حين لا يتعلم العدو من أخطائه
حول الكوارث التي يؤدي إليها عماء السلطات الأوكرانية عن الواقع، كتبت أناستاسيا كوليكوفا، في "فزغلياد":
شن الجيش الروسي ضربة بصواريخ اسكندر على معسكر تدريب للواء القوات الخاصة التابع للقوات المسلحة الأوكرانية بالقرب من قرية شوستكا في منطقة سومي. وأسفرت العملية عن مقتل 70 جنديًا أوكرانيا. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن من بين الجنود الأوكرانيين القتلى 20 مدربًا أيضًا.
وفي الصدد، قال المحلل العسكري ميخائيل أونوفرينكو: "كانت إصابة معسكر تدريب القوات المسلحة الأوكرانية في منطقة سومي بصواريخ إسكندر، في المقام الأول، نتيجةً لنجاح عمل الاستخبارات التقنية الروسية. تُحلّق طائراتنا المُسيّرة على مسافات بعيدة ولفترة طويلة. وهذا يُمكّننا من تحديد تحركات العدو ومواقعه وتوجيه ضربات دقيقة إلى الهدف. وربما كان لعملائنا دور أيضًا".
وأشار إلى أن "هذه لم تكن العملية الناجحة الأولى: ففي منتصف أبريل/نيسان، ضرب صاروخ من طراز إسكندر مكان اجتماع القادة الأوكرانيين في سومي. يبدو أن كييف لم تتوصل إلى أي استنتاجات بعد ذلك. قيادة القوات المسلحة الأوكرانية لا تتعلم من أخطائها، ما يعني أن جيشهم سيستمر في تكبد الخسائر".
"ما حدث يُظهر بوضوح مستوى سيطرة العدو وقدرته على اتخاذ القرارات. ليس الأمر في أنه غبي أو لا يجيد القتال، بل في أن النظام نفسه مبني على مبادئ لا تؤهل الجيش لقتال معزز".
و"هكذا، فإن السلطات الأوكرانية لا تسترشد إلا بالوضع السياسي الراهن: فالحفاظ على السلطة أهم من إنقاذ أرواح جنودها. ولذلك، أقدموا على محاولة جنونية للهجوم على منطقة كورسك، وما زالوا يعلقون آمالًا على هذه المغامرة".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات