على كلينتون البحث عن أعدائها في مقرها الانتخابي وليس في موسكو

أخبار الصحافة

على كلينتون البحث عن أعدائها في مقرها الانتخابي وليس في موسكوهيلاري كلينتون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hvyq

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" حملة الانتخابات الأمريكية، مشيرة إلى أن المتنافسين يحاولون زج روسيا في "حرب المستمسكات" بينهم.

جاء في مقال الصحيفة:

قال مصدر مطلع لـ "إيزفيستيا" إن تسريب مراسلات مسؤولي "الحزب الديمقراطي" الإلكترونية، هو من فعل أحد العاملين في جهاز الحزب نفسه. وبحسب قوله، فإن هيلاري كلينتون وحليفتها الرئيسة ديبي واسرمان –شولتز، رئيسة اللجنة الوطنية في الحزب، أوجدتا لنفسيهما عددا كبيرا من الأعداء حتى بين مرؤوسيهن.

كما يذكِّر الخبراء بأن الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة تدخل مرحلتها الحاسمة، وأن "حرب المستمسكات" ستكون جزءا لا يتجزأ منها. وقد وصف المصدر، الذي يعرف جيدا المطبخ السياسي في الولايات المتحدة من الداخل، في حديثه مع "إيزفيستيا"، محاولات اتهام روسيا بسرقة هذه المراسلات الالكترونية، وتسليمها إلى ويكيليكس، بالسخيفة. وهي بحسب قوله أكثر من أن تكون مبتذلة.

وأضاف المتحدث إلى الصحيفة أن أحدا ما من الديمقراطيين قام بتسريب المراسلات الالكترونية؛ لأن واسرمان- شولتز ليست محبوبة كثيرا، وكذلك المرشحة الرئاسية. ولذا، فهما لا تتمتعان بدعم كامل حتى بين العاملين في مقرهما الانتخابي، وإن كثيرين يكرههما. أي أن هناك عددا كبيرا من الأشخاص وبكل سرور يمكنهم القيام بمثل هذه الأعمال حتى من دون مقابل، وفقط للتشفي أو حبا في الانتقام.

دبي واسرمان

ومن الجدير بالملاحظة أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عندما طُلب منه التعليق على ما يشاع عن "الأثر الروسي"، ألمح إلى أن هذا يمكن فعله فقط بكلمة غير مخصصة للنشر.

أما باراك أوباما، الذي كان قد أعلن عن دعمه غير المشروط لهيلاري، التي أصبحت أول امرأة مرشحة لرئاسة الولايات المتحدة، فلم يبق له شيء سوى التأييد الحذر لرواية "الأثر الروسي". غير أنه امتنع عن توجيه أصابع الاتهام بصورة مباشرة، وآثر الاكتفاء بعبارات عامة حول التحقيقات، التي يجريها مكتب التحقيقات الفدرالي، وبشأن زيادة نشاط القراصنة الإلكترونيين.

كلينتون وأوباما

ويعتقد الباحث العلمي في مركز دراسات أمريكا الشمالية سيرغي كيسليتسين أن تسريب مراسلات الديمقراطيين الإلكترونية هي ظاهرة عادية في المرحلة الحالية من الحملة الانتخابية.

فبعد أن حُدد المرشحان لخوض الانتخابات، يمكن ان تبدأ منافسة شديدة تتميز بها الانتخابات الأمريكية. والديمقراطيون يحاولون قدر الإمكان استخدام "الأثر الروسي"، وخاصة أن كلينتون كما يبدو تحاول جعل السياسة الخارجية أحد أهم شعارات حملتها الانتخابية؛ حيث تؤكد باستمرار على أن ترامب لا يفقه شيئا فيها.

وبحسب رأي كيسليتسين، فإن توجيه الاتهام إلى روسيا لن يخدم كلينتون، لأن العلاقة هنا غير واضحة وكل شيء مشكوك فيه.

أما حديث ترامب عن التعاون مع روسيا فهو جزء من برنامجه الانتخابي، الذي يتضمن خطوات غير معروفة للرأي العام الأمريكي. كما أنه يرفع شعارات أخرى هي موضع نقاش، حول الهجرة مثلا وحول رفض دعم الحلفاء في الناتو وحول منظمة التجارة العالمية وغيرها. وليس معروفا كيف سيتعامل الناخب مع نزعته الانعزالية؟

وأضاف أن قوة ترامب تكمن في أنه يقدم نفسه بديلا للنخبة الكلاسيكية. ولكن العديد من الناخبين الشباب وخاصة في الولايات المتحدة اليوم يفضلون قوة ثالثة على كلينتون وترامب. لذلك من السابق لأوانه الحديث عن تفوق ترامب، لأن المنافسة بدأت للتو.