السعوديون يهملون دعوة أوباما

أخبار الصحافة

السعوديون يهملون دعوة أوباما الملك سلمان بن عبد العزيز
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gs0j

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" رفض عدد من ملوك ورؤساء دول مجلس التعاون الخليجي دعوة أوباما لحضور قمة كامب ديفيد التي دعا إليها البيت الأبيض.

ملوك النفط غير راضين عن الصفقة مع ايران

جاء في مقال الصحيفة:

إن ملوك النفط العرب غير راضين على الصفقة النووية مع إيران، فقد رفض العاهل السعودي سلمان حضور القمة (الأمريكية - الخليجية) التي ينظمها البيت الأبيض، وتبعه في ذلك ملوك ورؤساء الدول الأخرى في مجلس التعاون الخليجي، باستثناء الكويت وقطر. يعتبر هذا الرفض ضربة موجهة لمبادرة السياسة الخارجية الأمريكية – محاولة الحصول على موافقة العرب على الصفقة النووية مع ايران.

كان أوباما قد دعا مسؤولي الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي الى حضور القمة التي ستعقد في مقره بكامب ديفيد. ولكن اربعة من ستة مسؤولين رفضوا حضور هذه القمة. تشير صحيفة "نيويورك تايمز" الى انه على الرغم من أن الأمريكيين والسعوديين على حد سواء يؤكدون على ان هذا الرفض ليس استعراضا وازدراء بالبيت الأبيض، إلا أن التوتر في علاقاتهما يزداد، "من وجهة نظر أوباما، ان الاتفاق الدبلوماسي مع ايران، بشأن برنامجها النووي، يعطي فرصة فريدة لوضع حد للنزاعات في المنطقة. أما من وجهة نظر السلطات السعودية، فإن تخفيف العقوبات كما تتضمن الصفقة، يعطي ايران مليارات الدولارات لتستخدمها في زعزعة الاستقرار في المنطقة".

باراك أوباما

أما صحيفة وول ستريت جورنال فتشير الى ان الولايات المتحدة بذلت جهودا دبلوماسية مكثفة لإقناع الشركاء العرب الحضور الى كامب ديفيد. ففي الأسبوع الماضي التقى وزير خارجية الولايات المتحدة بالعاهل السعودي ومن ثم في باريس التقى وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وطرح عليهم منحهم صفة الحليف الأساسي غير الحليف للناتو، ولكن العرب استقبلوا هذا ببرود.

تقول بعض الشخصيات العربية الرسمية، ان جدول عمل قمة كامب ديفيد لا يمكن ان ينهي قلقهم بشأن ايران. انهم كانوا يودون توقيع اتفاقية للدفاع المشترك، على غرار الموقعة بين الولايات المتحدة واليابان وبين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. مثل هذه الاتفاقية كانت ستلزم الولايات المتحدة الدفاع عن دول الخليج من أي هجوم ايراني محتمل. أما البيت الأبيض فيقول لا يمكنه ضمان الحصول على موافقة الكونغرس على مثل هذا الاتفاق.

كامب ديفيد

يقول العالم الروسي جيورجي ميرسكي، ان رهان أوباما في هذه اللعبة الدبلوماسية كان كبيرا جدا " لأن النزاع العربي – الاسرائيلي لن ينتهي في ايامنا وحتى أنه لن يؤدي الى نشوب حرب واسعة النطاق، أما البرنامج النووي الإيراني فقد يؤدي إلى حرب واسعة، وحتى عالمية. وأوباما يدرك هذا الشيء. فإذا فشلت المباحثات يمكننا انتظار ضربات اسرائيلية وقائية ضد ايران، خاصة إذا اخذنا بالاعتبار قرار موسكو توريد منظومة صواريخ "أس – 300 " الى ايران".

هذا الواقع سيجعل الولايات المتحدة في حالة حرب، وهذا اسوأ شيء بالنسبة لأوباما. نتذكر جميعا أنه لم يتمكن أي رئيس أمريكي من تحقيق تقدم يذكر في تسوية النزاع العربي – الاسرائيلي. أما ما يخص الأزمة الأوكرانية، هنا أيضا ليس للولايات المتحدة أي مستقبل. ولكن إذا تمكنوا من تسوية المشكلة الايرانية فإن أوباما سوف يغادر البيت الأبيض مرفوع الرأس. لهذه الأسباب تحاول واشنطن التوصل الى صفقة مع ايران.

وبأعتقاد ميرسكي، أنه لا حاجة لتضخيم رفض العاهل السعودي حضور القمة، "فليس من شأن القياصرة حضور المؤتمرات، أما في حالة الزيارة الرسمية لدولة ما، فهو أمر مختلف تماما. ماذا كان سيفعل الملك هناك، إذا كانت هذه من مهام رئيس الوزراء. نحن نعرف ان المملكة السعودية والولايات المتحدة، مثل الولايات المتحدة واسرائيل لا يمكنهما التخلي عن بعضهما. وهذا هو المهم".