سيناء تصبح منطقة مصالح جديدة لـ"داعش"

أخبار الصحافة

سيناء تصبح منطقة مصالح جديدة لـقوات مصرية في سيناء
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hx9y

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى الخسائر التي يتكبدها تنظيم "داعش" في سوريا والعراق وليبيا، مشيرة إلى محاولته إثبات وجوده في مصر.

جاء في مقال الصحيفة:

إن تنظيم "داعش" الذي يتكبد خسائر ضخمة، ويفقد مساحات كبيرة من الأراضي، التي يسيطر عليها في سوريا والعراق وليبيا وغيرها من البلدان، يحاول إثبات وجوده على أرض مصر. هذا ما صرح به المحلل السياسي المصري بهاء الدين عياد لـ "إيزفيستيا" في معرض تعليقه على شريط الفيديو، الذي بثه التنظيم عن معارك لمسلحيه ضد الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء.

ويضيف عياد أن هذا الفيديو بثته مجموعة "ولاية سيناء" الموالية لـ "داعش"، الذي يمنى بهزائم كبيرة في سوريا والعراق وليبيا. وإن بث هذه المجموعة الإرهابية للشريط هو محاولة للحفاظ على ماء الوجه - أولا، وثانيا – لإثبات قوتها في مصر.

فقبل سنة تقريبا كانت الأوضاع في شبه جزيرة سيناء متوترة فعلا، حتى أن الإرهابيين حاولوا الاستيلاء على إحدى المدن. ولكن وبفضل نشاط وفعالية الجيش المصري استقرت الأوضاع نوعا ما.

هجوم ارهابي على موقع للجيش المصري في سيناء

ومهما كان الأمر، فالإرهابيون لا ينوون الاستسلام. وإن بث شريط الفيديو المذكور هو محاولة لكسب "الإخوان المسلمون" إلى جانبهم، وخاصة أن أعضاء هذه الجماعة لم يذعنوا حتى الآن لعزل محمد مرسي أحد قادتهم عن رئاسة الدولة عام 2013.

ويستعرض شريط الفيديو المذكور الذي بث قبل عدة أيام، عدة هجمات لمسلحي مجموعة "ولاية سيناء" على مواقع القوات المسلحة المصرية في سيناء، باستخدام أسلحة خفيفة وثقيلة وحتى قاذفات القنابل اليدوية. ويتضمن الشريط لقطات عن انفجار ألغام أرضية بعربات مصفحة للجيش المصري. كما يستعرض الإرهابيون دبابة "إم–60" استولوا عليها، ويُختتم الشريط بإعدام أسيرين ربما كانا من الجيش المصري.

هذا، وتبقى الأوضاع متوترة في شبه جزيرة سيناء منذ عزل مرسي عام 2013. فبعد أن تسلَّم العسكريون السلطة في مصر غيَّر الإسلامويون من مجموعة "أنصار بيت المقدس" (التي كانت تعدُّ الجناح العسكري لجماعة "الإخوان المسلمون") اسم مجموعتهم عام 2014 إلى "ولاية سيناء"، التي أعلنت ولاءها لتنظيم "داعش" و"حماس"، وأعلنت الحرب ضد القوات المصرية.

الرئيس المصري المعزول محمد مرسي

وشهدت المراحل الأولى وقوع أعمال العنف في مناطق مختلفة من مصر وليس في سيناء فقط. وكانت عملية اغتيال المدعي العام هشام بركات عام 2015 من أكبر العمليات التي نفذها الإرهابيون. وقد اتهمت السلطات المصرية جماعة "الاخوان المسلمون" وحركة "حماس" بالضلوع في هذه العملية. بيد أن السلطات المصرية تمكنت من خفض مستوى العنف في البلاد باستثناء شبه جزيرة سيناء.

ووفق رأي الخبير في العلاقات الدولية سيرغي فيلاتوف، يجب اعتبار العمليات الجارية في مصر أحد عناصر الفوضى التي أثيرت بصورة مصطنعة في الشرق الأوسط، والتي بدأت تنتشر في أوروبا حاليا.

وأضاف فيلاتوف أن الوضع في شبه جزيرة سيناء ليس سوى جزءٍ من زعزعة الاستقرار في أوروبا وآسيا وإفريقيا؛ حيث تحاول النخبة المالية في الولايات المتحدة بهذه الفوضى نقل التوتر إلى المناطق الأخرى وإضعاف اقتصادها قدر الإمكان لمنع تدفق رؤوس الأموال إليها. ومصر مهمة لوجود قناة السويس فيها. فإذا أصبحت الملاحة عبر القناة غير آمنة، فإن هذا سيوجه ضربة قوية إلى العلاقات التجارية بين أوروبا وآسيا.