كتائب ينس ستولتينبيرغ المغوارة

أخبار الصحافة

كتائب ينس ستولتينبيرغ المغوارةكتائب الناتو في دول البلطيق
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hrt4

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى قمة الناتو التي ستعقد في وارسو، مشيرة إلى أنها ستثبت قرار نشر قوات الحلف في دول البلطيق وبولندا.

جاء في مقال الصحيفة:

ليس من أحد يشك في أن قمة الناتو التي ستعقد يوم 9 يوليو/تموز في وارسو، ستثبت القرار الخاص بنشر كتيبة واحدة من قوات الحلف في بولندا وفي كل من دول البلطيق، وفي أن ذلك سيكون مسألة شكلية؛ لأن هذا القرار كان قد اتخذ من فترة طويلة.

فقد أعلن مندوب الولايات المتحدة لدى الحلف دوغلاس ليوت أن أولى الكتائب ستظهر بالقرب من الحدود الروسية في شهر يناير/كانون الثاني المقبل، وأن الهدف من نشرها هو وقف "الغزو الروسي" المحتمل على الخطوط الأمامية "للعالم المتحضر".

ليس من السهولة تحديد عند من في الغرب ظهرت فكرة "الغزو الروسي"، وأن روسيا تتهيأ لشن حرب عالمية ثالثة. ولكن، يمكن القول إن رئيسة ليتوانيا دالياغريبوسكايتي، منذ الأيام الأولى لتوليها منصبها، والدبابات الروسية تتراءى لها في ضواحي عاصمتها فيلنوس.

رئيسة ليتوانيا داليا غريبوسكايتي

حتى أن الأمر بلغ حدا انتقل معه هذا الخوف إلى زعماء دول البلطيق الأخرى. وطبعا، مهما بلغ حجم هذا الخوف والقلق لدى زعماء البلطيق، فإن نتيجة هذا التعاون لن تتحقق في المجال العسكري – الفني والاستراتيجي، من دون دعم سياسي مسبق من قيادة الناتو.

وعلى الرغم من أنه ليس للأمين العام الحالي للناتو ينس ستولتينبيرغ أي مشكلة في السابق مع روسيا، بعكس جون ماكين الذي أُسقطت طائرته في فيتنام بصاروخ روسي الصنع، فإنه ساعد دول البلطيق وبولندا كثيرا. بيد أنه وكما هو معروف بين الحب والكراهية خطوة واحدة فقط.

والمثير في الأمر هو أن  ستولتينبيرغ رجل دبلوماسي وشغل منصب وزير خارجية النرويج، لذلك من الصعوبة انتقال العدوى العسكرية إليه، ولا سيما أنه كان واقعا تحت تأثير شقيقته الناشطة في منظمة "الشبيبة الحمراء" التي تعتمد الماركسية – اللينينية دليلا لنشاطها. كما أن ستولتينبيرغ كان يشارك بنشاط في التظاهرات المعارضة لحرب فيتنام، وانه بدأ حياته السياسية صحافيا في صحيفة Arbeiderbladet الناطقة باسم اليسار النرويجي. وبعد ذلك شغل منصب وزير المالية وكلف مرتين برئاسة الحكومة. وظهر ستولتينبيرغ على مسرح السياسة الدولية بعد تعيينه أمينا عاما لحلف الناتو في شهر مارس/آذار عام 2014.

ينس ستولتينبيرغ

وليس سرا أنه من دون الدعم المالي من جانب الولايات المتحدة لم يكن بإمكان الحلف البقاء. لذلك، فالذي يدفع هو الذي يقود ويختار الكوادر.

والشيء المثير هنا، هو أن جميع أمناء الناتو الأخيرين ومن بينهم ستولتينبيرغ هم من الدول الصغيرة، لماذا؟

قد تكون الظروف أملت ذلك. ولكن هذه مسالة نفسية دقيقة في الواقع، حيث إن توجيه ممثلي الدول الصغيرة أسهل بكثير من ممثلي الدول الكبرى مثل ألمانيا أو بريطانيا وفرنسا. كما أنهم ينفذون التعليمات التي تصلهم من وراء المحيط بحذافيرها. هل هذا بسبب الخوف من "الأخ الأكبر"؟ أم ماذا؟

طبعا، لن يسمح لستولتينبيرغ بالتحكم بالسلاح النووي. ولكن الضمان السياسي لتوسيع البنى التحتية للناتو، وخاصة الأمريكية في أوروبا الشرقية على مقربة من الحدود الروسية، أمر وارد. والسؤال هنا، هل يدرك ستولتينبيرغ أن نشر أربع كتائب للناتو في البلطيق وبولندا لن يبقى من دون رد، وقد أعلنت روسيا كيف سيكون ردها.

قوات روسية

فروسيا، وقبل كل شيء، سترسل لتعزيز تشكيلات قواتها في الاتجاهات الخطرة إلى حدودها الغربية لوائي مشاة، إضافة إلى تشكيل ثلاث فرق عسكرية جديدة.

ومن المحتمل جدا أن تزداد كثافة العسكر على جانبي الحدود الغربية.

وعلى الرغم من أنه ليست هناك رغبة بالحديث عمن سيضغط على الزناد أولا، فإن حدة التوتر، في جميع الأحوال، ازدادت في عهد ستولتينبيرغ كثيرا، ومعها ازداد احتمال نشوب حرب كبرى في أوروبا، وهذا الأمر غير قابل للجدل.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة