الحقيقة المزعجة

أخبار الصحافة

الحقيقة المزعجةروسيا والاتحاد الأوروبي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hrp0

تناولت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" قرار الاتحاد الأوروبي، من دون أي مناقشة، تمديد العقوبات ضد روسيا مدة ستة أشهر أخرى.

 جاء في مقال الصحيفة:

أكد رئيس المفوضية الأوروبية جان–كلود يونكر، يوم الثلاثاء 21 يونيو/حزيران الجاري، ما تناقلته وسائل الإعلام عن مصادر في الاتحاد الأوروبي بشأن تمديد العقوبات المفروضة على موسكو لمدة ستة أشهر أخرى من دون مناقشة الموضوع. وهذا يعني أن البلدان، التي أعلنت مسبقا أن لديها رأيها الخاص في مسألة العقوبات ضد روسيا، فضلت عدم نشر الغسيل الوسخ، واتفقت مع المسؤولين في بروكسل على الخطوات اللاحقة في هذا الموضوع.

رئيس المفوضية الأوروبية

وما يؤكد هذا الأمر هو إعلان يونكر أن جزءا من العقوبات المفروضة على روسيا يمكن رفعها بعد مضي ستة أشهر، بقوله "نحن مستمرون في المراقبة لكي نتأكد من وجود تقدم في تنفيذ اتفاقيات مينسك لكي نرفع العقوبات".

هذه الصياغة مبسطة جدا، وتلقي الضوء على المناورات الصعبة التي تضطر بروكسل إلى القيام بها، بهدف التوصل إلى حلول وسطية بين أنصار ومعارضي العقوبات المفروضة على روسيا، وخاصة أنه لم يوضح أي شيء عن معايير تحديد التقدم في الأزمة الأوكرانية. أي أنه بهذه التصريحات يفسح المجال أمام المؤسسات التابعة للمناورة بحرية.

وهذه الصياغة تعني أن بروكسل قررت تأجيل النظر بهذه المسألة الحساسة مدة ستة أشهر على أمل ظهور حلول وسطية للعلاقة مع موسكو.

لكن من المستبعد حصول تقدم في مسألة العقوبات ضد روسيا، لأنه سيتم أولا تخفيف العقوبات في المجالات غير المؤثرة، واعتبار ذلك علامة حسن نية من جانب المؤسسات الأوروبية. وحتى هذه الخطوة وفق تصريحات يونكر هي خطوة مستقبلية.

وقبيل تصريحات رئيس المفوضية الأوروبية، كان وزير خارجية فرنسا جان مارك إيرولت، قد أوضح الأسباب الموجبة لتمديد هذه العقوبات بقوله: "شروط إلغاء العقوبات لم تنفذ، واتفاقية مينسك لا تنفذ، والتقدم الحاصل غير كاف لإلغائها".  

وزير خارجية فرنسا

وبينما يحاول الفرنسيون الجلوس على كرسيين للموازنة بين معسكري أنصار ومعارضي العقوبات، أبلغت صحيفة "راينيش بوست" الألمانية، استنادا إلى مصدر في الحكومة الألمانية، عن لقاء محتمل لنائب المستشارة الألمانية، وزير الاقتصاد والطاقة زيغمار غابرييل مع الرئيس بوتين. ومن المعلوم أن غابرييل يدعو بوصفه رئيسا للحزب الاشتراكي–الديمقراطي ومعه وزير الخارجية فرانك-فالتر شتاينماير إلى إلغاء العقوبات المفروضة على موسكو تدريجيا، وكذلك، فهما يعارضان النهج الذي فرضه بعض أعضاء الناتو الأوروبيين بشأن فرض "عزلة عقابية" على روسيا.

نائب مستشار ألمانيا وزير الاقتصاد والطاقة

وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، فإن اعتبار شتاينماير المناورات العسكرية للحلف بالقرب من الحدود الروسية أمرا غير مقبول، و"تلويحا بالسلاح" قبل ثلاثة أسابيع من انعقاد قمة الحلف في وارسو، أظهر حجم النقاش الذي "يغلي منذ عدة أشهر في العواصم الأوروبية على نار خفيفة، وها هو يظهر للملأ".

وهذه الحقيقة المزعجة، كما تقول الصحيفة تكمن في أن "العزلة لم تجبر روسيا على التعاون، بل جعلت أوروبا أقل استقرارا". ومن المحتمل أن تكون زيارة زيغمار إلى موسكو شكلا من أشكال الضغط على موسكو. كما يمكن اعتبارها انتصارا لمعارضي العقوبات المفروضة على موسكو.

من جانبه، حذر وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند بروكسل من عدم تغير موقف بلاده من هذه المسألة. وقال: "لا يمكن أن تكون هناك حلول وسطية في مسألة العقوبات ويجب تنفيذ اتفاقيات مينسك بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية كاملة".

على هذه الخلفية، قال وزير خارجية سلوفاكيا ميروسلاف لايتشاك، "نحن شكليا نبقي على العقوبات، ولكن بالالتفاف عليها يوقع آخرون صفقات ضخمة مع روسيا، ويزورون موسكو ويلتقون شخصيات روسية مدرجة في قائمة المعاقَبين. وهذا هو الواقع حاليا".

وهو بهذه الكلمات يشير إلى أن العاصمة السلوفاكية براتيسلافا لا تريد أن تجد نفسها في نهاية الطابور الطويل مع أولئك الذين لم تسنح لهم الفرصة بالوصول إلى "الكعكة الروسية".

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة