البنتاغون في انتظار جنود روس أطوالهم ثلاثة أمتار

أخبار الصحافة

البنتاغون في انتظار جنود روس أطوالهم ثلاثة أمتاروزارة الدفاع الأمريكية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hn1x

تطرقت صحيفة "كومسمولسكايا برافدا" الى ما نشرته مجلة "بوليتيكو" الأمريكية عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هستيريا معاداة روسيا.

جاء في مقال الصحيفة:

تم يوم 12 مايو/أيار الجاري تشغيل المجمع الأمريكي لمنظومة الدرع الصاروخية "Aegis Ashore " في رومانيا. يليه في اليوم التالي وضع حجر الساس لقاعدة مثيلة في بلدة ريدزيكوفو القريبة من ساحل بحر البلطيق. ومع ذلك يؤكد أغلبية العسكريين والسياسيين الأمريكيين أن منظومة الدرع الصاروخية ليست موجهة ضد روسيا. ولكن القوات الروسية تشكل خطورة على العالم وخاصة على الولايات المتحدة.

تشغيل منظومة الدرع الصاروخية في رومانيا

تؤكد "بوليتيكو" على أن هستيريا معاداة روسيا من جانب عسكريي الولايات المتحدة لها دوافع محددة وان اهدافها تجارية.

يذكر ان ممثلي قيادة الجيش الأمريكي قدموا يوم 5 ابريل/نيسان المنصرم الى لجنة فرعية في مجلس الشيوخ تقريرا مخيفا جاء فيه "إذا لم نزيد حجم الميزانية العسكرية، فإنه في حالة نشوب حرب كبيرة وخاصة إذا كانت مع روسيا، فإنها ستكون متفوقة عددا ومعدات. وان الجيش الروسي حاليا يتفوق في الوقت الحاضر على الأمريكي من ناحية التكنولوجيا الحديثة. لذلك يجب زيادة الميزانية العسكرية.

ولكن لا يثق جميع ممثلي النخبة العسكرية للولايات المتحدة بمثل هذه الحجج. فقد صرح مصدر في البنتاغون رفض كشف هويته، بأن كافة الأصوات التي تتحدث عن الخطر الروسي هدفها فقط الحصول على أكبر كمية من الأموال. وقال "يعم اليوم الذعر في الجيش. هذه الأصوات تريدنا ان نصدق بأن الروس طولهم 3 أمتار. وهذا يمكن تفسيره ببساطة: على الجيش ان يبرر وجوده للحصول على الحصة الأكبر من الميزانية. وأفضل شيء لذلك هو الحديث عن إمكانية حصول إنزال روسي في خطوطنا الخلفية وعلى كلا الجناحين في نفس الوقت".

قبل ايام نشرت وسائل الاعلام الأمريكية تقريرا عن العمليات الحربية في منطقة دونباس الذي أعد بطلب من البنتاغون. يتضمن هذا التقرير اشارة الى "دبابات الوفيات المفاجئة" و"طائرات من دون طيار" ساعدت الميليشيات في "دحر القوميين الأوكرانيين". اثار هذا التقرير دهشة الخبراء، حتى أن أحدهم عبر عن شكوكه بصحة ما جاء فيه، لأنه لم يسبق أن تحدث أحد عن طائرات روسية من دون طيار في أجواء دونباس.

تكمن المشكلة في أن القيادة العسكرية الأمريكية وافقت على تقليص حجم الميزانية العسكرية سابقا، لأنها كانت أمام خيارين: زيادة عدد أفراد القوات المسلحة أم تحديثها تقنيا. اليوم يريدون الحصول على الاثنين معا تحت غطاء "الخطر الروسي". في واقع الحال تبلغ الميزانية العسكرية للولايات المتحدة 598 مليار دولار، وهذا يعادل سبعة أضعاف ميزانية روسيا العسكرية.

أحد المدافعين عن زيادة حجم الميزانية العسكرية هو الجنرال المتقاعد ويسلي كلارك، حيث كتب في وسائل الاعلام ان "الروس صنعوا دبابة ليس فيها نقطة ضعف" لذلك يجب عمل شيء لمواجهتها فورا. تشير "بوليتيكو" الى ان كلارك قاد قوات الناتو في حربها ضد صربيا عام 1999 وهو الذي أمر بمحاصرة قوات حفظ السلام الروسية في مطار بريشتينا. ولكن الجنرال مايك جيكسون رفض تنفيذ الأوامر معلنا بأنه لا ينوي اشعال الحرب العالمية الثالثة بسبب كلارك.

الجنرال ويسلي كلارك

كما ان قائد القوات الأمريكية السابق في أوروبا فيليب بريدلاف أعلن قبل ستة أسابيع ان روسيا بدأت بتحشيد قواتها بالقرب من الحدود الأوكرانية. وقد رد عليه أحد مستشاري البنتاغون بأنه لا يفهم عن أي شيء يتكلم بريدلاف. كما أن مستشارة ألمانيا انغيلا ميركل اعتبرته "دعاية خطرة".

الجنرال فيليب بريدلاف

كما أن أحد أسباب مطالبة القيادة العسكرية الأمريكية زيادة الميزانية العسكرية هو حرصهم على الجنود. يقول العقيد المتقاعد دوغلاس ماكغريغر "هذا كذب وخدعة تسبب الغثيان. لأنه إذا كان حال الجنود موضع اهتمام الجنرالات خلال السنوات الـ 15 الأخيرة لكان الوضع مختلف تماما. ويسأل العقيد ماكغريغر الذي قاد القوات الأمريكية في عملية "عاصفة الصحراء" ماذا حصل لآلاف الأشخاص وتريليونات الدولارات في العراق وأفغانستان؟ وأين المليارات المخصصة لبرامج التحديث؟"

وتختتم "بوليتيكو" المقال بأن عدد منتقدي القيادة العسكرية الأمريكية التي تثير هستيريا معاداة روسيا في ازدياد، إلا ان فرصة نجاحهم لا زالت ضئيلة، خاصة على خلفية الانتخابات الرئاسية "ان الحديث عن ضعف الولايات المتحدة عسكريا هو مثل خرقة حمراء للناخبين الذين يعتقدون بوجود الارهاب في كل زاوية وجندي روسي على كل جناح".