روسيا تشكل ثلاث فرق عسكرية جديدة لمواجهة الناتو

أخبار الصحافة

روسيا تشكل ثلاث فرق عسكرية جديدة لمواجهة الناتوقوات روسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hmbh

نشرت صحيفة " ترود" مقالا بشأن قرار روسيا تشكيل ثلاث فرق عسكرية جديدة لحماية حدودها الغربية، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء ردا على قرار الناتو نشر قوات إضافية في أوروبا الشرقية.

جاء في مقال الصحيفة:

وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) كانت قد أعلنت في وقت سابق أن الجيش الروسي سيسحق قوات الحلف المرابطة في جمهوريات البلطيق خلال ثلاثة أيام فقط. أما ألمانيا، فرفضت نظريا مساعدة بولندا إذا ما تعرضت لـ "هجوم روسي".

وقد اتخذت القيادة الروسية قرار تشكيل ثلاث فرق عسكرية جديدة لمواجهة تعزيز الناتو قدراته العسكرية بالقرب من الحدود الغربية لروسيا. هذا ما صرح به للصحفيين وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يوم 4 مايو/أيار الجاري.

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو

وقال شويغو إن "وزارة الدفاع تتخذ عددا من الإجراءات بهدف مواجهة تعزيز الناتو قواته بالقرب من الحدود الروسية". وأضاف "سوف ننجز تشكيل فرقتين في الدائرة العسكرية الغربية وفرقة ثالثة في الدائرة العسكرية الجنوبية بنهاية العام الجاري".

وأعلن وزير الدفاع الروسي عن إصداره أوامر بإنشاء المباني والمعسكرات الجديدة باستخدام أحدث التكنولوجيات، التي تسمح بإنجاز البناء خلال 3-4 أسابيع، "وإذا تطلب الأمر يمكن تفكيكه ونقله إلى مكان آخر".

وكان شويغو قد صرح في المؤتمر الخامس للأمن الدولي، الذي عقد في موسكو نهاية شهر ابريل/نيسان المنصرم، بأن الغرب يشن حربا إعلامية واسعة ضد روسيا، وأن التصريحات تطلق عن تهديد موسكو للبلدان الأوروبية، وأنه لذلك يجب على هذه البلدان اتخاذ ما يلزم لردعها، بذريعة أن روسيا اقتربت من "عتبة الحلف. و"عموما كل شيء يُقلب رأسا على عقب".

ولم يكتف الغرب بالتصريحات. ففي الأسبوع الماضي أصبح معلوما أن قيادة الناتو قررت نشر أربع كتائب إضافية من القوات البرية في جمهوريات البلطيق يصل عديدها إلى 4 آلاف عسكري.

وفي الوقت نفسه، وعلى الرغم من الحملة الدعائية، تبين أن عدد الراغبين في القتال دفاعا عن حكومات دول البلطيق الألعوبة، بل وحماية بولندا من "الخطر الروسي" قليل جدا.

فقد أظهرت نتائج استطلاع للرأي، أجري في ربيع السنة الجارية في ألمانيا، أن 57 في المئة من سكان البلاد يعارضون إرسال قوات ألمانية برية إلى بولندا أو دول البلطيق، في حال تعرضها لـ "عدوان روسي".

أما نتائج الاستطلاع في إيطاليا، فأظهرت معارضة 51 في المئة من السكان إرسال القوات إلى "الحلفاء الشرقيين".

وفي فرنسا عارض 53 في المئة من السكان إرسال هذه القوات.

ويشير المحللون إلى أن الدولة الوحيدة التي أيد 62 في المئة من سكانها تقديم المساعدة، كانت بولندا. علما أنها لا تملك قوات كافية لمواجهة روسيا؛ لذلك ستكون مجبرة على طلب المساعدة من حلفائها الكبار.

ومع كل هذا، يعترف المحللون والجنرالات الغربيون بأنه ليس بإمكان حتى هذه الكتائب التي ستنشر في دول البلطيق، وتتألف من كتيبتين أمريكية وواحدة ألمانية وأخرى بريطانية، القيام بأي شيء إذا ما قررت موسكو احتلال هذه المنطقة.

وكان رئيس هيئة أركان القوات البرية الأمريكية الجنرال مارك ميل قد أعلن، في شهر أبريل/نيسان المنصرم، أن قوات التدخل السريع الأمريكية لا تملك القدرة لمواجهة الجيش الروسي في البلطيق. جاء ذلك أمام اللجنة العسكرية للكونغرس ردا على سؤال عما إذا كانت هناك قوة عسكرية تتفوق على الجيش الأمريكي.

وبموجب تقديرات خبراء من الولايات المتحدة، يمكن لروسيا أن تجهز خلال عشرة أيام 27 كتيبة مجهزة بمعدات كاملة، يتراوح عديدها ما بين 30 و50 ألف عسكري، وستكون مزودة بالدبابات ومدفعية وسيارات نقل مدرعة ومساندة جوية.

دبابات روسية

ووفقا للجنرال ميل، فإنه إذا ما قررت قيادة الناتو استخدام قوات الردع السريعة، فستتمكن من مقاومة القوة الضاربة الروسية، المؤلفة من ثلاثة ألوية إنزال محمولة ولواء قتالي واحد ولواء مدرع واحد؛ وسوف يعادل تفوق روسيا في الأيام الأولى للقتال: الدبابات 7:1 ، عربات النقل المدرعة 5:1 ، مدافع الميدان 4:1 ، المدافع الصاروخية 16:1 ، المروحيات القتالية 5:1 منظومات الدفاع الجوي محدودة المدى 24:1 ومنظومات الدفاع الجوي بعيدة المدى 17:1.

عربات نقل عسكرية مدرعة

كما أشار الجنرال الأمريكي إلى أن القوات الأمريكية والأوروبية لن تستطيع الاعتماد على قواتها الجوية؛ لأن روسيا تملك منظومات دفاع جوي كبيرة وقوية وقوات جوية متمكنة. وأكثر من هذا، حسب قوله، تتفوق المدفعية الروسية بنوعيتها على الأمريكية في مداها.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن شركةRAND Corporation  العسكرية المشهورة نشرت تقريرا يتضمن توقعات نظرية مشابهة لما قاله الجنرال ميل. ووفق تقديرات المحللين، سيتم تدمير قوات الناتو في البلطيق في حال نشوب حرب، وستحتل الدبابات الروسية أراضي هذه الدول خلال ثلاثة أيام فقط، وإن رد الناتو سيؤدي إلى تصعيد النزاع، بحيث لا يمكن التكهن بنتائجه.