صمود إيران يضع الولايات المتحدة أمام خيار صعب
حول مأزق واشنطن في إيران، كتب بوريس جيريليفسكي، في "فزغلياد":
أدت الأيام العشرة الماضية من العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران إلى أزمة حادة في الشرق الأوسط وأزمة طاقة عالمية. كما برزت مشاكل في العلاقات بين واشنطن وأقرب حلفائها. وليس بإمكان ترامب الاعتماد على دعم مطلق حتى من مواطنيه. في غضون ذلك، تبدو الإدارة الأمريكية مرتبكة.
لم ينهار النظام في إيران، وعيّنت مكان علي خامنئي، المعروف بنهجه التوافقي، شخصيات أكثر تشددًا وتطرفًا. ستوحّد المجتمع الإيراني أكثر فأكثر رغبته في معاقبة المعتدين. لذلك، فمن دون عملية برية وفرض السيطرة على جزء على الأقل من البلاد، لا يمكن الحديث عن "إعادة ضبط إيران" وتفكيك النظام الحاكم.
في الوقت نفسه، لم تتحقق آمال واشنطن وتل أبيب في تشكيل تحالف واسع يضم القوات الكردية وجيوش الدول النفطية وباكستان وأذربيجان.
كبديل للعملية البرية واسعة النطاق التي تفتقر الولايات المتحدة حاليًا إلى القوات اللازمة لها، تدرس واشنطن عملية محدودة باستخدام القوات الخاصة ووحدات متحركة.
ولكن، على الرغم من احترافية هذه القوات وتجهيزاتها الممتازة، إلا أنها تفتقر إلى العنصر الأساسي لنجاح مثل هذه العمليات، وهو عنصر المفاجأة. فهجومها متوقع، ومن المرجح أن تنتهي غاراتها بالفشل وتتسبب في خسائر بشرية فادحة. زد على ذلك، يمكن الافتراض أن هذه الغارات، حتى في أفضل السيناريوهات بالنسبة لواشنطن، لن تحقق سوى نجاح محدود، ذي طابع دعائي في المقام الأول، دون الأهداف الاستراتيجية.
وبالتالي، تواجه الولايات المتحدة خيارًا حاسمًا: كيف تواصل عدوانها على إيران، هل بالصواريخ والقنابل فحسب، أم باستخدام قوات برية؟ بل، هل ستواصله أصلًا؟
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات