حلفاء الولايات المتحدة يديرون ظهورهم لإسرائيل
عن الفصل الجديد في تاريخ الشرق الأوسط الذي يفتحه اعتراف الدول الغربية بفلسطين، كتب غينادي بيتروف، في "نيزافيسيمايا غازيتا":
فشلت محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدؤوبة لإقناع أو إكراه حلفاء بلاده القدامى على التخلي عن اعترافهم باستقلال فلسطين. فأعلنت المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرتغال وفرنسا عن استعدادها لإقامة علاقات دبلوماسية مع دولة فلسطين. ومن المتوقع أن تحذو حذوها أربع دول أوروبية أخرى، منها بلجيكا، مقرّ الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وهكذا، تميل كفة الميزان في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ عقود بشكل حاسم لمصلحة فلسطين.
تُواجه إسرائيل خطر العزلة الدولية، خاصةً إذا تراجع ترامب عن دعمها. وقد امتنع البيت الأبيض عن استخدام التهديدات أو الإجراءات ضد إسبانيا وايرلندا والنرويج، التي اعترفت باستقلال فلسطين العام الماضي. وقد أظهر الرئيس الأمريكي بوضوح أن هذه ليست قضية يُمكن توقع غضبه أو اتخاذه إجراءً حاسمًا بشأنها.
ويُرجّح أن هذا لا يعود إلى حسابات ترامب في السياسة الخارجية، التي لا تدعم فحسب جميع إجراءات حكومة نتنياهو، بل أيضًا إلى تحوّل المشاعر في المجتمع الأمريكي، وهو أمرٌ يجب على أي إدارة في البيت الأبيض أخذه في الاعتبار. وفقًا لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب في يوليو/تموز، فإن الأمريكيين الأكبر سنًا (55 عامًا فأكثر) هم فحسب من يؤيدون العملية الإسرائيلية في غزة. أما من تقلّ أعمارهم عن 34 عامًا، فلا يؤيدها بينهم سوى 9%. ويشكّل الشباب قاعدةً ناخبة إشكالية بالنسبة لأنصار ترامب، وهي فئة سكانية لطالما ناضلوا من أجلها. وبالتالي، حتى لأسباب سياسية داخلية، من الأفضل للرئيس الأمريكي أن يُظهر قبولًا ضمنيًا باعتراف حلفاء أمريكا بفلسطين بدلًا من إظهار العداء.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات