد في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، الذي تنوي فيه الإعلان عن نيتها الترشح مرة رابعة.

ومن حيث المبدأ، لا يمكن أن يبقى الناس يجهلون لمدة طويلة من يريدونه في منصب المستشار ومن في منصب الرئيس عبر التصريحات بأن الوقت لم يحن بعد لإعلان ذلك. وهذا ما تبين من التصريحات التي أدلت بها لقناة "ARD" التي أعلنت أنها كانت تنتظر من ميركل الإجابة على أسئلة بشأن أزمة الاتحاد الأوروبي وأزمة اللاجئين وتركيا والمرشح المنتظر لمنصب المستشار.

ويذكر أن ميركل اعترفت في الأسبوع الماضي بعدم وجود رؤية واضحة عن مستقبل الاتحاد الأوروبي بعد قرار بريطانيا الانسحاب منه. وأن بلدان "رباعية فيشيغرادسكي (بالبولندية)" (بولندا، التشيك، سلوفاكيا وهنغاريا) لم تتراجع خلال لقائها ميركل في وارسو، ورفضت طلب بروكسل بشأن حصة اللاجئين لبلدان الاتحاد التي تعدُّها بولندا "ترحيلا إجباريا" إليها.

هذا، وإن ميركل، التي تعودت على تحديد مسار العمل في بلدان الاتحاد الأوروبي، فجأة بدأت تتحدث في لقاءاتها في تالين وبراغ ووارسو وبرلين عن "مرحلة الاستماع والفهم والتعلم من الآخر لبناء علاقات طبيعية جديدة داخل بلدان الاتحاد". ولكن لم يتم تحديد قاعدة مشتركة للنقاش لبراتيسلافا حيث ستعقد قمة الاتحاد، سوى الإعلان عن نية المحافظة على الاتحاد من دون بريطانيا. أما الموضوعات الحيوية والملحة مثل الإصلاحات، فما زالت ضبابية. وغالبية بلدان الاتحاد لا ترغب بتوسيع صلاحيات بروكسل وتؤيد فكرة "أوروبا الكبرى".