أوروبا أدركت هزيمتها
عن فكرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، كتب يفغيني أوميرينكوف، في "كومسومولسكايا برافدا":
إذا فقد السياسي كفاءته، فهذا يعني أنه خسر عمليًا. هناك وباء قاتل اجتاح النخب الحالية في الدول الأوروبية، هو عدم رؤية حقائق الحياة.
في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اقترح وزير الخارجية الإستوني، مارغوس تساكنا، إنشاء "قوة مشتركة تحت قيادة بريطانية" لمساعدة أوكرانيا على النصر، تشمل الدول الاسكندنافية ودول البلطيق بالإضافة إلى هولندا.
ويناقش حاليا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر فكرة إرسال قوات أوروبية إلى الأراضي الأوكرانية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وعندما يقترح رئيسا دولتين أوروبيتين كبيرتين بإصرار بدء حرب مع روسيا، فمن الواضح أن هذا غير عقلاني، خاصة بعد التحذير الأمريكي من أن القوات الأمريكية لن تُرسل إلى أوكرانيا. وإذا قرر الأوروبيون إرسال قواتهم فإن المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي لن تُطبّق، والأمريكيون لن يدافعوا عنهم.
إن مسألة إنشاء "جيش خاص" لأوروبا، بعد أن أوضحت واشنطن، بل وأعلنت صراحة، أن الأوروبيين سوف يدفعون الآن ثمن أمنهم، تثير خيال السياسيين. وهنا أيضًا يلاحَظ قصورٌ خارج عن المألوف. فقد دعا المفوض الأوروبي للدفاع، الليتواني أندريوس كوبيليوس، إلى تخصيص 100 مليار يورو للاحتياجات العسكرية في ميزانية الاتحاد الأوروبي الجديدة لمدة سبع سنوات، أي عشرة أضعاف المبلغ المخصص لميزانية الاتحاد الأوروبي الحالية للمدة نفسها. وتقول رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إنه يتعين على الأوروبيين في السنوات القادمة إيجاد نصف تريليون يورو للدفاع. أين يجدونها؟! هذا هو السؤال المركزي.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات