مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

30 خبر
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء

    جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء

  • تحرك أوكراني جديد ضد مشاركة الروس في البطولات الدولية

    تحرك أوكراني جديد ضد مشاركة الروس في البطولات الدولية

مستقبل البشرية بين فلسفتي "الصفقة" و"الدولة"

لا يتوقف ترامب عن إثارة دهشتنا من قدراته في مجال البيزنس ومحاولاته المضنية وربما المبتكرة لإدارة الولايات المتحدة\ والعالم كشركة مساهمة تبحث عن فرص وزبائن وصفقات.

مستقبل البشرية بين فلسفتي "الصفقة" و"الدولة"
RT

يقول الكاتب "المشارك" في كتاب "فن الصفقة" The Art of Deal توني شوارتز، الكتاب الشهير الذي ينسب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن مشاركته في هذا الكتاب كانت "أكبر ندم في حياته"، حيث بدت صورة ترامب في الكتاب أكثر بريقا من الواقع، وأعلن أنه "صاغ جزءا كبيرا من السرد والأسلوب"، ما ربما قد يجعل البعض يصفون شوارتز بـ "كاتب الظل" لهذا الكتاب.

ظل ترامب يعتبر الكتاب أحد "أهم إنجازاته"، بعد نجاح الكتاب واتساع نطاق تأثيره. بل إنه من الممكن اعتبار هذا الكتاب، إلى جانب الحضور المسرحي المتميز (والطاغي ربما) لترامب أمام الكاميرات وعلى منصات الفعاليات الدولية، جزءا من بناء العلامة التجارية للرئيس الأمريكي صاحب الشعر البرتقالي، وصولا في نهاية المطاف إلى ترشحه ونجاحه في الوصول إلى مقعد الرئاسة الأمريكية مرتين في ولايتين منفصلتين. وتقديري المتواضع أن نجاح "فن الصفقة" يعد مفتاحا لفهم طريقة تفكير دونالد ترامب بصرف النظر عن موقعه داخل أو خارج البيت الأبيض.

فقد دشن الرجل مرحلة جديدة في "دمقرطة الثقافة السياسة" بشكل عملي وواقعي، فهو ليس سياسيا تقليديا وإنما هو تاجر، أو رجل أعمال (كيفما تحب أن تسميه)، دخل المشهد السياسي بآليات السياسة ربما، ولكن بأنماط التجارة وبعقلية البيزنس وبفلسفة الصفقة.

يكرر ترامب فكرة بسيطة في كتابه: "لا تدخل التفاوض من موقع المساواة، بل اجعل الطرف الآخر يشعر أنه سيخسر أكثر منك إذا لم تتم الصفقة".، وهو ما نلمحه في علاقته ببعض الحلفاء، حينما يقول عنهم إنهم: "لن يصمدوا أكثر من أسبوعين من دون الولايات المتحدة"، لا يتحدث ترامب عن "الناتو" بوصفه كتلة استراتيجية يوروأطلسية، وإنما يتبع "فن الصفقة" استنادا إلى مبدئه: "ابدأ بأقصى موقف ممكن، ثم اترك مساحة للتراجع بعد أن تحصل على تنازلات"، ونحن نرى بأعيننا كيف زادت عدد من الدول الأوروبية إنفاقها الدفاعي بنسب متفاوتة خلال سنوات ترامب.

يقول ترامب في كتابه: "إذا لم يكن لديك استعداد لخسارة الصفقة، فلن تكسب التفاوض"، لذلك نجد ترامب يبدأ بالحرب التجارية ضد الصين وفرض رسوم جمركية واسعة كأداة ضغط، حيث لا تعمل تلك الرسوم كهدف نهائي، لكنها أداة ضغط وورقة مساومة لإقناع الخصم بأن ميزان القوة يميل ضده.

إلا أن أكثر ما يثير الاهتمام في طريقة تفكير دونالد ترامب هو الميل دائما إلى:

رفع سقف التوقعات

استخدام أرقام وتقديرات ضخمة قد تنافي الواقع أحيانا

إطلاق تصريحات صادمة 

جعل الجميع يتحدثون عنه طوال الوقت

إنها السمة الغالبة في أحاديث ترامب، وتغريداته على موقع "تروث سوشيال" الذي يملكه، وهو ما نراه في محاولته الخروج من الأزمة الإيرانية، ومساعيه للتسوية الأوكرانية. يرى ترامب أن الصحافة "ليست مجرد وسيلة لنقل الأخبار"، بل يمكن أن تكون "أداة لزيادة قيمة الصفقة"، لهذا تجده كثيرا ما يعلن عن مواقف متشددة عبر وسائل الإعلام قبل أن تبدأ المفاوضات الحقيقية، بمعنى أن الكاميرا والميكروفون والمؤتمر الصحفي تصبح جزءا من عملية التفاوض نفسها.

وفي كثير من الملفات ينحو ترامب إلى استخدام منطق التفاوض التجاري في إدارة العلاقات الدولية، والابتعاد بإدارة الدولة عن منطق المؤسسات نحو منطق السوق والتجارة بل والمافيا. لهذا يصبح منطقيا أن نجده يختطف رئيس "شركة" فنزويلا، ويعتدي على "شركة" إيران للحصول على تنازلات وصفقات وأرباح، ويطلب إتاوة ومصاريف لضمان الملاحة في مضيق هرمز، ولحماية أوروبا وغيرها من الخدمات التي تقدمها شركته.

وإذا حللنا سلوك ترامب خلال مكالماته الهاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على سبيل المثال لا الحصر، فسنرى أنه قد يبدو في حالة نفسية من التردد والتناقض وعدم الثقة، إلا أنها سياسة المراوغة والخداع التجاري من أجل رفع سقف التفاوض، وزيادة ثمن الصفقة. ولا عجب ألا يلجأ ترامب إلى وزير خارجيته أو إلى مسؤولي إدارته، لكنه يلجأ إلى شريكه في المقاولات ستيف ويتكوف، وإلى صهره وشريكه أيضا جاريد كوشنر. فلا مؤسسات هنا، ولكنه "بيزنس" الأسرة والأصدقاء هو ما يدير شؤون الولايات المتحدة.

وبينما يبدو لنا، من نتائج الانتخابات الأمريكية، أن الشعب الأمريكي هو من انتخب دونالد ترامب ويرغب في تجربة إدارة البلاد بمنطق الصفقة لا بمنطق السياسة، إيمانا منه بأن دونالد ترامب هو من يعبر حقا عن إرادة الشعب الأمريكي. إلا أن إدارة العالم أو بالأحرى توهم إمكانية إدارته على هذا النحو هي سراب تؤكده وقائع التاريخ وحقائق الجغرافيا.

ترامب يقول إنه خاض مفاوضات لـ 11 ساعة مع الإيرانيين، ثم يعلن أنه سيضرب إيران اليوم أو غدا. يقول إنه يسعى للتسوية الأوكرانية، لكنه يسمح باستخدام البيانات الاستخباراتية لحلف "الناتو" لضرب أهداف مدنية في عمق الأراضي الروسية. يقول إنه هاتف بوتين واتفقا على المضي قدما في التفاوض، ثم تعلن الدول الأوروبية روسيا، بحضور ترامب ومباركته، تهديدا استراتيجيا طويل الأمد لحلف "الناتو" بقيادة الولايات المتحدة.

إن الأزمة الأوكرانية هي في واقع الأمر أزمة مع الولايات المتحدة و"الناتو"، وكلنا يعلم ذلك، إلا أنها، وفي الوقت نفسه، مرتبطة بالأزمة الخليجية التي تتمحور أهدافها الاستراتيجية إلى ما هو أبعد بكثير عن حدود منطقة الخليج والشرق الأوسط. فربما تكون الصين هي أكبر اقتصاد رئيسي يمكن أن يتأثر بأي اضطراب في الخليج، حتى على الرغم من كونها أكثر الدول استعدادا لمثل هذا السيناريو.

فالصين هي أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، ويأتي جزء كبير من وارداتها من دول الخليج وإيران، وأي تصعيد عسكري أو تعطيل للملاحة يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكلفة الإنتاج داخل الصين وارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين وضغوط تضخمية على الاقتصاد الصيني، وبالتالي العالمي.

ومع استمرار الأزمة سيؤدي ذلك إلى تباطؤ الاقتصاد الأوروبي والأمريكي وتراجع القوة الشرائية عالميا وبالتالي انخفاض الطلب على الصادرات الصينية، والاقتصاد الصيني في السنوات الأخيرة قد أصبح يعتمد بدرجة أكبر على الصادرات لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي، وتباطؤ الطلب العالمي قد يحمل معه آثارا طويلة الأمد على الصين.

ما يصبو إليه التاجر/رجل الأعمال ترامب هو تحقيق أكبر ربح ممكن، إلا أن هناك بعدا مؤسسيا تسعى إليه الدولة العميقة في واشنطن وهو عرقلة عملية الانتقال من الأحادية القطبية وهيمنة الدول الغربية على مصائر البلاد والعباد إلى عالم التعددية القطبية، في ظل تحلي روسيا والصين بأكبر قدر من المسؤولية لتفادي حدوث صدام مباشر مع الولايات المتحدة و"الناتو" واندلاع حرب نووية لا قدر الله.

إنها مرحلة عابرة يمر بها كوكبنا نأمل أن تنتهي على خير، حيث تتحكم عقلية "الصفقة" و"الأرباح" في مصير قرون من التراكم البشري الحضاري والثقافي وتهدد وجود النوع البشري بالأساس.

الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

ترامب: مجتبى خامنئي قتل بنسبة 90% (فيديو)

مكتب أحمدي نجاد يرد على تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" بشأن الإقامة الجبرية وعلاقته بالموساد

ترامب يبلغ الكونغرس الأمريكي رسميا باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران

شاهد.. تداول فيديوهات توثق استهداف مطار صنعاء الدولي في اليمن

بتوجيه من ترامب.. القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء موجة جديدة من الضربات على إيران

"الرد قادم".. الإعلام الحربي الحوثي ينشر فيديو لأهداف حيوية في العمق السعودي

مقر خاتم الأنبياء يرد على تهديد ترامب بالسيطرة على هرمز وفرض رسوم حماية للمضيق

ترامب: سنقضي على المنشآت النووية الإيرانية تحت الجبال

الدفاع الروسية: استهداف منشآت للصناعات العسكرية في كييف وميناء يوجني بأوديسا بضربات جماعية ليلا

ترامب يطالب دول الخليج وإسرائيل بدفع فاتورة الحماية الأمريكية ضد إيران وحراسة مضيق هرمز

"لا يمكنني أن أموت الآن".. "أكسيوس" ينشر تفاصيل سعي غراهام لاتفاق تطبيع السعودية وإسرائيل قبل وفاته

عضو المكتب السياسي في صنعاء: الرد على استهداف مطار صنعاء قادم وسيستهدف بنى حيوية في السعودية

موقع عبري: لماذا تستطيع إسرائيل إبرام اتفاق إطاري مع لبنان ولا يمكنها ذلك مع سوريا؟

اليمن.. الهيئة العامة للطيران المدني تلغي إغلاق جميع المطارات "حتى إشعار آخر" (بيان)