لماذا تصبر الولايات المتحدة على الغطرسة التركية؟

أخبار الصحافة

لماذا تصبر الولايات المتحدة على الغطرسة التركية؟
لماذا تصبر الولايات المتحدة على الغطرسة التركية؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/qq3u

كتب غيفورغ ميرزايان، في "فزغلياد"، حول الأسباب التي تجعل واشنطن تصبر على عنجهية أردوغان.

وجاء في المقال: أمريكا في حاجة إلى تركيا قوية لمواجهة إيران. ليس للاحتراب معها، إنما لهز إيران من الداخل من خلال تحفيز القومية الأذربيجانية ونزعة عموم تركيا. يأخذون في إيران هذا التهديد على محمل الجد، لكنهم حتى الآن ليسوا في عجلة من أمرهم لمواجهة الأتراك، خوفا من أن يؤدي بدء الدعاية المعادية لتركيا إلى إثارة مشاعر انفصالية أكبر بين الأذربيجانيين الإيرانيين..

أمريكا في حاجة إلى تركيا قوية لمواجهة أوروبا. أجل، غيّر بايدن النهج تجاه دول العالم القديم، وهو خلاف ترامب، لا يعمل علنا على الحط من قدر الاتحاد الأوروبي وانهياره. ومع ذلك، فيجب تذكير أوروبا باستمرار بأنها ضعيفة وعزلاء من دون أمريكا. وكلما قلّ تأثير حكاية التهديد الروسي، زادت بالنسبة لواشنطن أهمية التهديدات التي تشكلها تركيا على الاتحاد الأوروبي (تدفق اللاجئين، والاستفزازات العسكرية ضد اليونان).

أخيرا، تحتاج الولايات المتحدة إلى تركيا كمقاول فرعي في الصراعات الإقليمية. لقد سئم المجتمع الأمريكي من الحروب الخارجية، وأنقرة مستعدة دائما لتأخذ ذلك على عاتقها. على سبيل المثال، البقاء في أفغانستان والدفاع عن المصالح الأمريكية هناك بعد انسحاب القوات الأمريكية.

بطبيعة الحال، تظل مسألة التحكم ملحة. والمشكلة هنا ليست في تركيا بقدر ما هي في طموحات رجب أردوغان. لقد حاولت الولايات المتحدة بصدق استئصال "جذور الشر" من خلال تنظيم (أو على الأقل الدعم المالي لـ) محاولة الانقلاب العسكري في صيف العام 2016، بما في ذلك تصفية أردوغان. لكن المحاولة باءت بالفشل ورفعت العلاقات الأمريكية التركية إلى سوية جديدة من المواجهة.

وبايدن لا يريد تكرار الخطأ. وبدلاً من ذلك، يحاول الآن تقليل مستوى الوقاحة التركية تجاه الحلفاء الأوروبيين وإقناع أردوغان بالتوقف عن تسجيل نقاط في تركيا على حساب الإذلال الواضح لقادة أوروبا البيض. وهكذا، فخلال قمة الناتو الأخيرة في بروكسل، التقى أردوغان برئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، كما أجريت مفاوضات مع فرنسا. وترى باريس أن العلاقات بين البلدين في طور الانتعاش.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا