برلين تذعن لأنقرة

أخبار الصحافة

برلين تذعن لأنقرةميركل وأردوغان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hqq4

تناولت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" تهجمات أردوغان على الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها أجبرت ميركل على تقديم تنازلات لأنقرة.

 جاء في مقال الصحيفة:

يبدو أن تهجمات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الاتحاد الأوروبي وتهديداته بفتح "بوابة الهجرة" إلى أوروبا، قد أجبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على تقديم تنازلات لأنقرة.

هذه المعلومة كشفتها صحيفة "التلغراف" البريطانية استنادا لمصدر مقرب من السفير البريطاني لدى ألمانيا سيباستيان وود، وجاء فيها أن "ميركل مستعدة للرضوخ أمام "الابتزاز" التركي، وفسح المجال أمام 75 مليون شخص لدخول منطقة شنغن من دون تأشيرات دخول، رغم رفض أردوغان تنفيذ المتطلبات الأساسية للاتحاد الأوروبي".

ويبدو أن ميركل، التي تتعرض لضغوط كبيرة في ألمانيا ومن البنى القيادية في الاتحاد الأوروبي بسبب "موقفها اللين" من أردوغان، مستعدة للتضحية بالقيم الليبرالية وتقديم تنازلات لأردوغان، مع أن الاتحاد الأوروبي كان قد أوقف العمل على نظام إلغاء تأشيرات الدخول مع تركيا يوم 11 مايو/أيار الماضي، الذي كان من المرتقب إنفاذه بدءا من يوم 1 يوليو/تموز المقبل.

وكان سبب قرار الاتحاد الأوروبي تعليق المباحثات بهذا الشأن، هو أن تركيا أظهرت نية واضحة برفض تنفيذ حزمة الالتزامات في الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، والتي تضم 72 نقطة؛ حيث نفذت لغاية شهر مايو/أيار الماضي 67 نقطة منها. وكان يجب، وفق نظام الاتحاد، أن تتقدم المفوضية الأوروبية باقتراح لإنفاذ نظام إلغاء تأشيرات الدخول، وذلك بعد أن تحظى هذه المبادرة بموافقة البرلمان الأوروبي. وهذا الإجراء كان يجب أن ينال بعد ذلك موافقة الغالبية المؤهلة بـ 55 في المئة من أصوات الدول – أعضاء مجلس الاتحاد الأوروبي

أردوغان يهدد بفتح بوابة الهجرة إلى أوروبا

ولكن النواب ورئاسة الاتحاد الأوروبي طلبوا بلهجة حادة من السلطات التركية إدخال تعديلات على قوانين مكافحة الإرهاب، ولا سيما أن خصوم السلطات التركية لا يزالون يتعرضون كما في السابق للملاحقات الجنائية وتوجه إليهم تهم باطلة.

غير أن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بالنسبة لأردوغان مسألة استراتيجية، على استعداد من أجلها لـ "الاقتحام". 

ومع أن أردوغان يواجه عاصفة من الانتقادات الحادة من جانب الساسة والرأي العام في ألمانيا، فإن ميركل التي روجت بنشاط سياسة الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة ، والتي أظهرت فشلها ، تعدُّ أيضا من أنصار تقديم مساعدة مالية ببضعة مليارات يورو لأنقرة، لكي تتمكن من استقبال المهاجرين من سوريا وإيوائهم.

وقد أصبح واضحا في الأسبوع الماضي، عندما وجه أردوغان إنذارا دوريا إلى الاتحاد الأوروبي بفتح "بوابة الهجرة"، بأن على ميركل أن تختار بين استمرارها في فقد شعبيتها في ألمانيا، وبين المضي قدما في ركاب الرئيس التركي. ويبدو أن ميركل التي كانت تعدُّ المرأة الأكثر نفوذا في العالم قامت بالاختيار. وببساطة، فقد ارتعدت فرائصها أمام ضغط أردوغان.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن "شخصيات رسمية أظهرت خلف الكواليس رغبة في إيجاد صيغ وسطية ممكنة في مسألة قوانين مكافحة الإرهاب". وقد ألمح السفير البريطاني في أنقرة ريتشارد مور إلى أن بعض الساسة في أوروبا ببساطة يخشون من "عصبية ونزق" أردوغان الذي يمكن أن يفتح معركة إذا ما أحس بـ "الخيانة".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة