"السداسية" تبطئ حل المسألة الايرانية

أخبار الصحافة

اجتماع "السداسية" الدولية وايران
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gp06

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" المفاوضات الجارية في لوزان، بين "السداسية" الدولية وايران بشأن البرنامج النووي الأيراني.

جاء في المقال:

ان عدم الالتزام بالموعد النهائي المقرر لانتهاء المفاوضات (31 مارس/آذار 2015) الذي حددته "السداسية" الدولية، يصب في مصلحة منتقدي سياسة الرئيس الأمريكي.

رغم عدم توصل الأطراف المتفاوضة(في لوزان) الى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الايراني، إلا أن ممثلي "السداسية" أكدوا على توقيع الاتفاق قريبا، مع عدم وجود أي اتفاق بشأن المسائل الأساسية. فمثلا ليس واضحا، هل سيبقى اليورانيوم المخصب في ايران، وكم من الوقت تُمنع ايران من إجراء بحوث ودراسات في مجال الذرة، ومتى سترفع عنها العقوبات. إن عدم انتهاء المفاوضات في موعدها المقرر يضر بموقف أوباما ويعزز موقف منتقديه في الداخل والخارج.

البرنامج النووي الايراني

من المعروف ان الولايات المتحدة هي المبادرة والمحرضة على فرض العقوبات على ايران. لذلك فإن المفاوضات الحالية مهمة بالنسبة لها. لأن وجهات نظر ممثلي الدوائر السياسية في الولايات المتحدة اختلفت بشأن البرنامج النووي الايراني. الرئيس اوباما- ممثل الحزب الديمقراطي، يعتقد ان توقيع الاتفاق مع ايران خطوة مهمة في استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث اعلن في شريط الفيديو الموجه للشباب الايراني "مثل هذه الفرص الفريدة ليست دائمة،. وأنا اعتقد ان لدى أمتينا فرصة تاريخية لتسوية هذه المسألة سلميا- وعلينا ألا نهدرها". كما ان أوباما أكد لمعارضيه، ان يوم 31 مارس/آذار 2015 سيكون موعد التوصل الى اتفاق مع ايران.

منتقدي اوباما في الداخل، من الحزب الجمهوري، لهم موقف متعارض تماما من ذلك، ووعدوا بتقديم مشروع قرار جديد لتشديد العقوبات المفروضة على ايران. فقد أعلن رئيس مجلس النواب جون بوينر من الحزب الجمهوري، "هذا النظام(الأيراني) لا يفي بوعوده أبدا، أنا لا أفهم لماذا علينا توقيع اتفاق مع أناس لن ينفذوه". وقد رد أوباما على ذلك، بأنه سيستخدم حق الفيتو إذا ما قدم مشروع قرار لتشديد العقوبات.

الرئيس اوباما

يقول رئيس مركز الدراسات التطبيقية في معهد أمريكا وكندا، بافل شاريكوف، "الجمهوريون كانوا سينتقدون أوباما في جميع الأحوال، لذلك لا داعي لتضخيم هذه المسألة، خاصة وقد بدأت المرحلة الأولية من الحملة الانتخابية الرئاسية. لذلك أوباما سوف يستمر في سياسته، دون النظر الى كيفية حل المشكلة الايرانية، وانه سيتعرض عشية الأنتخابات الى انتقادات من الجانبين – الجمهوري والديمقراطي".

أما في السياسة الخارجية فالوضع ليس افضل من ذلك. من جانب، يسمح الاتفاق للولايات المتحدة بتخفيف حدة المواجهة مع ايران عند تنفيذ الطائرات الأمريكية هجمات جوية على مواقع "داعش" وتحرير العراق منها. ومن جانب آخر يعطيها حرية التحرك في المنطقة. الرئيس السوري بشار الأسد، عدو امريكا، بدعم من ايران ومساندتها يقف بمواجهة المعارضة المسلحة، الحوثيون يستولون على السلطة في اليمن، وتؤكد أجهزة الاستخبارات الأمريكية على ان "حزب الله" يوسع من نفوذه في لبنان.  كما أن حليفي الولايات المتحدة في المنطقة – اسرائيل والمملكة السعودية - يعارضان اجراء المفاوضات مع ايران وتسوية المشكلة دبلوماسيا.

يعتبر الكثيرون ان الصفقة مع ايران، التي بسببها تتأزم علاقات الرئيس الأمريكي مع حلفائه ومعارضيه، ليست متكاملة. لقد كان هدف ادارة اوباما منذ البداية تغير اتجاه البرنامج النووي الايراني وتحويله للأغراض السلمية.

حسب اعتقاد الدبلوماسي الأمريكي المخضرم، الذي كان مستشارا لرئيسين أمريكيين وهيلاري كلينتون، لشؤون الشرق الأوسط، دينس روس، فإن الحديث يدور حول اتفاقية تتضمن تحذيرا لإيران من انه في حالة عدم تنفيذ بنود الاتفاقية فسوف تتخذ اجراءات قاسية جدا.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة