زيارات كيري واحدة تلو الأخرى!

أخبار الصحافة

زيارات كيري واحدة تلو الأخرى! جون كيري يزور موسكو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hhj7

تطرقت صحيفة "نوفيه إزفيستيا" إلى الزيارة التي سيقوم بها وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري إلى موسكو، مشيرة إلى أنا تهدف إلى مناقشة الأوضاع السورية وكذلك الأوكرانية وغيرها.

جاء في مقال الصحيفة:

يزور وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري موسكو خلال الأسبوع الجاري، وتستمر زيارته 2 – 3 أيام لمناقشة تطور الأوضاع في سوريا وكذلك مسألة التسوية السياسية للأزمة الأوكرانية وكذلك الأوضاع في أفغانستان ومسألة كوريا الشمالية، وسيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف.

يذكر أن آخر زيارة لكيري لموسكو كانت في أواسط شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2015، حيث التقى خلالها نظيره الروسي لافروف والرئيس بوتين أيضا.

لقاء جون كيري والرئيس بوتين في نهاية السنة الماضية

وتمت تلك الزيارة في أوج العمليات العسكرية الروسية في سوريا، وكانت موسكو مستاءة جدا من تصريحات بعض الأوساط السياسية في الولايات المتحدة الداعية إلى عزل روسيا دوليا، بعد أن اتهمها الجانب الأمريكي بأن طائراتها تقصف مواقع المعارضة المعتدلة وليس مواقع "داعش".

ولكن بعد مضي ثلاثة أشهر تغيرت الأوضاع في سوريا بصورة جذرية، حتى إن وسائل الإعلام الأمريكية اضطرت للاعتراف بوجود بعض التقارب في مواقف روسيا والولايات المتحدة بشأن تسوية الأزمة السورية.

ومع هذا وعشية زيارة كيري، أعتبر وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر، خلال مناقشة ميزانية وزارته، روسيا الخطر الرئيس الذي يهدد الولايات المتحدة.

ورد رئيس البرلمان الروسي سيرغي ناريشكين على هذا التصريح وقال: "السياسة الأمريكية وسياسة حلفائها المعادية لروسيا، تمس ليس فقط مبادئ القانون الدولي، بل وأيضا مسائل مستقبل الشعب الروسي" الأساسية.

أما كيري فقد صرح للصحفيين في واشنطن أن هدف زيارته لموسكو هو "مناقشة كيف يمكننا بفعالية التقدم إلى الأمام في العملية السياسية في سوريا والاستفادة من الوضع الحالي".

ويقصد كيري بـ "الوضع الحالي" الهدنة السارية المفعول في سوريا وسحب القوات الجوية الفضائية الأساسية الروسية من سوريا، مما يغير بجدية البانوراما السياسية العسكرية فيها.

وقد انتبه الجانب الأمريكي إلى ما قاله الرئيس بوتين، من أن بإمكان روسيا إعادة قوتها العسكرية إلى سوريا خلال ساعات إذا تطلب الأمر.

وسيكرس الجزء الأكبر من المناقشات بالتأكيد لمسألة التسوية السياسية، فقد نشرت وكالة بلومبيرغ نص المقابلة التي أجرتها مع ممثل روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، أليكسي بورودافكين، الذي دعا فيه الولايات المتحدة إلى "الضغط على المعارضة وتركيا والمملكة السعودية، لتقديم التنازلات خلال التفاوض مع الأسد".

موسكو من جانبها قررت سحب قواتها الأساسية من سوريا وطلبت من دمشق أن تكون على استعداد لتقديم التنازلات أي أن تتخذ موقفا بناء في المفاوضات مع المعارضة.

يبقى مصير بشار الأسد حجرة عثرة في هذه المفاوضات. لذلك أعلن كيري في واشنطن ، أن استقالة الأسد هي "مفتاح التسوية السلمية في سوريا".

أما موسكو فتؤكد على أن المستقبل السياسي لسوريا هو بيد أبنائها، وان الإصرار على استقالة الأسد الفورية مسألة غير واقعية وغير بناءة.

الرئيس السوري بشار الأسد

أما في مناقشة الأزمة الأوكرانية فلن يحصل أي تقدم في موقف البلدين. وأكثر من هذا سيؤدي صدور قرار من المحكمة بحبس الطيارة الأوكرانية ناديجدا سافتشينكو إلى تعكير جو المناقشات. وكما هو معلوم رفض الرئيس بوتين طلب الرئيس الأمريكي أوباما ووزير خارجيته جون كيري إطلاق سراح ناديجدا واعتبره تدخلا في شؤون القضاء الروسي.