الناتو: عود على بدء

أخبار الصحافة

الناتو: عود على بدء اجتماع وزراء دفاع دول الناتو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hdkp

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" الى اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي المنعقد في بروكسل، مشيرة الى اتفاقهم على الإسراع في تنفيذ برنامج "الدفاع والردع في القرن الـ 21".

جاء في مقال الصحيفة:

اتفق وزراء الدفاع في الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي خلال اجتماعهم في بروكسل على الإسراع في تنفيذ برنامج "الدفاع والردع في القرن الـ21 "، الذي هدفه الرئيسي "ردع روسيا"، على ان تظهر نتائجه الأولية في قمة وارصو التي ستنعقد في شهر يوليو/تموز المقبل. وهذا يعني إنشاء مقرات قيادة وترسانات جديدة في أوروبا الشرقية، كما ستصبح مرابطة وحدات عسكرية أمريكية في أوروبا أمراً محسوساً.

طبعا يفسر الناتو بصورة غير رسمية الاستراتيجية الجديدة بأنها تهدف الى الضغط على روسيا لكي تغير سياستها، ويستبعد مواجهة واسعة النطاق.

المواضيع الأساسية التي ناقشها اجتماع وزراء الدفاع في دول الناتو كانت "التهديدات الآتية من الشرق والجنوب". النقطة الأولى حيوية جدا لدول أوروبا الشرقية الأعضاء في الحلف، التي تتخوف من "الغزو الروسي". النقطة الثانية هي تدفق المهاجرين الى بلدان جنوب وغرب أوروبا. وقد اتفق الجميع على ان مبلغ 892 مليار دولار، الذي هو مجموع الميزانيات العسكرية للدول الأعضاء في الحلف، غير كاف "لشراء" الأمن.

ولمواجهة "التهديدات الروسية" قرر الناتو طبعا تعزيز الجناح الشرقي وسوف تتزعم الولايات المتحدة تنفيذ هذه الخطة وتتحمل حوالي 70 بالمائة من نفقاتها.

حسب معطيات الصحيفة ستخصص الولايات المتحدة مليار دولار إضافي مثابة نفقات مرابطة 5 آلاف جندي اضافي و1.9 ملياراً لنشر أسلحة أمريكية في أوروبا، من ضمنها الدبابات وناقلات المشاة وغيرها. كما ستخصص 163 مليون دولار لتغطية نفقات التدريب. كل هذا يشير الى أن الحلف يعود الى الأساس الذي انشئ من أجله.

قوات عسكرية أمريكية

أما السكرتير العام للناتو ينس شتولتينبرغ فيقول، تبقى الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي خصصت المبالغ اللازمة لتعزيز أمن الحلف. أما بقية الدول الأعضاء فهي ليست في عجلة من أمرها. واضاف "لقد توصلنا الى اتفاق مبدئي بشأن ضرورتها، ولكن لم تناقش بصورة مفصلة".

سكرتير عام الناتو

وان احد الانجازات الرئيسية في عام 2015 كان حسب قوله تخلي بلدان الحلف عن سياسة تخفيض الميزانيات الحربية، و"من السابق لأوانه التحدث عن أن جميع هذه البلدان تراعي الاتفاق السابق بشأن تخصيص 2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للأغراض العسكرية، ولكنهم جميعا يسيرون في هذا الاتجاه". وأضاف لقد تمكنا من اقناع البلدان التي كانت تشكك بضرورة هذه المخصصات الحربية بأن "السبب الرئيسي لزيادة الميزانيات الحربية في أوروبا هو طبعا سياسة روسيا، ومن بعدها خطر الارهاب".

ويقول ممثل الولايات المتحدة لدى الحلف دوغلاس ليوت إن الأسلحة الجديدة ستنشر في غرب أوروبا لأسباب لوجستية، بحيث تسمح شبكات النقل ومستودعات الأسلحة نقل الوحدات العسكرية بسرعة الى أي نقطة وليس الى شرق أوروبا فقط، وإن "الوضع حاليا يختلف عما كان عليه ايام الحرب الباردة عندما كانت لنا قوات كبيرة في أوروبا. حاليا سنبقي هناك الأسلحة فقط أما القوات فستبقى وراء المحيط وعند الضرورة سيتم نقلها الى أوروبا مع كامل تجهيزاتها".

ممثل الولايات المتحدة لدى الناتو، دوغلاس ليوت

وقد جاء رد موسكو على الأنباء الواردة من بروكسل سريعا وحاسما حيث اعلن مدير قسم مراقبة ومنع انتشار الأسلحة في الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف: "يبدو ان نشر قوات الردع بهذا الشكل يشير الى ان الناتو ينتهك المادة الأساسية في معاهدة التعاون مع روسيا الموقعة عام 1997 ، والتي تنص على الالتزام بعدم نشر القوات العسكرية في اراضي الدول التي هي أعضاء جدد في الحلف".

دوغلاس ليوت لا يتفق مع هذا ويقول: "أولا- حسب هذه المادة يُسمح بتحسين البنية التحتية بالقرب من الحدود، ولكن لا يُسمح بزيادة عدد القوات. والقوات ستبقى في الولايات المتحدة. ثانيا – القسم الأكبر من الأسلحة سيكون في غرب أوروبا. وثالثا – الناتو لم يغزُ أي دولة في السنوات الأخيرة. أي نحن نمارس ما نمارسه منذ 60 سنة ألا وهو حماية أعضاء حلفنا".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة