الدم والتهريب

أخبار الصحافة

الدم والتهريب مهاجرون افارقة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gsj8

تناولت صحيفة "نوفيه إزفيستيا" القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي مؤخرا بشأن تنفيذ عمليات عسكرية لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين من ليبيا الى أوروبا.

جاء في مقال الصحيفة:

اتخذ الاتحاد الأوروبي قرارا نهائيا بشأن تنفيذ عمليات عسكرية ضد عمليات تهريب المهاجرين غير الشرعيين من ليبيا الى أوروبا، وسوف يتقدم الاتحاد بطلب الى هيئة الأمم المتحدة للحصول على موافقتها. وإذا دعم مجلس الأمن الدولي وليبيا خطط بروكسل، فقد تبدأ هذه العمليات في النصف الثاني من الشهر المقبل. ولكن حتى في حالة الحصول على موافقة المنظمة الدولية ستظهر مشاكل عديدة.

أُتخذ قرار تنفيذ العمليات العسكرية من قبل وزراء خارجية ودفاع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خلال لقائهم في بروكسل يوم الأثنين الماضي، على ان يكون مقر قيادة هذه العمليات في روما، تحت إمرة اللواء البحري اينريكو كريديندينو من ايطاليا. تبدأ العمليات العسكرية بجمع المعلومات الاستخباراتية عن أماكن تجمعات المهربين والمهاجرين، ومن ثم يمكن استخدام القوة ضدهم، ليس فقط في البحر، بل وفي الأراضي الليبية ايضا، حيث لابد من تدمير قواعد المهربين والأماكن التي ترسو فيها سفنهم.

إن موافقة مجلس الأمن الدولي على طلب الاتحاد الأوروبي مرهونة بموقف روسيا والصين اللتين يحق لهما استخدام حق النقض "الفيتو". كما ان موقف السلطات الليبية غير واضح الى الآن. ومن المعلوم أن ليبيا تعيش منذ أشهر حربا اهلية حقيقية، وهناك حكومتان، إضافة الى الجهاديين الذين بايعوا "الدولة الإسلامية". ففي العاصمة طرابلس يقع مقر حكومة وبرلمان غير معترف بهما دوليا. أما البرلمان المنتخب ديمقراطيا والحكومة الشرعية المعترف بهما دوليا فقد اضطرا الى نقل مقر عملهما الى مدينة طبرق. كما إن الجهاديين يعارضون بشدة أي وجود عسكري اجنبي على الأراضي الليبية، وهددوا بالانتقام من "الغزاة".

السلطات الليبية تقبض على مئات المهاجرين قبل توجههم إلى أوروبا

من جانبه عبر وزير داخلية حكومة طرابلس، محمد البرغاتي، عن شكوكه بأن تؤثر  هذه العمليات على تدفق المهاجرين الى أوروبا، وقال إن حكومة طرابلس مستعدة على تجاوز خلافاتها مؤقتا مع الحكومة المقيمة في طبرق من أجل انقاذ المهاجرين، وان حكومة طرابلس تريد من أوروبا فقط دعما لوجستيا.

وكانت المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية والأمن، فيديريكا موغيريني قد أكدت على ضرورة موافقة الجانب الليبي على تنفيذ هذه العمليات، رغم الأوضاع الصعبة التي تمر بها ليبيا.

وقالت موغيريني "هناك مسؤولية، يمكن ان يتحملها الاتحاد الأوروبي. ولكن المسؤولية بالدرجة الأولى يتحملها الجانب الليبي على اراضيه وسواحله". وأضافت إن دعم عمليات الاتحاد الأوروبي يجب أن يتم بموافقة حكومتي طرابلس وطبرق معا. لأن هذه الموافقة تحتاجها أوروبا لضمان الحصول على موافقة روسيا.

المهاجرون على الشواطئ الإيطالية

وكانت الخارجية الروسية قد أعلنت انها لا تريد تكرار قرار الأمم المتحدة عام 2011 الذي استخدمه الناتو للإطاحة بالعقيد القذافي. كما يوجد عائق آخر في الحصول على موافقة روسيا، وهو احتمال اشتراك الناتو في هذه العمليات، حيث كان سكرتيره العام يانس ستولتنبرغ  قد أعلن عدم استلام اي طلب من بروكسل بشأن ذلك، ومع ذلك فإن الحلف مستعد لتقديم المساعدة اللازمة للاتحاد الأوروبي.

كيف ستنفذ هذه العمليات في ليبيا؟. حسب رأي سفير روسيا السابق لدى ليبيا، أليكسي بودتسروب، من غير المحتمل أن "يتورط" الاتحاد الأوروبي في هذا البلد. ولكن "فعالية العمليات العسكرية، في حالة حصول الاتحاد الأوروبي على الموافقة اللازمة لتنفيذها، سيتعلق بحجم القوات المستخدمة".