مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

53 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • واشنطن تعتقل مادورو
  • القوات الأمريكية تهاجم فنزويلا
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • واشنطن تعتقل مادورو

    واشنطن تعتقل مادورو

  • القوات الأمريكية تهاجم فنزويلا

    القوات الأمريكية تهاجم فنزويلا

  • جنوب اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي

    جنوب اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي

  • كأس أمم إفريقيا 2025

    كأس أمم إفريقيا 2025

  • 90 دقيقة

    90 دقيقة

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • هل يسحب الفيفا كأس العالم من أمريكا بسبب فنزويلا؟.. مسؤول روسي يجيب

    هل يسحب الفيفا كأس العالم من أمريكا بسبب فنزويلا؟.. مسؤول روسي يجيب

القبض على مادورو يقرب المواجهة بين الولايات المتحدة والصين بشأن نفط الخليج

كما يقولون في الأمثال: حمار محمل بالذهب يفتح المدن أفضل من أي سلاح.

القبض على مادورو يقرب المواجهة بين الولايات المتحدة والصين بشأن نفط الخليج
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قيد الاعتقال

يبدو أن نجاح العملية الأمريكية لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لا يعتمد بالضرورة على التفوق الكمي والنوعي للأسطول الأمريكي والهجوم المفاجئ وإنما على تقاعس الجيش الفنزويلي وخيانة بعض المقربين من مادورو. في الوقت نفسه، لا أزعم أن القبض على مادورو كان بالضرورة نتيجة اتفاق مسبق بين واشنطن وبقية أعضاء الفريق الفنزويلي الحاكم. ربما لا يوجد اتفاق مبدئي، بينما يأمل ترامب أن يكون المزيد من الضغط والترهيب كافيا لفرض سيطرته على البلاد. ستتضح هذه القضية مع مرور الوقت. أعتقد أنه إذا لم تتدخل الصين خلال الأيام أو الأسابيع القادمة، فمن المرجح أن تستسلم كاراكاس.

ودعونا نخضع خيار فرض السيطرة الأمريكية الكاملة على فنزويلا لمزيد من التحليل.

 برغم امتلاك فنزويلا لأكبر احتياطيات نفطية في العالم (نحو 20% من الاحتياطيات العالمية)، إلا أن استخراج هذا النفط صعب. فتكاليف إنتاجه مرتفعة، إذ تتراوح بين 10-40 دولار للبرميل. لذا فإن الاستثمار فيه غير مجد بالأسعار الحالية. ولا يتوقع حدوث زيادة ملحوظة في إنتاج النفط الفنزويلي، على الأقل حتى نهاية ولاية ترامب.

الأهم من ذلك، أن النفط الفنزويلي يمثل مصدرا محتملا للثروة في منتصف القرن الحادي والعشرين، حال نضوب موارد العالم. إلا أنه في الوقت الراهن، لا يثري سوى شركات النفط الأمريكية وفئة صغيرة من النخب المحلية العميلة التابعة لها، إذ لا تكفي عائدات النفط لإطعام جميع السكان، وهو ما أوصل اليسار، بقيادة هوغو شافيز، إلى السلطة سابقا.

أعتقد أنه بالنظر إلى أسعار النفط الحالية المنخفضة والوضع الراهن للاقتصاد الفنزويلي، لن يكون أمام ترامب سوى خيارين:

الأول، أن تصبح فنزويلا مثل الأرجنتين في ظل قيادة ميلي، عبئا يتطلب مساعدات اقتصادية مستمرة.

الثاني، إذا استولت الولايات المتحدة على معظم الأرباح، فسيحدث انفجار اجتماعي في نهاية المطاف، مع عودة اليسار إلى السلطة و/أو زعزعة استقرار البلاد بالكامل وانهيار الاقتصاد نهائيا.

ينسب إلى نابليون بونابرت قوله: "الحراب تمكّن من السلطة، لكن لا يمكن الجلوس عليها". وأشك في قدرة واشنطن على الحفاظ على سيطرتها على فنزويلا لأكثر من بضع سنوات، ليتحول مسار الوضع في البلاد بعدها على الأرجح إلى سيناريوهات العراق أو ليبيا أو أفغانستان.

 بالطبع، تبدو صورة مادورو المحتجز مؤثرة وفعالة، وقد تصرف انتباه الأمريكيين عن قضية إبستين لبعض الوقت، ولكن بحلول موعد انتخابات التجديد النصفي، سيتلاشى التأثير، وقد تكون العواقب السلبية قد بدأت بالفعل. فتكاليف غزو ترامب لفنزويلا ستزداد ولن تكون النتيجة هي السيطرة وإنما تصاعد الفوضى.

باختصار، تبدو فوائد السيطرة على فنزويلا على المدى القريب والمتوسط (من سنتين إلى خمس سنوات) محل شك. كما أن تأثير ذلك على سوق النفط غير مؤكد. إلا أن الفائدة الحقيقية الوحيدة التي يمكن للولايات المتحدة تحقيقها من بسط سيطرتها على فنزويلا هي فرض حصار نفطي على الصين خلال السنوات القليلة المقبلة.

دعونا نوسع نطاق التحليل: من المؤكد أن القبض على مادورو سيترك انطباعا كبيرا لدى قادة الدول الصغيرة والضعيفة، لا سيما إذا كانت عواصمهم تقع على الساحل، بحيث يمكن للبحرية الأمريكية أن تفرض قوتها بالكامل.

ومع ذلك، وبعكس ما كان عليه الحال في القرنين التاسع عشر والعشرين، لا يوجد الكثير مما يمكن أن تفعله الدول الصغيرة للولايات المتحدة اليوم دون الانزلاق إلى أزمة اقتصادية محلية في هذه الدول، مع احتمال فقدان النخب المؤيدة للولايات المتحدة للسلطة.

لم تعد الولايات المتحدة ورشة العالم، ولم يعد الاستحواذ على أسواق الدول الصغيرة مطلوبا ولا ممكنا. فبدون حل عسكري، ستواصل الصين توسيع نفوذها الاقتصادي بوتيرة متسارعة في جميع الدول المتنازع عليها، وسيستمر نفوذها في النمو. كل ما تطلبه واشنطن حاليا من خدمها وحلفائها الصغار هو دفع ضريبة استعمارية إضافية (عبر تعريفات ترامب الجمركية)، والمشاركة في المقاطعة التجارية للصين. سيؤدي هذان الجانبان سريعا إلى أزمة اقتصادية داخل هذه الدول الصغيرة، مع احتمال فقدان النخب الموالية للولايات المتحدة للسلطة.

لقد أصبح التحالف مع الولايات المتحدة أمرا بالغ الخطورة، إن لم يكن انتحارا فعليا.

أما روسيا، فتنشغل بالحرب في أوكرانيا والمواجهة الوشيكة مع أوروبا، لذا فإن الكثير يتوقف على سلوك الصين وما إذا كانت مستعدة لبدء مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة؟ على الأرجح، ليس بعد.

لذلك، ففي رأيي المتواضع، يبدو السيناريو الأرجح هو تسارع الانقسام القسري للعالم إلى معسكرات. وبعد اعتقال مادورو، سيضاعف ترامب جهوده لفرض تعريفات جمركية جديدة على الدول الصغيرة وإجبارها على المشاركة في الحرب التجارية ضد الصين. وهو ما سيؤدي إلى نقص في السلع وارتفاع في الأسعار. وفي غضون عام أو عامين، سيصبح التضخم عالميا، وستتساقط اقتصادات الدول الصغيرة الواحد تلو الآخر، وسيغرق العالم بأسره في عدم استقرار اقتصادي. فلا معنى لنشوة ترامب المؤقتة.

بالنسبة لدول الخليج النفطية، يفترض أن يمثل احتجاز مادورو خطرا مضاعفا. فإلى جانب احتمال تكرار سيناريو فنزويلا عبر المؤامرات والانقلابات، يساورها القلق من سيطرة الولايات المتحدة على ما يقارب نصف نفط العالم. بات المعسكر الأمريكي الآن يضمن إمدادات النفط في حال نشوب حرب مع الصين. ويتعين على ترامب الآن قطع مصادر النفط البديلة للصين: روسيا وإيران والدول العربية بالخليج. أمام ترامب وقت ضيق للغاية، ففي الأشهر المقبلة، سيضاعف جهوده في هذا المسار.

بصراحة، لا أستطيع تخيل كيف سيتمكن الاقتصاد العالمي، لا سيما البورصات، من الصمود خلال هذا العام.

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف

رابط قناة "تلغرام" الخاصة بالكاتب

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

اختر "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"!

اختر "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"!

أردوغان في اتصال مع بن سلمان: تركيا تتابع تطورات الصومال واليمن وحماية وحدة أراضيهما بالغة الأهمية