الناتو يمكن ان يتدخل ثانية في ليبيا وهذه المرة ضد مَن أطاحوا بالقذافي

أخبار الصحافة

الناتو يمكن ان يتدخل ثانية في ليبيا وهذه المرة ضد مَن أطاحوا بالقذافيليبيا بعد القذافي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/glgo

تتناول صحيفة "نوفيه ايزفيستيا" في مقال لها الأوضاع الليبية الراهنة وردود الأفعال العالمية على إعدام مواطنين مصريين أقباط على يد مسلحي تنظيم "داعش" في ليبيا.

جاء في المقال:

يبدو ان الجيران بدأوا تدريجيا يتدخلون في الحرب الأهلية الليبية، فقد نفذت الطائرات الحربية المصرية هجمات جوية على أوكار المتطرفين في ليبيا ردا على اعدام المواطنين المصريين. كما أعلنت وزيرة دفاع ايطاليا روبيرتا بينوتي، اثر اعدام 21 مواطنا مصريا على يد مسلحي "داعش" في ليبيا، ان الحكومة الايطالية طالبت هيئة الأمم المتحدة بتنظيم تدخل في ليبيا لكسر شوكة الجهاديين. المفارقة هنا، ان الأوروبيين يطلبون السماح بالتدخل لضرب أولئك الذين أطاحوا بنظام القذافي قبل ثلاث سنوات، بدعم الأوروبيين نفسهم ومساندتهم.

لم يعرف حتى الآن موقف حلفاء ايطاليا في الناتو من هذا الطلب، على الرغم من أن ايطاليا مستعدة للدخول في الحرب بمفردها ضد المتطرفين. مع ان الوزيرة اشارت الى ان هذا الخيار غير مرغوب فيه، لأنه سيكون من الأفضل مشاركة تحالف دولي بنفس التشكيلة التي اطاحت بالقذافي، وتقول "تقلقنا الأوضاع في ليبيا جدا، التي يحتمل ان تسوء اكثر. المعدات والخطط والتفاصيل سيتم الاتفاق بشأنها مع حلفائنا وترتبط بشروط التفويض الذي ستعطيه الأمم المتحدة".

أما الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي فقد وعد بالانتقام وأمر القوة الجوية المصرية بتنفيذ هجمات جوية على أوكار ومعاقل "داعش" في مدينة درنة الليبية. كان المواطنون المصريون قد اعتقلهم افراد من فصائل منظمة "دولة طرابلس" التي يشكل الذين اطاحوا بالقذافي عمودها الفقري، بعد ان استولوا على مدينة سرت ودار الاذاعة فيها وبدأوا ببث خطب ابوبكر البغدادي ومساعديه طوال اليوم. هذه المنظمة تخطط للهجوم على مدينة مصراته.

البابا تواضروس مع الرئيس السيسي

الحكومة الليبية المعترف بها من جانب الأمم المتحدة، تتراجع امام هجمات القبائل والمجموعات المسلحة المتمردة التي تنتشر في مختلف انحاء البلاد. هذه الحكومة تركت العاصمة طرابلس واصبح مقرها في طبرق الواقعة شرقي البلاد على بعد 1500 كيلومتر من طرابلس. اضطرت الحكومة والبرلمان الى ترك العاصمة بعد ان استولت عليها المنظمة الاسلامية "فجر ليبيا" واعلنت عن تشكيل حكومة وبرلمان تابعين لها.

يفصل بين ايطاليا وليبيا البحر. لذلك ليس غريبا ان تكون ايطاليا أول دولة أوروبية تعلن عن ضرورة التدخل العسكري في ليبيا، خاصة وأن للجهاديين خططا كبيرة، وكما يتبين من فيديو اعدام المواطنين المصريين، يؤشر ممثل "دولة طرابلس" نحو الشمال ويقول "سوف نحتل روما، إذا كانت هذه ارادة الله". 

هل يملك العرب القوة الكافية لفرض القدس عاصمة لفلسطين؟