خطر الحرب الإيرانية على الصين
عن حساسية علاقة بكين بطهران، كتبت كسينيا لوغينوفا، في "إزفيستيا":
وصفت السلطات الصينية الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران بغير المقبولة. ويعود هذا الردّ إلى حد كبير إلى كون طهران الحليف الرئيس لبكين في الشرق الأوسط، وأحد أكبر ثلاثة مصدّري النفط إليها. وبالتالي، ما يحدث في الشرق الأوسط يشكّل ضربةً لمصالح الصين، وفقًا لمدير معهد الدراسات الآسيوية والأفريقية في جامعة موسكو الحكومية، أليكسي ماسلوف. وقال: "إن تغيير النظام في إيران- وهذا ما تسعى إليه الولايات المتحدة- يعني أيضًا تغييرًا في مسار سياسة طهران. لكن موقف بكين لا يزال سلبيًا، نظرًا لافتقارها إلى نفوذٍ كبير يتجاوز وجودها في الأمم المتحدة، والمشاركة الفعّالة في منظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة بريكس، وغيرها من المنظمات".
وبحسب ماسلوف، الوضع الراهن قد يُؤدي إلى زعزعة استقرار طويلة الأمد في تدفقات السلع والأموال. ففي المقام الأول، تعطلت الخدمات اللوجستية المعتادة لأسواق السلع، لا سيما بالنسبة للشحنات من الصين إلى أوروبا عبر آسيا الوسطى. وهذا سيؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع تكاليف الشحن. وإذا ما استمر الوضع على هذا المنوال، فسيتضرر العديد من الفاعلين في السوق.. علاوة على ذلك، ترتفع أسعار النفط وموارد الطاقة عمومًا. وستستفيد من ذلك الدول المصدّرة للنفط والغاز، لا سيما في آسيا الوسطى.
هناك سعي منهجي إلى قطع إمدادات النفط عن الصين. وتدرك القيادة الصينية تمامًا أن خططها الاستراتيجية تتعرض للتقويض الممنهج.
تسعى واشنطن إلى الحد من نفوذ الصين، وهي، بطبيعة الحال، تستعد لمواجهة معها، على الأقل من الناحية التقنية. وهذا من شأنه أن يزعزع استقرار الوضع في آسيا الداخلية والشرق الأوسط.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد
الصين تؤكد التزامها بدعم الاستقرار في منطقة الخليج
أكد المبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط تشاي جون أن بلاده مستعدة للتفاعل الفعال مع جميع أطراف الأزمة في منطقة الخليج، وبذل جهود متواصلة من أجل صون السلام والاستقرار في المنطقة.
التعليقات