الصين وفيتنام تُشكلان محورًا جديدًا ضد عدو مشترك
عن تحوّط الصين لاحتمال نشوب صراع مع الولايات المتحدة، كتب فلاديمير سكوسيريف، في "نيزافيسيمايا غازيتا":
خطت الصين وفيتنام خطوةً نحو تعزيز الاستقرار في المنطقة، حيث أنشأتا آليةً جديدةً لتعزيز المصالح المشتركة بصيغة "3+3"، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع والأمن العام.
عُقد أول اجتماع لثلاثة وزراء من كل جانب في هانوي، واختُتم في 17 مارس/آذار الجاري. ويُمكن لهذا الحدث في هانوي أن يُسجّل سابقةً تاريخيةً في العلاقات الدولية. فبحسب مدير مركز دراسات جنوب شرق آسيا في معهد شنغهاي للدراسات الدولية، تشو شيشين، "إنشاء هذه الآلية الثلاثية من قِبل هانوي وبكين يُعدّ إسهامًا كبيرًا في الدبلوماسية العالمية. فلطالما مارست القوى الكبرى مشاورات بصيغة "2+2" (وزيرا الخارجية والدفاع). إلا أن الصين وفيتنام قررتا اتباع نهجٍ مبتكر، فأضافتا مسؤولًا رئيسيًا آخر إلى فريق التفاوض، وهو وزير الأمن العام".
ووفقًا لتشو، فإن هذا لا يُؤكد فحسب قوة التعاون الصيني الفيتنامي، بل يُظهر أيضًا توسّعه ليشمل مجالًا بالغ الأهمية، ألا وهو أمن البلدين الداخلي.
وبحسب مدير مركز الأبحاث في جامعة العلاقات الدولية ببكين، مِي ليانغ، "لدى الصين وفيتنام عدو مشترك. هذا العدو هو العصابات الإجرامية، والمهربون، وتجار المخدرات، والعصابات التي تجنّد أفرادًا للعمل في مراكز اتصال احتيالية، ومجرمو الإنترنت".
ووفقًا لـ مِي ليانغ، فقد تعاونت قوات الشرطة في البلدين على مدى زمن طويل، لكن هذا لم يكن كافيًا. والآن، وبعد إنشاء آلية جديدة، تخطط وزارتا الأمن العام في الصين وفيتنام لإجراء تدريبات مشتركة.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات