ليبيا: المستحيل المنتظر

أخبار الصحافة

ليبيا: المستحيل المنتظر
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/odib

كتب ألكسندر خرامتشيخين، في "فوينيه أوبزرينيه"، حول دخول القوات المصرية المنتظر إلى ليبيا، وكون تركيا أكثر المتضررين منه، فما الذي يجعل مصر تتردد؟

وجاء في مقال خرامتشيخين، نائب مدير معهد التحليل السياسي والعسكري:

في الحرب الأهلية الراهنة في ليبيا، يستمر الطرفان المتحاربان في القتال معتمدين على الدعم الخارجي. والجارة الشرقية لليبيا، أي مصر، واحدة من أنشط اللاعبين.

يمكن للجيش المصري عبور الحدود دون أدنى مشكلة. وهو قادر على سحق قوات حكومة الوفاق في غضون أيام قليلة، حتى من دون مساعدة الجيش الوطني الليبي (فالمطلوب من حفتر، الأرض فقط).

بالطبع، مصر غير قادرة على إدراج ليبيا بالكامل رسميا في تكوينها. وهذا، الآن، غير متبع. لكن من الممكن فعل ذلك بحكم الأمر الواقع، عن طريق زرع دمية تابعة لها في طرابلس (حفتر أو أحد أنصاره).

ونتيجة لذلك، ستكون تحت تصرف مصر احتياطيات ليبيا الهائلة من النفط والغاز، لاستهلاكها الخاص وللتصدير.

الشيء الأكثر إثارة للاهتمام هو أنه لن يكون هناك من يعترض على مثل هذا التطور للأحداث. من بين الدول "العظمى" الخمس (الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي)، روسيا وفرنسا ستدعمان المصريين بشكل لا لبس فيه، وستبقى الصين على الأقل صامتة. فيما لا يزال موقف الولايات المتحدة وبريطانيا غير واضح، ومن المرجح أن تلتزما الحياد. ولكن، من المهم جدا أن إسرائيل والملكيات العربية (باستثناء قطر) تقف إلى جانب الجيش الوطني الليبي، وبالتالي جانب مصر.

العقبة الوحيدة أمام مسيرة المصريين إلى طرابلس هي تركيا، التي تقدم بنشاط المساعدة لحكومة الوفاق الوطني. في الواقع، الحرب بين تركيا ومصر قائمة الآن، تحت قناع الحرب بين حكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي، إنما في نطاق محدود للغاية. وإذا ما قامت القوات المصرية بغزو ليبيا​، فإن الحرب مع تركيا ستنتقل إلى صيغة علنية.

وهكذا، فمن غير الواضح ما الذي يجعل القاهرة تتردد؟ يبدو أنها مسألة نفسية خالصة: إن بدء حرب واسعة النطاق مع ثاني أقوى جيش في الناتو أمر مخيف بعض الشيء. فما زالوا لا يعرفون في العالم ماذا يعني الناتو الحالي.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا