ترامب: سبب نجاحات "داعش" هو "الأخطاء الكارثية" لأوباما وكلينتون

أخبار الصحافة

ترامب: سبب نجاحات دونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hy18

تطرقت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" إلى خطاب ترامب المنهجي بشأن مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أنه يعزو نجاحات "داعش" إلى "الأخطاء الكارثية" لأوباما وكلينتون.

جاء في مقال الصحيفة:

وجه المرشح الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية، دونالد ترامب يوم 15 أغسطس/آب في جامعة ينغستاون بولاية أوهايو، انتقادات شديدة اللهجة إلى باراك أوباما وهيلاري كلينتون، واتهمهما بارتكاب "أخطاء كارثية" تسببت في ظهور "داعش".

وعند مقارنته "الحرب الباردة" بمكافحة "داعش"، طالب ترامب "بخوض حرب إيديولوجية لا هوادة فيها" ضد الإرهاب. ولبلوغ هذا الهدف، قال ترامب إنه سيمنع الهجرة مؤقتا من المناطق "الأكثر خطورة في العالم" إلى الولايات المتحدة، ويتعامل مع حلفاء واشنطن وفقا لمستوى مساهمتهم في "مهمة الولايات المتحدة بشأن اجتثاث الارهاب الإسلامي".

وأضاف: "على غرار انتصارنا في "الحرب الباردة" من خلال فضح شر الشيوعية ونشر قيم السوق الحرة، علينا أن نفعل الشيء نفسه مع "إيديولوجيا الإسلام الراديكالي".

وعموما، يذكِّر برنامج ترامب المضاد للمتطرفين بسياسة الرئيس جورج بوش الخارجية التي أعلنها بعد العملية الإرهابية في 11 سبتمبر/أيلول عام 2001. ولكن مع مضي الوقت اصطدمت هذه السياسة بنهاية المطاف بخطوات الصين وروسيا، عندها أدرك بوش بأنه لا يمكن التركيز فقط على مكافحة الإرهاب، مع وجود سياسة خارجية متعددة الأطراف لموسكو وبكين.

وقد كان خطاب ترامب محاولة للخروج من الطريق المسدود الذي دخله بنفسه. حيث انتقد زعماء الحزب الديمقراطي لقرار الانسحاب من العراق واعتبره جريمة، وهيلاري كلينتون في محاولة "بناء الديمقراطية في ليبيا"، مشيرا إلى أنها دعت بصوت عال عام 2011 إلى التدخل في ليبيا. وهذا التدخل بالذات انتقده أوباما، ورآه خطوة غير مدروسة.

باراك أوباما وهيلاري كلينتون

كما اتهم ترامب هيلاري بأنها "تريد أن تصبح أنغيلا ميركل الأمريكية"، حيث استقبلت ألمانيا عشرات الألوف من اللاجئين السوريين، الذين تركوا بلادهم بسبب الحرب الدائرة هناك بين قوات الأسد والمعارضة. ولم ينتقد ترامب بشار الأسد، بل انتقد إدارة أوباما، التي تصر على رحيل الأسد، على غرار ما حصل لحسني مبارك في مصر. ورأى ترامب في هذا الاصرار سياسة خاطئة لأن هؤلاء "شخصيات قوية" لم تسمح ببروز معارضة إلى السطح في المنطقة.

كما أعلن ترامب أنه سيشكل ائتلافا مع اسرائيل ومصر والأردن لمنع انتشار الإرهاب. وأضاف أن الولايات المتحدة ستفوز إذا ما اتحدت مع روسيا ضد "داعش".

غير أن استراتيجية ترامب بشأن محاربة "داعش" تواجه معارضة من جانب عدد من السياسيين في واشنطن. فمثلا، اعترف بيتر فيفير، المسؤول عن استراتيجية واشنطن في العراق في إدارة بوش، بأن ترامب ينتقد بشدة إدارة بوش، في الوقت الذي يستند في خطابه إلى أفكار مكافحة الإرهاب التي تطورت خلال عهد الرئيس بوش.

وقال "هذه ليست نسخة طبق الأصل، نحن لم نفترض يوما الاستيلاء على نفط العراق أو ليبيا، وأظهرنا قلقنا من الخطاب المعادي للإسلام، الذي يمكن أن يؤثر سلبا في معنويات المسلمين المعتدلين".

هذا، وأشار ترامب في خطابه إلى أن أحد عناصر إيديولوجيا مكافحة "داعش" سيكون صداقة الولايات المتحدة مع المسلمين المعتدلين والإصلاحيين في الشرق الأوسط.