إسرائيل تنشئ حلفا سريا مع السعودية

أخبار الصحافة

إسرائيل تنشئ حلفا سريا مع السعوديةبنيامين نتانياهو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hp3b

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى محاولة نتنياهو لعب الورقة الفلسطينية تشفيًا من إيران.

جاء في مقال الصحيفة:

عشية لقاء لجنة الشرق الأوسط الرباعية في باريس، أعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو استعداده للعودة إلى "المبادرة السعودية"، التي أُطلقت عام 2002 حول فلسطين. وجاءت هذه التصريحات على خلفية تعيين المتشدد القومي أفيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع؛ ما أثار غضب الفلسطينيين وقلق الولايات المتحدة.

أفيغدور ليبرمان

لكن الخبراء يعتقدون أن تصريحات نتنياهو لم تحفزها خطط سلام تل أبيب، بقدر ما حفزها خطر إيران المتنامي.

إذ يلتقي يوم 3 يونيو/حزيران الجاري في باريس ممثلو روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لمناقشة مبادرة تسوية النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي التي قدمتها فرنسا، والتي تتضمن إجراء مفاوضات على مرحلتين، ولم تثر حماس تل أبيب.

وبدلا من ذلك، تذكر نتنياهو "المبادرة السعودية" التي تعود إلى عام 2002، والتي تتضمن اعتراف العرب دبلوماسيا بإسرائيل مقابل إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

تقول "رويترز" إن تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية جاءت ردا على خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي وعد إسرائيل بـ "سلام دافئ" إذا ما بذلت تل أبيب جهودها من أجل استئناف المفاوضات السلمية.

عبد الفتاح السيسي

وقد تلقف نتنياهو كلمات السيسي، وقال إن "المبادرة السعودية تتضمن الكثير من العناصر الإيجابية، التي يمكن أن تساعد في استئناف الحوار البناء مع الفلسطينيين". وأضاف: "نحن على استعداد للحوار مع البلدان العربية بشأن التعديلات التي يجب إدخالها على "المبادرة السعودية"، أخذًا بالاعتبار الأحداث التي وقعت في المنطقة بعد عام 2002". كما أنه أعرب عن شكره للسيسي على استعداده للمساعدة في إحلال السلام في المنطقة.

وتقول صحيفة "جيروزاليم بوست" إن هذه كانت "أوضح دعوة من رئيس الوزراء" نتنياهو. لأنه متخوف من أن يتمخض اجتماع باريس عن متطلبات من تل أبيب ينعكس فيها "قدر عال من وجهة نظر الجانب الفلسطيني" وشيء بسيط من وجهة نظر إسرائيل. غير أن الجانب الفلسطيني لم يعلق بشيء على تصريحات نتنياهو وهو ينتظر الأنباء من باريس، في حين وصحا نتنياهو على "صمت يصم الأذان".

أما ألكسندر شوميلين، رئيس مركز تحليلات نزاع الشرق الأوسط في معهد الولايات المتحدة وكندا، فلم يجد في تصريحات نتنياهو مفاجأة؛ لأن "تصريحات نتنياهو لا تتضمن حرفا واحدا جديدا. وهي صياغة مشددة للمبادرة التي طرحت قبل 14 سنة في بيروت. ومع ذلك، فهي إشارة إلى استئناف المفاوضات. ولكن إسرائيل مستعدة للدخول في حوار ثنائي فقط، خلافا للمبادرة الفرنسية، التي تنطوي على إجبار جماعي لإسرائيل على القبول بالمصالحة، وهو أمر ترفضه إسرائيل في ظل أي رئيس للحكومة ".

ألكسندر شوميلين

وبحسب رأيه، فإن البلدان العربية والفلسطينيون يدعمون المبادرة الفرنسية، فيما ترفضها إسرائيل، وقد ترفضها الولايات المتحدة ما دام "الجانبان لم يجدا نقاط التقاء، وهي موجودة".

وتنقل صحيفة "واشنطن بوست" عن خبراء أن هدف تصريحات نتنياهو هو صرف الانتباه عن التغييرات الجذرية في إسرائيل؛ حيث أصبح زعيم حزب "إسرائيل – بيتنا" أفيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع، والذي كان في تسعينيات القرن الماضي مساعدا لنتنياهو وهو "الحليف الأساس والخصم اللدود" له على امتداد سنوات طويلة. وليبرمان من أنصار استخدام القوة ويطالب بإجراء تعديلات في التشريعات السارية، لتسمح بإعدام الإرهابيين.

من جانبه، صرح مسؤول فلسطيني رفض كشف اسمه لقناة "العربية" بأن تعيين ليبرمان وزيرا للدفاع "يشكل خطرا حقيقيا" على استقرار المنطقة، ويمكن أن "يقضي على الدولتين". ووفق صائب عريقات، ستصبح نتائج تعيين ليبرمان "التمييز العنصري والعنصرية والتطرف الديني والسياسي".

بيد أن أبراهام ديسكين أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، أشار إلى أن ليبرمان أكثر برغماتية مما هو شائع، ولكن من الصعب التنبؤ بسلوكه، وهو مشكلة لنتنياهو نفسه، حسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

أما يلينا سوبونينا، مستشارة مدير المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، الخبيرة بشؤون الشرق الأوسط، فصرحت للصحيفة بأن "تصريحات نتنياهو لها علاقة بمحاولات سرية للاتفاق مع المملكة السعودية.

يلينا سوبونينا

لأن التخوف من ازدياد نفوذ إيران في المنطقة، هيأ أرضية للتقارب مع الرياض.. لقد ظهر أن لإسرائيل والمملكة السعودية عدوا مشتركا على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بينهما، والطرفان غير راضيين عن دفء العلاقات بين طهران وواشنطن. وكما يحصل دائما، تكون فلسطين ورقة المساومة في أي نزاع إقليمي كبير.." وختمت بالقول: "أنا أشك كثيرا في أن يتم تحقيق المبادرة الفرنسية في المستقبل القريب".

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة