عدد معارضي عملية السلام غير قليل

أخبار الصحافة

عدد معارضي عملية السلام غير قليل هناك معارضون للتسوية السلمية في سوريا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hewx

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الى اتفاقية وقف اطلاق النار في سوريا، مشيرة الى انها ذات صفة نسبية لأن هناك العديد من المعارضين لشروطها.

وجاء في مقال الصحيفة:

الاتفاق الذي توصلت اليه روسيا والولايات المتحدة بشان وقف اطلاق النار في سوريا ابتداء من يوم 27 فبراير/شباط الجاري يحمل صفة نسبية. لأن هناك عدداً من الأطراف في المعارضة السورية والمحافل الدولية لا يوافق على شروطه.

فوفق شروط الاتفاق الروسي – الأمريكي سوف تستمر العمليات الحربية التي تنفذها طائرات القوة الجوية الفضائية الروسية وطائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش" و"جبهة النصرة" وبقية المنظمات التي ادرجها مجلس الأمن الدولي في قائمة المنظمات الإرهابية في العالم. هذه المنظمات بالذات تسيطر على مساحات واسعة من الأراضي السورية وتقاتل في حلب وتسيطر على حقول النفط وخطوط نقله.

قاعدة حميميم

لقد عقدت تصريحات عدد من المسؤولين في "أحرار الشام" و"جيش الإسلام" و"الجيش السوري الحر"، حول عدم التزامهم بالاتفاق إذا لم يشمل "جبهة النصرة". وأكد نائب وزير خارجية روسيا غينادي غاتيلوف ان الاتفاق لن يشمل المنظمات الارهابية المدرجة في قائمة مجلس الأمن الدولي، وتلك التي تستمر في الحرب ضد القوات السورية.

من جانب آخر أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إنشاء مركز لتنسيق المصالحة بين الأطراف المعنية في قاعدة حميميم السورية، وقالت إن "المهمة الأساسية لهذا المركز هي دعم عملية المصالحة بين أطراف النزاع". لأجل ذلك "يمكن لممثلي المنظمات المعارضة التي قررت وقف عملياتها الحربية والمساهمة في عملية التسوية السلمية، أن يتصلوا هاتفيا بالمركز في أي وقت".

ويجب على هذه المنظمات ابلاغ الجانب الروسي او الجانب الأمريكي عن موافقتها على وقف اطلاق النار حتى منتصف نهار الجمعة 26 فبراير/شباط الجاري، وكما هو معلوم اعلن الرئيس بوتين أن العمليات العسكرية ضد هذه المنظمات التي تعلن عن وقف اطلاق النار سوف تتوقف. ولكن هناك عدد من السياسيين الأمريكيين ، على الرغم من موافقة البيت الأبيض على المقترح الروسي بشأن آلية العملية السلمية في سوريا، يشكك بنجاح العملية. فقد كتبت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، ان واشنطن تعد الخطة "ب" في حال فشل المفاوضات بشان التسوية السلمية، حيث ان وزير الدفاع الأمريكي يعتقد ان روسيا سوف تنتهك الاتفاق.

معارضة سورية مسلحة

وحسب الصحيفة، تناقش خيارات عديدة منها رفض تزويد روسيا بالمعلومات الاستخباراتية عن المتمردين وحتى فرض عقوبات جديدة عليها. كما اعلن وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري خلال اجتماع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أنه لا يستبعد اللجوء الى الخطة "ب" في حال فشل العملية السلمية وعدم تشكيل حكومة انتقالية خلال الأشهر المقبلة، وقال "عندها سيكون من الصعوبة المحافظة على وحدة الأراضي السورية، إذا استمر انتظارنا أكثر".

جون كيري، وزير خارجية الولايات المتحدة

وتعتبر هذه أول تصريحات رسمية للسلطات الأمريكية بشأن وحدة الأراضي السورية. ولا يزال رد موسكو على هذه التصريحات متحفظا. ولكن مصادر عسكرية ودبلوماسية ابلغت الصحيفة (نيزافيسيمايا غازيتا) بأن لدى موسكو الخطة "اكس" إذا ما قرر التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة غزو سوريا بحجة مكافحة "داعش" وتشكيل هيكلية سلطة موازية للسلطة في دمشق. وسيناريو هذه الأحداث سيكون على الشكل التالي: بالاستناد إلى اسرائيل تدعم الولايات المتحدة منح الأكراد منطقة حكم ذاتي في شمال سوريا، حيث تتعاون القوات السورية والطيران الروسي والفصائل الكردية على مكافحة الارهابيين. كما لا تستبعد محاولة انشاء دولة سنية في منطقة حقول النفط وحوض الفرات التي تسيطر عليها حاليا "داعش". وكانت الولايات المتحدة قد اعلنت مرارا عن خطط تحرير مدينة الرقة "عاصمة داعش"، ولكنها حالياً اكتفت بمقترح روسيا بعدم القيام بعمليات حربية برية في سوريا. ولكن هذا يمكن ان يتغير بسرعة، إذا ما قررت الولايات المتحدة وحلفاؤها اللجوء الى الخطة "ب" بشأن تقسيم سوريا.

الكرملين

ليس مستبعدا ان يكون قد ناقش هذه المسألة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع المسؤولين الإيرانيين خلال زيارته الأخيرة لطهران. فقد أوردت وكالة الأنباء الإيرانية "ايرنا" نبأ تقول فيه: "ناقش الطرفان تطورات الأحداث في المنطقة وطرق تطوير التعاون في المجال العسكري والدفاع".

من جانبها تشير وسائل الإعلام العربية الى ان القوات الحكومية في سوريا بالتعاون مع الميليشيات الشيعية والمتطوعين من حرس الثورة الاسلامية مستمرة في تقدمها باتجاه الرقة. وهذه العملية هي كما يبدو الرد على خطة الولايات المتحدة لدعم خصوم الأسد.

موقف موسكو واضح، ويتضمن الاستمرار في عملية السلام والقضاء على الإرهابيين وعدم السماح بتقسيم سوريا. ويتفق مع موسكو كل من طهران وبغداد وربما أنقرة ايضا، لأنها تتخوف من اقامة دولة كردية قوية على حدودها الجنوبية، مدعومة من الولايات المتحدة واسرائيل.