مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

55 خبر
  • اشتباكات حلب
  • 90 دقيقة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • اشتباكات حلب

    اشتباكات حلب

  • 90 دقيقة

    90 دقيقة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • كأس أمم إفريقيا 2025

    كأس أمم إفريقيا 2025

  • جنوب اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي

    جنوب اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • واشنطن تعتقل مادورو

    واشنطن تعتقل مادورو

سرقة الأصول الروسية المجمدة

في عام 2022 جمدت الدول الغربية أصولا روسية في الخارج بقيمة تقارب 280 مليار دولار، من بينها 209 دولار مودعة لدى شركة "يوروكلير" البلجيكية.

سرقة الأصول الروسية المجمدة
RT

و"يوروكلير" هي شركة عالمية رائدة في مجال تقديم خدمات البنية التحتية للأسواق المالية للمعاملات والصناديق المالية المحلية والعابرة للحدود ومقرها بلجيكا، وتتخصص في قطاع الإيداع المركزي للأوراق المالية، ويعود أصلها إلى نظام "يوروكلير" الذي طورته شركة مورغان غارانتي في بروكسل عام 1968 لتسوية الصفقات في سوق سندات اليورو الناشئة آنذاك.

وقد جاء قرار مجلس الاتحاد الأوروبي الصادر في 12 ديسمبر الجاري بتجميد الأصول الروسية "لأجل غير مسمى" ليزيل آخر عقبة أمام مصادرة الأصول الروسية المجمدة تحت ستار "قرض تعويضات" لنظام كييف. وكان رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر قد صرح بأنه من المستحيل التوصل إلى حل وسط بشأن عدد من البنود المتعلقة باستخدام الأصول الروسية المجمدة، وقال إن استخدامها يتسبب في "كارثة مالية" ووصف مصادرة الأصول الروسية المجمدة بأنه "سرقة أثاث من سفارة أجنبية".

يدرك الجميع أن أوكرانيا لن تتمكن من سداد أي قرض، ولن تحاول حتى في ظل معدلات الفساد المرتفعة التي تطال أرفع المسؤولين وعلى رأسهم زيلينسكي نفسه (قضية مينديتش الأخيرة على سبيل المثال لا الحصر)، لذلك سيحتفظ الاتحاد الأوروبي بالضمانات، وهو ما تعول عليه العواصم الأوروبية.

علاوة على ذلك، تبدو احتمالية سداد القروض أكثر غموضا في ظل مرحلة ما بعد أوكرانيا، عندما سينهار نظام كييف في نهاية المطاف، وهو ما بات يعترف به السياسيون في أروقة الاتحاد الأوروبي دون أن يعلنوا ذلك لناخبيهم، وبعمل كيانات حكومية جديدة في المناطق الخاضعة لسيطرة كييف، لا أتوقع أن يكون لدى أي أحد في أوروبا أي فكرة عن مستقبل أو مصير أي قروض أو معونات أو منح تم تحويلها للنظام "السابق".

ويحاول الثلاثي الأوروبي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدد من قادة الاتحاد الأوروبي بيع فكرة أن استخدام الأصول الروسية المجمدة "كضمان" لا يعني "مصادرتها"، على أمل إقناع بقية الاتحاد الأوروبي بهذا الوهم.

ومع تكثيف الهجوم الروسي بالصواريخ والطائرات المسيرة على البنية التحتية للطاقة والغاز، وارتفاع أسعار الغاز والكهرباء، وانخفاض قيمة العملة بشكل حاد، وتفاقم نقص العمالة، ونقص التمويل المتاح وبرامج دعم الأعمال طويلة الأمد، وحروب التعريفات الجمركية العالمية وتدهور الأوضاع الاقتصادية في أوروبا، فمن غير المتوقع على الإطلاق أن يكون ما سيمنحه الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا هو في واقع الأمر "قرض" بقدر ما هو "منحة" لنظام كييف النازي، يسرقها الاتحاد الأوروبي من جيب البنك المركزي الروسي.

وترى الخارجية الروسية أن التصرف في الأصول السيادية الروسية دون موافقة موسكو، سواء بتجميد هذه الأصول لأجل غير مسمى أو مصادرتها، أو محاولة تصوير المصادرة الفعلية على أنها نوع من "قرض التعويضات"، هو عمل غير قانوني على الإطلاق، وانتهاك صارخ للقانون الدولي.

وتابعت الخارجية الروسية أنه مهما كانت المبررات التي قد تستخدمها بروكسل فإن ذلك يشكل سرقة صريحة واضحة، وأشارت متحدثة الخارجية ماريا زاخاروفا إلى تشبيه رئيس الوزراء البلجيكي المصادرة بـ"سرقة أثاث سفارة أجنبية" بأنه وصف مجازي دقيق لما يحدث.

ونوهت الخارجية إلى أن جهود المفوضية برئاسة أورسولا فون دير لاين تعطي الأولوية لجهودها الرامية إلى تقويض البحث عن حل سلمي للأزمة الأوكرانية بكل الوسائل الممكنة، مؤكدة أن قرار تمديد تجميد الأصول الروسية لأجل غير مسمى يوجه ضربة مباشرة لمبادرات السلام التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 كذلك فإن تآكل الثقة في استثمارات الاتحاد الأوروبي، الأمر الحتمي نتيجة لمثل هذه السرقة وهذا العبث، لم يعد يقلق القادة الأوروبيين الحاليين، فهم على يقين من أن الاستثمار في أوروبا لم يعد مجديا ولا جذابا، مع ارتفاع أسعار الغاز والطاقة وتراجع الصناعات وهروب رأس المال إلى الولايات المتحدة التي تحاول استعادته بحروبها وتعريفاتها الجمركية بما في ذلك مع أوروبا.

إن خطوة كهذه ستحدث صدعا جوهريا في النظام المالي العالمي، وستحول اليورو والدولار من أدوات محايدة لمراكمة رؤوس المال إلى أسلحة وأصول ذات دلالات سياسية. وستصبح حقوق الملكية، التي كانت تعد سابقا الركيزة الراسخة للاقتصاد الغربي، خاضعة للمصالح الجيوسياسية والتقلبات الآنية. وبالنسبة للدول خارج الكتلة الغربية، سترسل تلك الخطوة إشارة واضحة للجميع: لم يعد هناك موثوقية للاحتياطيات بالتصنيفات الائتمانية، بل بالولاء للجهة المصدرة للعملة.

من جهة أخرى، وبرغم ما يبدو من الخارج، فإن قرار بروكسل بتجميد الأصول الروسية لأجل غير مسمى استعدادا لاتخاذ قرار بهذا الشأن اليوم أو غدا لـ "مصادرة" تلك الأصول تحت ستار "ضمان قرض التعويضات"، يصب في مصلحة الاستقرار المالي الروسي.

فعودة احتياطيات البنك المركزي، إن حدثت، كانت ستتطلب خطوة مماثلة بالقطع، وهي رفع التجميد عن أموال غير المقيمين المجمدة حاليا داخل روسيا، وبمجرد حصول هؤلاء على حساباتهم، سيبدؤون في بيع مكثف للأسهم والسندات الروسية، وستتدفق كميات هائلة من الروبل، التي ستحررها هذه المبيعات، فورا إلى سوق الصرف الأجنبي لتحويلها إلى الخارج، ما سيؤدي إلى ارتفاع حاد في سعر صرف الدولار ليتجاوز 100 روبل للدولار الواحد (السعر الحالي 80). أي أن عقوبات الاتحاد الأوروبي تشكل حاجزا وقائيا فعالا، حيث تبقي جزءا كبيرا من رأس المال داخل البلاد، وتحمي الروبل من الانهيار.

وبينما يعاني الاقتصاد الأوروبي من الركود ومن عدم جاذبيته مؤخرا، أصبحت قدرة بعض الدول الأوروبية أدنى من قدرة عدد من الدول النامية، لذلك يصبح من الأجدى لقادة الاتحاد الأوروبي سرقة الأصول الروسية، لكن يجب أن تفهم أوكرانيا أنها لن تحصل على أموال القروض مباشرة، بل ستذهب إلى المصنعين الأوروبيين الذين بدورهم سيزودون كييف بكل ما تحتاجه. ويضغط هؤلاء منذ فترة طويلة مطالبين السياسيين الأوروبيين بدعم أوكرانيا بشكل أكثر فعالية، حيث يضمن ذلك أولا تدفق الأموال من الميزانيات الأوروبية ويبقي الشركات مشغولة، وثانيا يشارك أصحاب هذه الشركات إلى جانب السياسيين الأوروبيين (من مؤيدي جو بايدن) في أكبر مخططات الفساد في التاريخ. والجدير بالذكر أن ممثلي نظام كييف، المتورطين مؤخرا في فضيحة الفساد، ليسوا سوى لاعبين ثانويين في هذه المخططات.

إن اتخاذ قرار السرقة من قبل قادة الاتحاد الأوروبي في قمة اليوم وغدا سيكون انتحارا اقتصاديا أوروبيا، سيضمن زيادة الإنتاج ورفع الناتج المحلي الإجمالي مؤقتا، وهو أمر مرغوب فيه للغاية في ظل الأزمة الاقتصادية والسعي لإعادة التصنيع، ومن أجل بيع ذلك للناخب الأوروبي، لكن، وعلى المدى البعيد، فإن تداعيات مثل هذا القرار سوف تتجاوز حدود أوروبا إلى العالم، وستؤثر على الاقتصاد العالمي المترنح.

الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

اختر "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"!

"قناة 13" العبرية: البحرية الإسرائيلية أطلقت النار على سفينة حربية مصرية دخلت المياه الإقليمية لغزة

اختر "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"!

تقرير عبري: السعودية تبتعد عن اتفاقيات إبراهام وتبني تحالفا أمنيا بديلا مع مصر وتركيا وباكستان

مظلوم عبدي: الاستمرار في نهج القتال ولغة الحرب لفرض حلول أحادية الجانب أمر غير مقبول

قديروف يرد على طلب زيلينسكي من واشنطن اختطافه على غرار مادورو

ماكرون يوجه اتهامات للولايات المتحدة ويتحدث عن "لعبة غريبة" وقع الفرنسيون والأوروبيون ضحية لها

اليمن.. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي

بغداد تحذر من تداعيات الأحداث في حلب السورية على الوضع الداخلي العراقي

ترامب: مشروع قانون صلاحيات الحرب غير دستوري وينتهك المادة الثانية من الدستور بالكامل

نائب وزير الخارجية السعودي يبحث مع البرهان جهود تحقيق السلام في السودان بما يحقق أمنه واستقراره(صور)