إنهم تحولوا إلى شخصية الفرد

أخبار الصحافة

إنهم تحولوا إلى شخصية الفردالدعوة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hrkx

تطرقت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" إلى الاستفتاء الذي سيجري في بريطانيا بشأن خروجها من الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الحملة الدعائية بلغت أوجها.

جاء في مقال الصحيفة:

قبل يومين من موعد الاستفتاء بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي سيجري يوم 23 يونيو/حزيران الجاري، استعرت من جديد وبقوة الأجواء السياسية. رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون يحاول اقناع المواطنين بالتصويت لصالح بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، ولكنه يواجه مقاومة عنيفة من جانب انصار الخروج منه "Brexit".

لقد تحدث كاميرون مباشرة فور انتهاء الحداد لمقتل النائبة جو كوكس، وكتب في صفحته على "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي، "ليس من السهولة بعد مقتل جو العودة إلى موضوع الاستفتاء الذي سيجري يوم الخميس 23 من الشهر الجاري. ولكن مع ذلك علينا ان نفعل ذلك. بالنسبة لبلادنا، كما أشارت جو خلال الأشهر الأخيرة، فإنها تقف على مفترق طرق. يوم الخميس سنكون أمام خيار حيوي مهم ترتبط به الكثير من الأمور".

ديفيد كاميرون

فور نشر هذا، سارع النقاد إلى اتهام كاميرون بأنه يتلاعب بالسياسة مستخدما المأساة في بلوغ أهدافه. وكان البرنامج التلفزيوني لقناة بي بي سي الذي مدته 45 دقيقة فرصة أخيرة لكاميرون للتحدث إلى المشاهدين قبيل الاستفتاء لكسب اصواتهم. ولكن أحد الحاضرين في القاعة قارن مؤامرة ميونيخ بـ "نظام بروكسل الدكتاتوري" بشأن بقاء عضوية المملكة في الاتحاد الأوروبي، حيث قال "سيد كاميرون، انتم تؤكدون على أنه لا بديل لسياستكم. أي انتم تقومون بدور نيفيل تشامبرلين (رئيس وزراء بريطانيا الأسبق الذي وقع في ميونيخ مع هتلر يوم 30 سبتمبر/أيلول عام 1938 على اتفاق بشأن تسليم منطقة سوديت في تشيكوسلوفاكيا للرايخ الثالث) في القرن الواحد والعشرين، عندما تلوحون بالورقة التي فيها وعودكم، بهدف وضع الجماهير أمام الأمر االواقع". لم يرد كاميرون على هذه الاتهامات سوى الاشارة إلى أن ونستون تشرتشل "لم يتخل عن أوروبا وعن الحرية والديمقراطية الأوروبية".

نيفيل تشامبرلين

لايزال الفرق بين المعارضين لخروج المملكة من الاتحاد الأوروبي وانصار الخروج  ضئيلا. لذلك تستمر وسائل الاعلام البريطانية في تحريض المواطنين بشعارات مثل "كيف تنفق بروكسل أموالكم، كما لو انها نمت على الأشجار". كما أن مركز Full Fact المستقل يعلن بأن لندن تضخ أسبوعيا في هياكل الاتحاد الأوروبي أكثر من 300 مليون يورو، وهذا ما يعلنه عمدة لندن السابق بوريس جونسون الذي يقود معسكر انصار الخروج من الاتحاد الأوروبي.

بوريس جونسون زعيم انصار الخروج من الاتحاد الأوروبي

كيف سيصوت اللندنيون، تشير الغارديان إلى أنه في عام 1975 خلال الاستفتاء الذي جرى بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي صوت 67 بالمئة لصالح العضوية. أما حاليا فإن 40 بالمئة من سكان لندن يؤيدون الخروج منه. وهذا يلقى معارضة من جانب عمال البناء من الجالية البولندية وعمال النظافة من الجالية الرومانية ومن البرتغاليين العاملين في انتاج الحلويات.

تسأل الغارديان "ماذا سيحصل إذا فاز انصار بوريس جونسون؟" هذا السؤال يقلق رجال الأعمال المحليين جدا، حيث صدرت لندن إلى بلدان الاتحاد الأوروبي خلال الربع الأخير من عام 2015 بضائع قيمتها 3.4 مليار جنيه استرليني.